لا تكن إنسانًا متطفلًا
الشخصيات المتطفلة منتشرة في محيطنا جميعًا.
وكلنا نعاني منها لدرجة أنهم يركزون في حياتك أكثر مما تركز أنت نفسك فيها.
ويطلق عليها أيضًا "الشخصية الفضولية"، فهي مهووسة بالتطفل والفضول.
اقرأ أيضاً الفرق بين الشخصية الخبيثة والشخصية الطيبة وأيهما تريد أن تكون؟
الشخصية الفضولية
للأسف التعامل مع الشخصية المتطفلة مزعج للغاية؛ فنحن لا نحب من يتطفل علينا، ويحشر أنفه في حياتنا.
وتبدو هذه الشخصية المتطفلة وكأنها لا تعلم شيئًا عن الحرية الشخصية أو احترام خصوصيات الغير.
فتبدأ في مراقبة الآخرين، وإلقاء الأسئلة الفضولية والتعليقات المتطفلة التي تثير مشاعر الاستياء والضيق لدى الآخرين.
لذلك لا بد أن يبحث كل منا في نفسه جيدًا حتى يحمي نفسه من هذه الصفة الذميمة والمنفرة والتي لا يحبها الجميع.
اقرأ أيضاً التنمر والسوشيال ميديا.. وتأثيرها على المجتمع
الشخص غير المتطفل
لا يعبأ بما عند الناس أو بما قالوا.
لا يتدخل فيما لا يعنيه.
لا يدع الفضول المفرط يتملكه حتى لا يقع في براثن التطفل.
لا يحكم على الأمور بنظرة سطحية.
اقرأ أيضاً سيميائية الأهواء وهووية الفضول وتمظهراتها الدلالية في رواية (رجال في الشمس) لغسان كنفاني
الشخص المتطفل
شخص فضولي بإفراط، يريد أن يطَّلع دائمًا على ما لا يعنيه، ويسأل دائمًا في ما لا يخصه، قد اتبع هوى نفسه وخالف أمر ربه (لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم).
يدلي برأيه في ما علم وما لم يعلم، تجده يتكلم في ما لا يخصه، ومصيبته أنه يعيش دور الناصح الأمين في مشاكل أو قضايا أو أمور شخصية لا يعلم عنها شيئًا ولا عن أسبابها وتداعياتها، وتجده دائمًا يصدر أحكامًا على الأشخاص دون علم.
وبالطبع نقابل هذا الصنف كثيرًا على مواقع التواصل، تجده في كل منشور يعرض فيه صاحبه مشكلة أو يوجه به رسالة، يعلق ويقول رأيه وينصح ويعيش دور الشيخ وهو ليس عنده علم بطبيعة الأمر ولا ماذا حدث، المهم أن يرضي غريزة التطفل التي تلح بها نفسه عليه.
اللغو في الكلام بدون فائدة، يظل يلف ويدور في دائرة مغلقة ويمارس التبرير لتدخله حتى يرضي نفسه وتجده يقول قال الله وقال الرسول في حين لو سألته ما هي المشكلة التي نتكلم عنها وأسبابها وتداعياتها يقول لا أعرف أنا تكلمت بعاطفتي لأني مشفق على.. لا يصح كذا..
إن ما يحدث مخالف للدين.. المفروض كنت فعلت وفعلت وفعلت وفعلت ، قبل أن تفعل ذلك ولو سألته عن ماذا تتكلم؟ يقول لا أعرف لكن ما حدث لا يصح!
التدخل السافر في خصوصيات الآخرين.
فهي لا تحترم الخصوصيات والأدهى أنها تبرر لنفسها ما تقوم به وقد تتستر تحت ثوب التدين وتعيش دور الناصح الأمين.
شخصيات حقودة.
تفتقر للمهارات الاجتماعية.
لا تشعر بالرضى عن نفسها.
أكثر ما يميزها النميمة.
تُسقط ما عندها من صفات سيئة على كل من تتعامل معهم في محاولة للرضا عن نفسها.
فالإنسان المتطفل إنسان مريض نفسيًّا يسعى لإثبات نفسه لكنه أخطأ في اختيار الطريقة المناسبة.
كيف نتعامل مع هذه الشخصيات؟
استرخِ وكن واعيًا.
عادة ما تصيبنا تلك الأسئلة المتطفلة بالتوتر والقلق، ولذا كلما واجهت هذا الموقف البغيض، ذكِّر نفسك بالهدوء والاسترخاء.
تنفس ببطء، وتوقف للحظة، وفكِّر بهدوء؛ لتدرك حدودك الشخصية جيدًا، وهل تعدت هذه الشخصية المتطفلة حدودها معك أم لا؟
كن واعيًا، ولا تستجب بانفعال؛ لكي لا تنجح في محاصرتك بأسئلتها.
تجنب الإجابة بطريقة لطيفة.
قد تأتيك الأسئلة الفضولية من أحد المقربين لك، وقد لا ترغب في صده أو إحراجه لأنه لو شعر بذلك سيحاصرك بالأسئلة والتدخل في كل شيء.
تحلَّ بحس الفكاهة:
ليست كل الأسئلة الشخصية مسيئة، ولكنها قد تكون غبية، يمكنك أن ترد عليها بنفس القدر من الغباء.
ستجد الأمر مضحكًا، وستشعر الشخصية الفضولية بالإحراج.
تجنب التعامل مع الشخصية المتطفلة
عندما تلوح في الأفق الشخصية المتطفلة بأسئلتها الفضولية، اهرب فورًا في الاتجاه المعاكس.
غيِّر مجرى الحديث.
إذا تخطت الشخصية المتطفلة حدودها، وطرحت عليك أسئلة خاصة جدًا؛ فلتغير مجرى الحديث، أو أَشرِك شخصًا ثالثًا في حديثكما.
أفصح عن انزعاجك.
كثيرًا ما تصبح الشخصية الفضولية مزعجة لمن حولها، عبِّر عن انزعاجك من تدخلها في حياتك الشخصية.
وأفصح عن رغبتك في عدم التطرق لتلك الأمور الشخصية.
كن مستعدًا.
قد تجد نفسك في موقف محرج بسبب استجوابك من قبل الشخصية المتطفلة، سلِّح نفسك ببعض الإجابات التي توقف هذه الشخصية عند حدها.
كن وقحًا.
نعم، ما قرأته صحيح!
كن وقحًا، عندما تتجاهل هذه الشخصية المتطفلة كل تلميحاتك وحديثك بشأن الخوض في خصوصياتك، وتستمر في التدخل بشكل سافر في حياتك، وتحاصرك بأسئلتها المحرجة؛ فلتكن وقحًا، وأوقفها عند حدها.
ولا تلُم نفسك على تأثرك بتدخل الشخصية المتطفلة في حياتك وتفاعلك معها، فهي من تعاني خطبًا ما وليس أنت.
ولا تتساهل في خصوصياتك، ولا تسمح لأحد بتجاوز الحدود معك؛ فحياتك الشخصية خط أحمر.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.