دعونا نتحدث بواقعية وأكثر صراحة، في البداية أود أن أُعلمكم أني أتفق معكم تمامًا أن تلك الأشياء لا تجوز نهائيًّا في هذا الشهر، ولكن دعونا نتحدث بصدق.
اقرأ أيضاً مسلسلات وبرامج في رمضان.. أموال مفقودة
مسلسلات رمضان.. القنوات تتنافس
من منا لا يُشاهد أحد المسلسلات أو أحد البرامج أو على الأقل عائلته، هذا ليس بكامل إرادتنا، فحتى إذا كنت لا تريد مشاهدة أي منها فستجد أحد أفراد عائلتك يُشاهدها وأنت جالس معه.
معظم القنوات تتنافس على جلب أفضل المسلسلات، وأبطالها ذوو شهرة وصيت لضمان نسب مشاهدات عالية.
في الماضي أنا ومن في مثل عُمري على ما أذكر، كانت توجد مسلسلات أيضًا ولكن ليس مثل هذا الكم الهائل، كانت قليلة جدًّا ومعظمها هادفة ودينية.
ليست بها مشاهد خليعة، حتى المسلسلات الكرتونية، بكار والمغامرون الخمسة وفاي بجانب بوجي وطمطم، كان الناس يقضون كثيرًا من الأوقات السعيدة مع بعضهم البعض بعد الإفطار وصلاة التراويح.
ليس كالآن أصبح الجميع أمام التلفاز يُشاهد المسلسل تلو الآخر والبرنامج تلو الآخر، والمسلسلات والبرامج لا تنتهي حتى الصباح، وتستمر لنهاية الشهر.
يمر الوقت بسرعة رهيبة كأنها دقائق، وتنقضي الأيام هكذا دون استفادة، وكأن هيئة الإعلام قاصدة أن تلهي الناس عن المطلوب في هذا الشهر الكريم.
اقرأ أيضاً نظرة على الدراما العراقية في مسلسلات رمضان 2023م
مسلسلات رمضان.. الملايين المفقودة
هذا شق، والشق الآخر هو المبالغ والأجور التي يحصل عليها الممثلون، وهي ملايين الملايين، أين المسؤولين عن ذلك، ألا يفكرون؟ أليست لديهم عقول يفكرون بها؟
أليست لديهم أعين يرون بها الفقراء؟ لو كانت لديهم هذه أو تلك لما سكتوا عن ذلك وكانوا سيسارعون في مساعدة الناس الفقراء.
إن مليونًا واحدًا يكفي لتجهيز ومساعدة مئات الأسر الفقيرة وجعلهم سعداء، ألا تكفي ابتسامة طفل صغير في وجهك لأنك ساعدته هو وأسرته؟
اقرأ أيضاً مسلسلات رمضان 2023.. المداح ورمضان كريم أول القائمة
مسلسلات رمضان.. بلا فائدة
بالطبع هؤلاء الذين ينفقون الملايين على المسلسلات التي لا فائدة منها، لا هي تاريخية ولا دينية ولا حتى بها عبرة وعظة كي يستفيد منها الناس، لا يملكون عقولًا يفكرون بها، ولا أعينًا ليروا بها الفقراء.. إنهم لا يشعرون إلا بأنفسهم، ولا يفكرون إلا في أنفسهم، ولا يرون إلا أنفسهم، ولا يدرون أو يعلمون شيئًا عن الفقراء ومعيشتهم، أو هم صُم بُكم عُمي لا يعقلون ولا يفقهون.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.