عندما يمر الزوجان بمشكلة ما تنظر الزوجة إلى زوجها نظرة كراهية، فإذا كانت الزوجة مغلوبة على أمرها ولا حيلة لها تسكت مقهورة لتعيش مع زوجها من أجل لقمة العيش أو لتربية أبنائها.
أما إذا كانت قوية وتستطيع أخذ حقها فإنها تجادله بلا هوادة، وإذا تطور الأمر قد يؤدي هذا إلى الخلاف والشجار وترك الزوجة منزلها، وإذا تم الصلح وعادت تعود غالباً مغرورة ومتحفزة لأي مشكلة أو خلاف من جديد.
اقرأ ايضاً بعض القصص والعادات عن الزواج والمشكلات التي تواجه الزوجين
الحياة بين الزوجين
وهكذا تدور دائرة الحياة بين الزوجين إما قهراً وخضوعاً أو تحكماً وغروراً، يحدث هذا من جانب الزوج أو الزوجة؛ لأن كل منهما للأسف يرى نفسه الأحسن، وأنه كان بإمكانه الزواج من الأفضل من هذا أو هذه لولا الظروف أو القدر، ويظل كلٌ واحد ينعى حظه، فماذا يحدث لو فكر أحد الزوجين المتضرر بشكل مختلف في شريك حياته؟ ماذا يحدث إذا فكر في عيوب نفسه بدلاً من أن يفكر في عيوب غيره؟
ما دام يعيش مع الطرف الآخر فلماذا لا يعيش في هدوء ورضا؟ خاصة وقد أظهرت استطلاعات للرأي أن أغلب الأزواج مستعدون للعمل على تصحيح الأخطاء، صحيح أن الوضع يختلف بين الزوجة والزوج نتيجة الاختلافات البيولوجية والاعتبارات الاجتماعية بينهما.
اقرأ ايضاً كيفية التعامل مع الزوج العصبى
العادات السيئة في الزواج
ولكن الأمر ليس مستحيلاً، ويمكن هذا ولو بنسب مختلفة رغم أن الزوجة غالباً تتحمل الضغط الأكبر من أجل أن تسير الحياة، لكن مقابل هذا تسيء إلى زوجها بالتحدث عن صفاته السيئة دائماً أمام صديقاتها وأقاربها.
وهذه العادة السيئة التي تحدث بشكل شبه يومي تكون لها آثار مدمرة ليست فقط على شخصية الزوجة التي تزيد من كراهيتها لزوجها، وزيادة ضغطها العصبي والنفسي، ولكن أيضاً لأن هذه العيوب التي تشتكي منها هذه الزوجة ميزة لغيرها مما يجعل صديقتها أو قريبتها تفكر في زوجها وتتعلق به مثل الكرم الزائد أو الرومانسية الشديدة أو بره بوالديه أو عدم قدرته على التعبير بالكلام عن مشاعره رغم أنه زوج مثالي وأب رائع.
هل فكرت يوماً بشكل مختلف؟ هل فكرت أن تغيرين مجرى الحديث وأن تتحدثي عن عيوبك أنتِ بصوت عال مع صديقتك وتبحثي عن الحلول لتغيريها؟
أليس هذا أفضل من أن تشكي عيوب زوجك؟
هل قلت لنفسك يوماً إنني شديدة الحساسية، وأن زوجي يصبر على حساسيتي المفرطة؟
اقرأ ايضاً تقاليد الزواج بين الماضي والحاضر
المشاكل في الزواج
أو تحدثت مع أحد عن اهتمامك بأطفالك وإهمال زوجك؟ أو فكرت لماذا يتعصب زوجك عندما يدخل البيت ويجده مبعثراً أو مهملاً بسبب انشغالك؟
وبدلاً من أن تعتذري له أو تقولي له كلمة تنسيه ما رآه، بل إنك لا تنتظرينه حتى يستريح، بل تصبي عليه جام غضبك، وتصدرين له كماً من المشاكل عن البيت والأولاد فيتعصب.
ويحتد، وقد يترك المنزل هرباً من الإهمال والضجيج أو رفضك للعلاقة الزوجية؛ لأنك مرهقة أو لأنك ترين من وجهة نظرك أنه يجب عدم التفكير في هذا الأمر؛ لأنه صار لديكما أبناء، والأولى التفكير في مستقبلهم بدلاً من التفكير في العلاقة بينكما، وأن هذه أمور للشباب متناسية احتياجاته البيولوجية كرجل، وأغلب المشاكل الزوجية بسبب هذه المشكلة.
إن المشاكل كثيرة ودائمة تختلف من بيت إلى آخر ومن رجل أو امرأة إلى آخرَين، فهناك مشاكل مادية وأخرى نفسية أو اجتماعية...إلخ، لكن كيفية التعامل معها هو ما يجعل طريقها يختلف إما للحل أو غلق الأبواب.
قصة عن زوجين
هناك قصة أتذكرها لزوجين كانت حياتهما هادئة وجميلة، وفي يوم احتفال الزوجين بعيد زواجهما قررا أن يلعبا لعبة، وكانت هذه اللعبة هي التي أودت بحياتهما الزوجية إلى الانفصال؛ كانت هذه اللعبة هي مصارحة كل طرف بعيوبه، فبدأ الزوج يقول لزوجته عيوبها، وتقول الزوجة لزوجها عيوبه.
ويلوم كلٌ منهما الآخر حتى احتدّ الشجار والخلاف، وبدلاً من أن يواصلا احتفالهما بعيد الزواج وصلا إلى نهاية الطريق وتم الانفصال.
إن كل طرف به قدر من العيوب، وليس من الحكمة التحدث عن هذه العيوب، بل يجب تقبلها وعدم لوم الطرف الآخر عليها من حين لآخر.
ماذا لو تحدثت أنا عن عيوبي أمام زوجي؟ هل سيزيد عليها ويؤنبني أم أنه سيخفف عني ويهون من هذه العيوب عليّ، بل قد يذكر أنها غير موجودة أصلاً.
في إحدى المحاضرات عن العلاقات الزوجية وبينما يطلب المحاضر من كل زوجين كتابة عيوب الآخر في ورقة وتسليمها إلى المحاضر كتب أحد الزوجين عيوب زوجته.
وكانت الورقة مليئة بالعيوب بينما سلمت الزوجة الورقة ولم تكتب عليها عيباً واحداً، وسلم المحاضر ورقة الزوجة المكتوب فيها زوجي دون عيوب للزوج، ولم يسلم ورقة الزوج للزوجة المليئة بالعيوب، وطلب إعادة كتابة العيوب مرة أخرى في المرة القادمة، فكتب الزوج أن به عيوب كثيرة وزوجته ممتازة وليس بها عيب واحد؛ إنها سياسة الاعتراف بعيوبي وغض الطرف عن أخطاء الآخر.
المقال ممتاز وفريد من نوعه واستفدت منو جدا
شكرا جزيلاً لرأيك الذى اعتز به
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.