من مقدمة بن خلدون نجد العديد من الحكم والمعاني والأفكار التي لا زالت ليومنا هذا مؤثرة وفعالة إن المتأمل لكتاب مقدمة بن خلدون يتمتع جيدا وكانه يقابل هذا المفكر الفيلسوف الكبير أمامه
بن خلدون يكتب أفكاره وكانه سياسي وطبيب ومؤرخ وعالم اجتماع حيث تجتمع فيه خصال الفلاسفة الاندلوسيين والمغاربة على غرار بن رشد وابن فرناس وابن سينا والدين برعوا في الفلسفة كعلم أو أم للعلوم حيث كان كل هؤلاء العلماء يبرعون في عدة علوم وكأنهم متخصصين في كل واحدة منها على حدة
وبما أن بن خلدون كان من أواخر هذا العصر الذهبي الإسلامي والإنساني فإنه ورث الكثير عن هؤلاء
أن الطابع الذي يكتب به بن خلدون ويطرح فيه أفكاره متأثر جدا بالواقع الاجتماعي لشمال أفريقيا والذي يتميز بنوع من الحرية الاجتماعية الغالبة على طبيعة الشعوب والتي من خلالها يتقبل المكون الفردي والجماعي الفكرة والافكارة مرة ببعد عاطفي وديني وأخلاقي وفي أخرى بطابع انتقادي بحت أشبه بهجوم فكري انسيابي
الواقع أن بن خلدون تطرق لجانب تأثير المأكولات على طبيعة أهل إفريقية وبلاد المغرب والأندلس وكيفية صناعتها ليفيزيولوجية الإنسان البدنية والنفسية وهذا أمر علمي راق يعبر عن مدى رقي العلوم في ذلك الزمن
أن بن خلدون هو عبارة لمجموعة تأثيرات تشكلت في فكر فقيه داعية وفيلسوف ومفكر وعالم اجتماع وسياسي رسم خطوطا عريضة في الفكر العالمي والإسلامي والإنساني قل نضيرها
والمقدمة بناء اجتماعي وعلمي وفكري وتاريخي متين تدرس في أكبر فروع الجامعات العالمية لتنوير الفكر الإنساني وربطه بواقعه التاريخي لسقوط الدول أو بنائها وكذلك تداول الأجيال والأمصار والنحل كما يتطرق أيضا بن خلدون لطبيعة العمران واختلافات أهل الريف عن المدينة بحكم اختلاف طبائع العيش بينهم ويشير إلى الترف في عيش المدن المسبب لانهيار الدولة وقيام أخرى بدالها من بداوة أو قساوة العيش بالبادية أو القرى
المقدمة لابن خلدون
ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.
ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.