اللقاح يحمل الأمل في العودة إلى الحياة الطبيعية مجددا


حدث شيء ما في العام الجاري 2021، أو بالأحرى، بدأت مجموعة من الأشياء تحدث مرة أخرى بعد أن قضى معظم البشر العام الماضي في استرخاء تام على الأريكة، وتقلصت الحياة الاجتماعية إلى عدد قليل من الأصدقاء المقربين وأفراد الأسرة، وفجأة أصبح لدى الكثيرين ما يمكنهم فعله كل ليلة من أيام الأسبوع - بدون كمامات، خارج المنزل - سواء أردنا ذلك أم لا. نشعر حالياً بسعادة غامرة يشوبها بعض الخوف من أن أقول لا لأي منها: عشاء مع أشخاص لم نرهم شخصياً منذ شهور، أو حضور افتتاح متجر جديد لبيع السيراميك والزجاج العتيق أو زيارة إلى معرض الكتاب؛ أو حضور مسرحية كوميدية أو حفل زفاف أو نزهة رائعة لمدة يوم كامل بالقرب من البحر.

كان السبب الرئيسي لهذا التطور اللافت منذ مايو الماضي هو بدون شك التوسع في توزيع لقاحات كورونا التي بثت الشعور بالطمأنينة. ومنذ شهر مايو، حدّث مركز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة إرشاداته ليقول إن "الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل يمكنهم استئناف الأنشطة دون ارتداء كمامات أو التباعد الجسدي" (باستثناء الحالات التي تحظرها القوانين الفيدرالية أو الحكومية أو المحلية أو الإقليمية)، وبحلول أوائل شهر يونيو، تم تخفيف القيود وتستعد بريطانيا كذلك لإلغاء قيود الجائحة في 19 يوليو 2021.

ربما نكون الآن في طريقنا إلى عصر ذهبي جديد حيث نحاول تعويض العام الذي فقدناه من خلال القيام بأنشطة الحياة العادية أكثر من أي وقت مضى وفي جميع أنحاء المدن، بدأت الخطط تتألق مرة أخرى، وبدأ الأمل في استعادة الحياة الطبيعية يزداد، ترتفع نسبة التطعيمات وتنخفض الحالات والجميع مدعوون للعودة إلى الحياة العامة.

في بعض البلدان، اليوم، يتمتع الأشخاص الذين حصلوا على جرعتي اللقاح بحريات أكبر بكثير. وكتبت بريدجيت جود على موقع ABC الأسترالي عن حرص الكثيرين على إبراز "بطاقاتهم الخضراء" كدليل على التطعيم الكامل ضد مرض كوفيد-19، عند بوابات المرور بالمطارات وأبواب الدخول إلى دور العرض السينمائي والمسارح والأماكن الترفيهية والمجمعات التجارية، لممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

بدأت أجزاء من الاتحاد الأوروبي في السماح برحلات خالية من الحجر الصحي لأولئك الذين تم تحصينهم بالكامل ضد كوفيد-19، وبدأت الحياة تدب من جديد في المسارح والمطاعم بفضل التطعيمات المرتفعة وانخفاض معدلات العدوى. ومع تلقي أكثر من 63 في المئة من سكان الاتحاد الأوروبي البالغين جرعة واحدة على الأقل، كشفت المفوضية الأوروبية مؤخراً عن شهادة اللقاح الرقمية أو "جواز السفر"، مما يعطي الضوء الأخضر للمسافرين الدوليين الذين تلقوا اللقاح للانطلاق في خططهم السياحية ورحلات العمل.

وقالت المفوضية إنه بالإضافة إلى إلغاء متطلبات العزل الذاتي، فإن أولئك الذين أعادوا اختباراً سلبياً قبل السفر بـ 48 إلى 72 ساعة "يجب إعفاؤهم من متطلبات الحجر الصحي المحتملة، إلا عندما يأتون من مناطق متأثرة بشدة بالفيروس". بالإضافة إلى الحدود المفتوحة، تمكن أولئك الذين تم تحصينهم بالكامل من تجنب حظر التجول الصارم والقيود المفروضة على التجمعات في دول معينة مثل أستراليا في ظل الجائحة.

في ألمانيا، على سبيل المثال، لا يتم احتساب الأشخاص المتعافين أو الملقحين "رسمياً كجزء من أي تجمع، حتى في المناطق التي ترتفع فيها نسبة الإصابة"، بينما في الولايات المتحدة، يمكن للأشخاص الذين تم تحصينهم بشكل كامل، على الأقل في معظم الأحيان أن يمضوا يومهم دون ارتداء الكمامة أو التباعد الاجتماعي.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب