المساواة في الحب عدل

هل أعددت فنجان قهوة إلى من تحب؟، وكان مذاقه يفوق الوصف، هل زرعت شجرة برتقال وطرحت ثمارها قبل الأوان؟، فقط لأنك ستهدى ثمار تلك الشجرة إلى من تحب.

الحب يصنع المعجزات، يجمل الأشياء، يقوى الضعيف، و يشفي العليل بل يجعل الحياة محتملة بالرغم ما بها من صعاب.

من الممكن أن تفعل المستحيل و تتحدى المعوقات لأجل من تحب، لكن الأصعب أن توزع حبك بالتساوي دون ظلم لأي طرف اخر خاصة أولادك.

خطأ يقع فيه أغلب الاباء و الأمهات دون قصد، أو دون إنتباه إلى ذلك في تربية ابنائهم، هي التفرقة بينهم في الحب و المعاملة، ويتولد عن ذلك الاضطهاد، و التنمر لابن من أبنائهم وبالتالي يخلق بركان من الكراهية داخل نفس  هذا الابن المنبوذ لأخوه، فيتراكم بداخله منذ الصغر فينمو ويترعرع عليه، ثم ينفجر هذا البركان عندما يكبر ليدمر من حوله.

من أبشع الأخطاء التي يقع فيها الوالدين خصوصا إذا كان الأبناء غير أشقاء، هي تسميم افكارهم في مرحلة الطفولة، وتشكيلها على طريقتهم الخاصة، وتوجيه مشاعرهم إلى كراهية أخواتهم،  وذلك لتصفية حسابات قديمة بين الزوج وزوجته الأولى، أو بين الزوجة الأولى و الزوجة الثانية.

مرحلة الطفولة هي أخطر مرحلة  في حياة الانسان،  فهي أساس بناء الشخصية، حيث يتأثر الطفل بكل سلوك و كلمة، بل معتقدات وأفكار والديه دون النظر، أو التدقيق إذا كانت تلك المعتقدات سلبية ام لا.

ونتيجة تلك المشاعر، و الأفكار السلبية التي يزرعها أى من الطرفين سواء الأب أو الأم تجاه ابنائهم. تولد الغيرة، الحقد، و الكراهية بين الأخوة،  ويخلق ذلك على المدى البعيد أباء و أمهات غير أسوياء في تعاملاتهم مع أولادهم وذلك يشكل خطورة على المجتمع.

الكراهية بين الأخوة سواء كانوا أشقاء، أو غير ذلك. فيجب على الاباء، و الامهات تصفير فواتيرهم القديمة  بينهم حتى لا يدفع ابنائهم ثمن هذه الفواتير، وليس لهم أى ذنب في ذلك. بل قد يصل الأمر إلى اكثر من هذا.

ازرعوا الحب بين أولادكم، اجعلوا العدل إسلوب حياة بينهم، وزعوا الحب بالتساوي بينهم، لا تفرقوا في معاملاتهم، ولا في حقوقهم الشرعية. تذكروا أن الله هو العدل، وقول رسول الله صلى الله عليه و سلم " اتقوا الله و اعدلوا بين أولادكم ".

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.