الماء العذب للحُب وشراب الأحزان


كيف أستطيع المقاومة ونار الحب في روحي مقدسة؟، كل ما كانت الدموع كثيرة لا يستطيعون إطفاء النار، جروح حُبك تذكار على جسدي واسمك على روحي مرسوم، ما زال قلبي وروحي ينتظرانك، كما الذئب الذي يحارب النهار ونوره حتى يرى القمر، لم يكن كل ذلك الحب كافياً حتى تبقي معي، ها أنا كل ليل وصباح أفكر وأتألم، لكن على يقين أن القدر سوف يجمعنا مجدداً ومجدداً ومجدداً..

حتى وإن لم تأتِ سوف أُطالِب ربي أن تكوني حوريّتي في الجنة، أو ملاكي الحارس يوم نهاية العالم، لكني أيضاً أعلم أن الله يقول: "من تحب أكثر مني، سآخذه منك"، ويضيف: "لا تقل لا أستطيع العيش من دونه، سأجعلك تعيش من دونه".

ويمضِ الموسم، وتصبح فروع الشجرة التي توفر الظل جافة، وتغيب الشمس عن الذين يخافون من الظلام، لم أخف من الظلام يوماً، لكن أخاف من ظلام نفسي ونفسك في روحي، نفذ الصبر!

يتضح أن الشخص الذي أعتقد أنه جزء مني غريب، حتى إن صديقي هو عدوي، وعدوي هو صديقي، فالشخص الذي أحبه أكثر من حياتي يخونني، يا له من عالم غريب!

أنا أقول: "أنا لا أشعر بالدهشة" ومع ذلك فأنا مندهش، أغرب شيء هو هذا.. أنا أستمر في القول، "لقد مت"، ومع ذلك أنا أعيش.. أنتِ الوحيدة الأحق لها بقتلي أو تركيبي من جديد.

ماذا؟ هذا لديه تفسير واحد وهو أنني أحبك أكثر من حبي إلى الله! لكن الله هو حُب، والحُب زُرع في قلبي.. فكيف أنا لم أعد أشعر بشيء وأقول هذا؟ هل أخذتي قلبي أم عقلي! ربما روحي.

لم أكن يوماً أعلم أن هناك من يعيش بعد موته وقتل روحه، هذا ما علمتنا إياه الحياة والأفلام.

لم أكن مؤمناً بوجود السحر، لكني صدقته بعد النظر إلى عينيك، لقد كان الوقت والعالم وكل شيء يتوقف، إلا تفكيري بك.
 
لقد كُنت أسمع صوت طفل صغير داخل نفسي، وكل الكلام كان صادقاً، أنا لا أذكره، لكني ما زلت مُحافظاً على تلك الأحاسيس، في الوقت ذاته لم أعد أحتمل، كانت لديّ الجرأة، رغم هذا لم أتمكن من الكلام في أول مرة رأيتكِ فيها، كان عقلي قد توقف من سحر ذلك الجمال، نفس الشيء مع اليوم، أنا حقاً أظن أن روحي لم تعد موجودة في الحياة، أنا مؤمن أن هناك معجزة سوف تجمعنا مجدداً، حتى تحت التراب.

لكن هناك المنافقين والكذابين، وباقي البشر هم السبب، صدقت نفسي عندما قلت: إذا مات جميع المخلوقات سوف نجتمع كما في الماضي، لكن أيضاً ضاع الإيمان بهذه الكذبة بعد ما أصبحت أعلم أن البشر ميتون، فعلًا إنهم في هذه الأيام وهذه الأعوام وهذا الزمن يشبهون أي شيء جماد، لا يمتلكون أحاسيس!

أو ربما هذا ما صنعه لي عقلي، لقد تركتني صديقاً، وتركتُك ومعكِ كل حياتي، وها أنا أرجعُ لكِ كاتباً وشاعراً، أريد فقط إحياء الذكريات، وإحياء نفسي معها، هناك الذين يُرسلون أفكارهم في الروايات، وهناك أنا الذي أريد إرسال نفسي في كتاب، فرقتنا الحياة وأنا أقول أنّي آتٍ، وإن كنتِ عني بُعد السماء بعيدة، فنحن بالحب نعيش، لو طال فُرَاقَكِ عنّي، وبالجرح المشاعر تتألم، سوف آتي إليكِ مثل القمر، بعد ما الناس تنام، والشمس قبل الناس تصحو، بقوتي وحزني فوقي، فأنا في الطريق إليكِ، ولا تخوني حبي وقلبي بين يديك صُونِه، برغم بُعدي عنكِ سأظل أحب يديكِ، وأتمنى من الريح أن توصلني إليكِ.

من أعماق قلبي، وبدماء عقلي كُتِبت، إلى لا أحد..

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب