اللبنانيون يأكلون رصاص


أعلن مدير عام شركة "الدوليَّة للمعلومات" جواد عدرا عبر حسابه على "تويتر"، أن "خلال الأشهر الـ 10 الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ارتفع عدد السيارات المسروقة بنسبة 212% كما ارتفعت جرائم السرقة بنسبة 265% واستقرت جرائم القتل".

ماذا يأكل اللبنانيون؟! اللبنانيون يأكلون "رصاص" بعد القرار الأخير لدولة قطر «منع استيراد الخضار من لبنان، وعلى وجه الخصوص النعناع، والبقدونس، والكزبرة، والبقلة، والزعتر، والملوخية من لبنان نظراً إلى ارتفاع نسبة متبقّيات المبيدات، بكتيريا إي كولاي، والرصاص، بشكل متكرِّر، في نسبة كبيرة من العيّنات التي خضعت للتحليل خلال الأشهر الماضية».

لكلٍ من هذه الملوّثات مخاطرها الكبيرة على صحة الإنسان، وقد أصبح اللبنانيون على دراية كافية ووافية بها، وتحديداً الـ إي كولاي لكثرة الفضائح الغذائية المرتبطة به. لكن للرصاص حكاية أخرى لا تزال مجهولة لكثيرين، وخصوصاً أن «لا تقارير أو دراسات حول حجم التلوث بهذا المعدن الكيميائي في لبنان، وهناك دراسة منذ سنوات»، أجرتها جامعة جورجيا الأميركي لعلوم الجرثومية وسلامة الغذاء. تؤكد الدراسات أن الرصاص من «أخطر المواد الكيميائية التي يمكن أن يتعرّض لها الإنسان، فهو يؤثر على نمو الأطفال، والحوامل، وعلى الكلى، والجهاز العصبي، والدماغ».

ورغم أن البيان القطريّ لم يحدّد نسبة التلوث بكل من هذه العناصر، إلا أن الخطورة فيما يتعلق بالرصاص تكمن في أن «كميّات صغيرة جداً منه يمكن أن تكون لها آثار كبيرة». فالرصاص ملوّث كيميائي، ومصادر التلوث به متنوّعة وتنجم عن التسرّب إلى المياه والتربة من خلال «الصناعات التي تستخدمه أو من قساطل المياه التي تستخدم للري أو حتى من الدهان وغيرها من المصادر».

وتكشف الدراسات التي نشرت سابقاً شملت 14 نهراً أساسياً في لبنان أن 70% من مياه الأنهار غير صالحة ميكروبيولوجياً للري، و30% منها غير صالحة للسباحة بسبب التلوث بالبكتيريا البرازية. وأن «60% من مياه الري في لبنان مصدرها الأنهار، فيما لا تُعالج إلا نسبة 2% إلى 3% من مياه الصرف الصحي على أحسن تقدير، وهي تنتهي في الأنهار.

وبالتالي، ورغم أن الدراسات تناولت التلوث الجرثومي إلا أنها تفرض احتمال وجود تلوث كيميائي». وفي حال إظهار الدراسات وجود تلوث بالرصاص، فمن مخاطره إضافة إلى ما سبق أنه «يؤثر على الجهاز العصبي ومنه على الدماغ. ووجد الكثير من الدراسات أن تعرّض البالغين لمادة الرصاص يؤدي إلى تضرّر وتقلص أماكن معيّنة من الدماغ، وخصوصاً لدى الرجال. وحين تصغر هذه المناطق، فإن العديد من القدرات الفكريّة والعقليّة يتأثر، وإحدى هذه الظواهر تكمن في العدائيّة الزائدة والسلوكيّات غير الاجتماعيّة. فاسدو لبنان، هذه نتائج فسادكم، وطمعكم، وجشعكم، وحبكم للدنيا، وعبادتكم للشيطان، حشركم الله مع شياطين الإنس والجن يوم الحشر...

بقلم الكاتب


كاتب... ناقد اجتماعي...رئيس تحرير مجلة التواصل منذ العام 2007 ولغاية العام 2012، ناشر للعديد من كتب التسالي والقصص للأطفال باسم دار التواصل العربي...


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب... ناقد اجتماعي...رئيس تحرير مجلة التواصل منذ العام 2007 ولغاية العام 2012، ناشر للعديد من كتب التسالي والقصص للأطفال باسم دار التواصل العربي...