يقف أمام طلابه يكتب عنوان الدرس..
السبورة معتمة..
الفصل عبارة عن زاوية جدار بجانب بيت متهالك سقف الفصل (طربال) لا يحميك من الشمس..
سبورة خشبية بطلاء باهت جدًا.
ما يربوا على 60 ستين طالبًا في تلك الزاوية طلاب الصف الثاني أغلبهم أتى بدون صبوح.
بدأ المعلم بكتابة عنوان الدرس "مكانة اليمن في الحضارات"..
خط تحت العنوان وبدأ بداية سطر جديد لكنه لم يستطع إكمال الكتابة فقد نفدت الطباشير منه.
لم يستطع إكمال الدرس وبدأت علامات الدوران تدور به، وسقط مغميًا عليه؛ حيث إنه أتى إلى المدرسة بدون صبوح أيضًا.
ذهب ولم يعد إلى الفصل ذهب إلى الغربة للعمل لتأمين لقمة عيش له ولأبنائه.
الساعة 9:30 بتوقيت صباح الديك في قريتي..
اقرأ أيضًا: قصة حب | أنا وهي والقمر
اجتمع الطلاب وقرروا أن يبحثوا عن وسيلة لمساعدة أهلهم كونهم توقفت دراستهم..
فقرروا السّفر إلى أرض الغربة ودخلوا متسللين مجهولي الهوية، وهناك التقى بعضهم بالمعلم الذي سافر قبلهم..
والبعض منهم أنهكه التعب في السفر حتى الموت..
بدؤوا يبحثون عن عمل هناك في الغربة..
لا يوجد لديهم أي حرفة أو مهنة يجيدونها، غير أنهم اضطروا للعمل كعمال أعمال بسيطة وبمقابل زهيد.
تمكن البعض من العمل لعدة سنوات، فاجتمعوا فقرروا العمل هناك، وتجميع مبلغ من المال لبناء فصول دراسية، والتبرع لمعلم يقوم بتدريس الطلاب هناك.
وما أن بدؤوا بإكمال الفكرة حتى داهمت مكان عملهم الشرطة، وبصوت مرعب أفزعهم قفوا أماكنكم..
لا تتحركوا، أخرجوا هوياتكم، لم يرد أحد توقف اللعاب من ألسنتهم، لم يستطيعوا التحدث أو الهروب..
تم إيداعهم في السجن ثم ترحليهم.
عادوا إلى اليمن وهم يحملون هموم وعناء أشق...
هذه ليست تمثيلية أو قصة إنشائية بل واقع نعيشه يوميًا، ونلامس كل تفاصيله بل ما خفي كان أعظم.
اقرأ أيضًا
-أين أنت يا أمي؟ قصة تستحق القراءة
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.