المدرسة والمعلم ودورهم في بناء شخصية الطلاب

للمدرسة دور كبير في توجيه الفرد منذ النشأة الأولى، ودورها يأتي بعد الأسرة بعدّها المكان الأول الذي ينمو فيه الطالب، وكلما كانت الأسرة متماسكة فإن ذلك يظهر بالإيجاب على مستوى الطالب من النواحي جميعها، منها على سبيل المثال: الناحية التعليمية والناحية الأخلاقية، وبهذا يكون الطالب قادرًا على النبوغ والتميز.

اقرأ أيضًا مع العودة للمدارس.. هذه هي مهارات معلم المستقبل

دور المدرسة في بناء شخصية الطلاب 

ولا تستطيع المدرسة أن تكون مدرسة بالمعنى العظيم إلا إذا استطاعت أن تربي إنسانًا مثقفًا واثقًا من نفسه، يحترم نفسه والآخرين، ويمكن للمدرسة أن تحقق ذلك بتعزيز الثقة لدى الطلاب، وإذا استطاعت المدرسة أن تؤثر في الطلاب وتنمي قدراتهم ومهاراتهم وتوجههم نحو الأخلاق العالية فالتعليم لا يقتصر على نقل المعرفة والمعلومات.

بل يشمل توفير البيئة التعليمية المناسبة للطلاب، وفي شتى المجالات العلمية والأدبية والفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية، وبصفة عامة يمكننا القول إن المدرسة تحمل مسؤولية كبيرة، ويجب عليها أن تكون على قدر كبير من المسؤولية، وتعمل بحب وإخلاص؛ لتحقيق غايتها العظيمة، وحينها يمكننا أن نطلق عليها مدرسة.

وأنا بهذا لا أرمي المسؤولية على المدرسة فقط، بل كلنا مسؤولون، بداية من الأسرة والأب والأم والأصدقاء والبيئة المحيطة، وكذا وزارة التربية والتعليم لها دور كبير جدًّا في هذه المسألة، ودورها يتعلق بإعادة النظر في تربية وتأهيل المعلم؛ لأن التربية قبل التعليم، باختيار الأشخاص المناسبين للعمل في سلك التربية والتعليم، فالتعليم ليس بقليل، وليس العمل فيه بالأمر الهين، وليس كل من حمل شهادة قادرًا على حمل الأمانة الإنسانية العظيمة.

اقرأ أيضًا ماذا تعرف عن الإدارة المدرسية ؟

دور المعلم في بناء شخصية الطلاب 

وأحب أن أذكر نفسي والمعلمين بقدسية المهنة وعظمتها، لا أن أحط من قدر المعلمين والمعلمات، لا وربي وما كنت أنا إلا حسنة من حسنات المعلم.

وفي الأخير، لا يسعني إلا أن أقول: إن المعلم هو الأب الروحي للطلاب، فهو من يفتح أمامهم الآفاق والمجالات والدروب كافة؛ لكي يستطيعوا السير بمفردهم ويبدؤوا مشوارهم العملي على أرض الواقع، وها أنا أقف إجلالًا وإكبارًا وتعظيمًا لكل معلم ومعلمة عرف معنى التعليم وشرفه، وبذل كل جهده في سبيل إخراج نخبة من أبنائنا الطلاب وصان الأمانة.

وكان قدوة صالحة لكل طالب مر عليه، جعلني الله وإياكم من أصحاب العلم، ومن يسعون للعمل به بما يرضي الله.     

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة