المطر نعمة عظيمة، وأهميته واسعة وضروري للحياة؛ لأنه يمد الإنسان والحيوان والنبات بالماء، وبه تتغير الأرض، ويكسوها ويغطيها بحلة خضراء ذات جمال وبهاء ونقاء ترقرق القلوب، وتشرح الصدور، وتجد له أثرًا على الروح والجسد وسائر المخلوقات.
اقرأ أيضاً ماذا يجب علينا أن نفعل بعد نزول الأمطار
أهمية هطول المطر
بعد نزول المطر تصبح رائحة الأرض والسهول والجبال جميلة، تشتاق له القلوب والأرواح وسائر الكائنات، فتحيا به، وتستمد من أثره، وتتشقق الأرض بعدما كانت يابسة ميتة.
وتصبح رطبة بعد أن كانت صلبة، فتنمو الأشجار بأنواعها وأشكالها وتتكاثر، ويكسو الجبال بساط ذو لون أخضر، فتربو وتزهر.
بالمطر تخرج ثمار الحقول والزروع من القمح والشعير والذرة وسائر الحبوب، وتتوسع وتزداد بساتين الفواكه بألوانها، فتنضج فيأكل الخلق، ويتاجرون بها فيكون لهم عائد اقتصادي، وينعمون وتتغير الأحوال إلى الأحسن والأفضل والأكمل.
بالمطر ينبت الكلأ والعشب الكثير، فتأكل منه المواشي والأنعام، وتسمن وتكبر وتتغير أحوالها، ويذهب عناء التعب والجوع والعطش، وتتوالد وتكثر الكائنات، بالمطر تتفجر الأنهار من الجبال والمرتفعات والهضاب، وتسيل الأودية، ويعم الخير المخلوقات والنباتات والكائنات، فتغرد الطيور من أوكارها وأعشاشها، والأسود والنمور من أمكنتها وسائر المخلوقات، فتشرب وتذهب، ومنها من تأتي فتشرب وتبيت على شاطئ النهر؛ لكي تغير من أحوالها، ومنها من تسكن الأنهار وأمكنة المياة، فتتخذها بيتًا تربي صغارها وأبناءها فيه، فترى عجائب المخلوقات.
اقرأ أيضاً الاحتباس الحراري | ما هو الاحتباس الحراري؟ وما طرق مواجهته؟
فوائد المطر
بالمطر تكثر عيون الماء وتتفجر من الجبال والسهول والمرتفعات، فيشرب الناس منها، ويسقون به الزرع، ويطبخون طعامهم، بالمطر يستبشر الناس بالخير ويسعدون، المطر ينظف الهواء وينقيه من الأتربة والغبار والمتغيرات والملوثات الكيميائية.
إن شدة المطر وكثرته قد تسبب أضرارًا بالغة بالمحاصيل الزراعية وثمار الأشجار والفواكه والحبوب، وينتج من ذلك ذهاب قوت الناس وممتلكاتهم، وأيضًا قد يؤدي إلى فيضانات وسيول جارفة للأراضي والبيوت، ويسبب الغرق والموت للناس.
أما قلة المطر في المناطق التي تعاني الجفاف، فيسوء حال الناس وتتغير ظروفهم ومظاهر الحياة تكاد تنعدم، وإذا زاد انقطاع الماء أدى إلى القحط، فإن مدة قصيرة من القحط كفيلة بإلحاق أضرار هائلة وخسائر اقتصادية، وتجف الآبار، وتصيبهم الأمراض والأسقام، وتضعف أنعامهم، وتيبس أرضهم وأشجارهم وتتساقط، ويغادر الناس أمكنتهم ما يؤدي إلى الهجرة الجماعية إلى أرض خصبة ذات نبات وأمطار وأنهار، فيسكنونها ويعيشون فيها، فالمطر ذو أهمية بالغة للإنسان والحيوان والنبات.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.