المكسوف علامة المفعول

قد يرى الكثير منا بأن هذا المقال لا يفيد بشيء ويراه تضيع وقت واستهلاك في الحبر الصحفي زيادة عن ما هو مطلوب، ولكن تأخذني تلك الكلمة إلى أمور متعدد قد تفوت على المرء ولا يعرف قيمتها، أو ما يترتب عليها، وفي كثيرًا في مواقفنا نتداول تلك الكلمة وكأنها خيبة أمل للفاعل الذي لا يتسم ولا يظهر عليه علامة الفرح والسرور فنطلق عليه الجملة العامية المتداولة بيننا وهي "هو مكسوف"، ولا محروج، ولا مخجل.

عظمة اللغة العربية قد ألهمت لنا عن ما ننطق من أفواهًا ولا نتعجل فيما نقول حتى لا نصبح فريسة أمام الغير، فالكسوف لا يعني الخجل أو قلة العلم أو انعدام الاجتماعية، بل إذا أخذناه بمحمل غير ذلك سوف نطلق عليها احترام الآخرين والاستفادة منهم، نقول "كسف الشمس تكسف كسوفًا" أي ذهب ضوءها ولم يبقى لها أي أثر، هكذا إذا تداولاً تلك الكلمة سوف يصبح المرء منا ذلك علم واسع ونطقًا سليم، وعلامة للغير فيما بعد.

حيث أن الشرع عندما أراد التحدث عن الكسوف فأراد بها كسوف الشمس والقمر عندما قال الله عز وجل "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، وإنما يخوف الله بهما عباده"، فنجد أن الكسوف ليس له أي أثر بالمرة لا في الشرع ولا في الأمور الحسية، بل كلمة عامية مأخوذها من ذهاب الشيء المظهر إلى الغير، فلا داعي أن نعبر على أحد بتلك الكلمات التي ليس لها قيمة بالمرة.

بقلم الكاتب


صحفي بجريدة الوفد ومقدم برنامج فكرة لبكرة على قناة الحدث اليوم


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

صحفي بجريدة الوفد ومقدم برنامج فكرة لبكرة على قناة الحدث اليوم