اللوم

من المتداولات الكلامية على ألسنة الناس، وعلى ألسنة أفراد القبايل في اليمن مفردة اللوم..

واللوم في تعريفه اللغوي هو الذم والتوبيخ لفعلٍ أو قول حصلٍ من هذا أو ذاك..

وفي تعريفه العرفيّ إضافة إلى التعريف اللغويّ هو الاستقذاع والاستقذار والاستعياب من الشخص الموجه له..

على أن اللوم يُعدّ من الأفعال التي توجّه إلى من تربطه بالمَلُوٕم رابطة زام ولزم..

ويأتي اللوم في بعض الأوقات كفعل يحمل التحدي من الصادر منه لوم..

ومن ذلك ركز الملام وهو عبارة عن شيء حقير أو قذر كحذاء أو جلد أو خرقة ملطخة بروث الحيوان أو كلب ميت يكون ركزها أو رفعها في وجه الموجه له اللوم مع إصدار كلمة هذا ملامك..

أي قدرك وثمنك..

وفي النادر ما يحدث مثل هذا؛ لأن بعدها يقع الشد والجذب والمواجهة بين الطرفين..

في حالة ما يكون ركز الملام بدون وجه حق...

لقد كان اللوم والملام عند العرب في الجاهلية في حياتهم، وهو بنفس ما ذكرته آنفًا..

ومن ذلك أورد هذا المقطع من قصيدة لعبد يغوث الحارثي اليماني.. شاعر وفارس وقيل إنه معروف ومشهور.

أورد ذكر اللوم في قصيدته بما يكفي للاستشهاد بها على تعريف اللوم كمفرد ثابت (رازي) في المعنى لغويًا وعرفيًا:

ألا لا تلوماني كفى اللَّومَ ما بيا

وما لكما في اللَّوم خيرٌ ولا لِيا

ألم تعلما أنَّ الملامةَ نفعُها قليلٌ،

وما لومي أخي مِن شِماليا

فيا راكبًا إمَّا عرضتَ، فبلِّغنْ

نَدامايَ من نَجْرانَ أنْ لا تلاقِيا

أبا كربٍ والأيهمَينِ كليهِما

وقَيْسًا بأعلى حضرموتَ اليَمانيا

جزى اللهُ قومي بالكُلابِ ملامةً

صريحَهمُ والآخرين المَواليا

ولو شئتُ نجَّتني مِن الخيل نَهْدَةٌ

ترى خلفَها الحُوَّ الجيادَ تَواليا

ولكنني أحمي ذِمارَ أبيكُمُ

وكانَ الرماحُ يختَطِفْنَ المُحاميا

أقول وقد شَدُّوا لساني بنِسعةٍ

أمعشرَ تَيْمٍ أطلِقوا عن لِسانيا

أمعشر تَيمٍ قد ملكتمْ فأسجِحوا

فإنَّ أخاكم لم يكن مِن بَوائيا

فإن تقتُلوني تقتلون بيَ سيدًا

وإن تُطْلِقوني تَحْربُوني بماليا

أحقًّا عبادَ اللهِ أنْ لستُ سامعًا

نشيدَ الرِّعاءِ المُعْزِبينَ المَتاليا

وتضحكُ منِّي شيخةٌ عبشميَّةٌ

كأنْ لم تر قلبي أسيرًا يَمانيا

وظلَّ نِساء الحيِّ حوليَ رُكَّدًا

يُراوِدْنَ منِّي ما تُريد نِسائيا

وقد عَلمَتْ عرسي مُلَيْكَةُ أنني

أنا الليثُ مَعْدُوًّا عليَّ وَعاديا

وقد كنتُ نَحَّار الجَزور ومُعمِل ال

مَطِيِّ، وأمضي حيثُ لا حيَّ ماضيا

وأنحَرُ للشَّرب الكرام مَطِيَّتي

وأصدعُ بين القَينَتَيْنِ رِدائيا

...............

أرجو أن أكون قد وفقتُ في توصيل التعريف إليكم بوضوح...

كنتُ نشرت الموضوع كتعليق على منشور في المجلس، واليوم أنشره كموضوع مستقل...

قابل للحوار وطرح وجهات النظر..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة