المعجزة الإلهية لمدينة تلمسان

كانت مدينة تلمسان واحدة من أهم مناطق العبور من أفريقية للمغرب ثم إسبانيا، حيث كان يصعد الذهب من أفريقيا عبر هذه المدينة والتي كان يحكمها بني عبد الوأد أو الزيانيين بقيادة يغموراسن في حين أن سلطان الدولة المجاورة يعقوب المريني كان يسعى للتوسع في بلاد الزيانيين قصد الاعتماد على المنطقة في مناطقه التجارة.
فقد قرر أن يغزو المدينة وهيأ جيشه لذلك لكن الأمر لم يكن بالأمر السهل كما كان يتوقع، وعلى الرغم من قوة جيش بني مرين إلا أن المملكة الزيانية وعلى الرغم من إهمالها شيئاً من الجانب العسكري تمكنت من تحصين نفسها وعد الرضوخ للجيران من الغزاة.
كانت سماء تلمسان تقصف على مدى النهار كله بالمجانيق، حيث يروي بن خلدون أن السماء كانت عبارة عن ضباب ونار.
رفض سلطان وسكان المدينة الاستسلام حيث تعدى حصارها الخمس سنوات مما أذهل الجميع بطول مدة المقاومة، ذلك أن السلطان وكل سكان المملكة والمدينة رفضوا الانصياع والرضوخ مما زاد السلطان ثباتاً. أهلك الجوع السكان حتى اضطروا لأكل الفئران ولحوم الموتى وكل ما يصلح لعدم الموت.
وحتى حريم السلطان والأميرات رفضن الأمر حيث أنهن عرضن على السلطان قطع رؤوسهم بالسيف بدل أن يدخل العدو على قلعة السلطان المسمى المشور ويأخذهن.
كانت أيام وليالي وسنوات الحصار تكاد أن تخنق الجميع وتنبطح الدولة للاستسلام لدرجة أن حتى أهل القصر لم يبقى لهم إلا ذخيرة يومين من الماء والشعير.
كان السلطان المريني قد استغل فرصة إضعاف الزيانيين وبنى قلعته بأطراف المدينة تسمى بالمنصورة، مما بث أمل النصر أين بات قاب قوسين أو أدنى، حيث إن الحصار اشتد مع منع سبل الرزق والغداء. لياتي الخبر المذهل على أهل المدينة أصبح سلطان المحاصرين مقتولاً مما أنهى الحصار.
كانت فرحة لا توصف بالدولة والمدينة لدرجة أن حتى النقود والعملة طبع عليها. وما ضاقت حتى أفرجها الله

بقلم/ الكاتب سلس نجيب يسين.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب