الأمثال الشعبية.. يتداولها الناس كثيرًا.. نستخدمها في أقوالنا وأفعالنا.. وصلتنا من أناس سبقونا.. وستصل إلى الأجيال التي ستأتي بعدنا..
لكن هل ندرك معناها الحقيقي؟ وهل نعلم ما حقيقة كل مثل؟ وما القصة التي آلت لقوله وجعلته يُتداول بهذه الكثرة؟
اقرأ أيضاً امثال شعبية
معنى المثل الشعبي "عاملة السبعة وزمتها"
وهل يا ترى المعنى الذي نُدركه عنه هو المعنى الحقيقي؟
هل جميعنا يعلم ما معنى المثل الشعبي القائل «عاملة السبعة وزمتها»؟
من تريد السبعة؟
ومن تريد السبعة وزمتها؟
من وحي الأمثال الشامية قصة لطيفة عن مثل يُفهم بطريقة غير صحيحة .
«عاملة السبعة وزمتها»
في كثير من الأحيان نكرر الأمثال دون أن نعلم معناها، مع أن في أحيان كثيرة تكون قصة المثل أجمل من المثل نفسه، ودون القصة يكون فهمنا للمثل ناقصًا.
مثلًا:
«عاملة السبعة وزمتها».
جميعنا سمعنا بهذا المثل، لكن نعتقد أن قليلًا من الناس يعلم قصته، رغم أنها ممتلئة بالعبر والحكم المفيدة التي تصلح لكل زمان ومكان.
اقرأ أيضاً أمثال شعبية قديمة ومعانيها
قصة المثل الشعبي "عاملة السبعة وذمتها"
والقصة حسب ما ذكرها الأستاذ ساطع الحصري بكتابه «كلام العوام بفضل أهل الشام»: أنه في دمشق في زمن الوالي العثماني المصلح مدحت باشا كان هناك خياطة تُدعى ميرفت، تسكن في حي بدمشق يُطلق عليه حي القنوات، هذه الخياطة مشهورة في إبداعها وكانت الناس تسافر لها من منطقة الميسات والمهاجرين من أجل أن تخيط الثياب لديها.
ومع الإصلاحات التي قام بها مدحت باشا أصبحت تصلنا صور الملابس من أوروبا... وكانت الموضة وقتها هي الفساتين ذات القبة سبعة مفتوحة.
وكانت الخياطة ميرفت أول من تعلَّمت طريقة خياطة هذه القبة، وبعد مدة انتشرت هذه الموضة، وتعلمت كثير من الخياطات كيف تخيط فساتين القبة سبعة المفتوحة.
لكن فجأة، وبعد مدة، بطلت هذه الموضة، وأصبحت الموضة الجديدة فساتين قبة سبعة ذات زمَّة (أي مزمومة).
وكانت خياطتها صعبة، ولا يوجد أحد يتقن هذا الموديل، طبعًا ما عدا الخياطة ميرفت التي أصبحت مشهورة بها كثيرًا.
ففي الوقت الذي كان الناس يذهبون إليها ويبحثون عنها، كانوا يسألون إذا كانت هذه الخياطة تستطيع أن تخيط هذا الموديل (القبة ذات الشكل سبعة)؟
فكانوا يجيبونهم بأنها تستطيع أيضًا أن تخيط السبعة وزمتها (بحرف الزاي وليس الذال) ويدخلون فورًا إليها.
ومن ذلك الحين صارت القصة مثلًا شاميًّا متداولًا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.