يواجه الباحثون مشاكل متعددة فيما يتعلق باستخدامات المكتبة العامة, وبخلاف مشكلة عدم توافر المصادر العلمية الحديثة في كثير من التخصصات فإن هناك مشكلة غالبا ما تظهر مشكلات تتعلق بعدم وجود مكتبة إلكترونية في المكتبات العامة، وهي المشكلة التي تتصل في بعض الحالات بعدم قدرة عدد من الباحثين على التعامل مع تكنولوجيا المعلومات وعدم وجود المعرفة الكافية لديهم للتعامل مع تكنولوجيا المعلومات التي تتعلق بالتعامل مع الأرشفة الإلكترونية.
وفي نفس الوقت فإن عدم توافر مكتبة إلكترونية من الأساس في المكتبة العامة أو المؤسسة التعليمية قد تكون هي أساس المشكلة التي تتعلق بغياب خدمة البحث الإلكتروني عن المراجع العلمية في الجامعات من الأساس، وهي مشكلة تتحول إلى مشكلة معقدة تعيق تقدم الحب العلمي خاصة مع عدم استطاعة عدد من الباحثين البحث عن المراجع باستخدام الحاسوب، وعدم قدرته على معرفة تقنيات البحث المباشر عن المراجع باستخدام الحاسب الآلي، وهي مشكلة تظهر بشكل خاص عندما لا تقوم المكتبة العامة بتوظيف أشخاص تكون وظيفتهم هي مساعدة الباحثين على الوصول للمراجع التي يحتاجون لها باستخدام الأدوات التكنولوجية المستحدثة في هذا الصدد.
وما يزيد من خطورة هذه المشكلة هو أن بعض المكتبات العامة تظن أنها توفر خدمة البحث الإلكتروني عن الكتب إذا قامت بتوفير بعض الأدوات الإلكترونية بدون أن تكون هناك منظومة كاملة للبحث الإلكتروني عن المراجع، في خلط واضح بين نظام الأرشفة الإلكترونية وبين نظام البحث عن المراجع واسترجاعها بشكل إلكتروني كامل.
وفي الوقت فإن العديد من المكتبات تعتقد أنها إلكترونية أو تسير في هذا الاتجاه لا تقدم الخدمات المناسبة والكافية للباحثين عن المعلومات بالشكل السليم، بسبب غياب الأجهزة أو البرمجيات أو المتخصصين في مجال المكتبات الإلكترونية، كما أن الكثير من الوثائق والمصادر في المكتبات الإلكترونية لا زالت باللغات الأجنبية وخصوصاً اللغة الإنجليزية، وبالتالي يقتصر استخدامها على الباحثين الذين يجيدون هذه اللغة إجادة تامة. كما أنه عند استخدام الباحث لنظم وشبكات يجد نفسه أمام عدد كبير هائل ومتنوع من الوثائق والمصادر ذات العلاقة بالبحث الذي يقوم به مما يؤدي إلى ضياع وقت كبير في اختيار المناسب منها. مع الأخذ في الاعتبار أهمية الدور الذي تقوم به المكتبات العامة في عملية البحث العلمي وفي العمليات التربوية على اعتبار أن المكتبات العامة تعتبر مؤسسات مساهمة في العملية التربوية وعملية التطوير العلمية التي تشهدها المجتمع، بالإضافة إلى الدور الذي تقوم به ثقافية فنية أدبية تؤثر في المجتمع وتری به من خلال ما تقدمه من خدمات، وتدني مستوى جودة هذه الخدمات بالتأكيد له تأثر على مستوى المجتمع العلمي والثقافي والاجتماعي والفني والأدبي، وهو من الأمور الهامة للمجتمع، ليرتقي وينمو في كل المجالات، إضافة إلى أهمية دعم المكتبات العامة للمجتمع الأكاديمي والعلمي والبحثي
[1]مكاوي،محمد. البيئةالرقمية بين سلبيات الواقع و امالا لمستقبل. المعلوماتية –السعودية. ع 9، (2005م), ص 47.
المكتبات الإليكترونية في الجامعات العربية .. هذه أهميتها
ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.
ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.