الكواركات الجزء الثاني

في عام 1911 كان هناك عالم بريطاني يدعى س.ت.ر ,ولسون يدرس تشكيلات السحب عن طريق الصعود بانتظام إلى قمة جبل (بن النفيس)؛ وهو جبل اسكتلندي مشهور برطوبته، فاختصاراً لمشقة صعود الجبل بحث على طريقه أسهل. فبنى في مختبر كافنديش في كامبريدج غرفة اصطناعية للسحب، وهي أداة بسيطة يستطيع فيها أن يبرد الهواء ويرطبه، مبتكراً نموذجاً معقولًا لسحابة في شروط مخبرية، فعملت الأداة بشكل جيد جداً، وكانت لها فائدة أخرى غير متوقعة. حين سرع جزيئاً عبر الغرفة؛ كي يعالج السحب المفترضة، ترك أثراً مرئياً، مثل خطوط البخار التي تخلفها طائرة خطية. وعن طريق هذه التجربة بمحض الصدفة أكتشف وجود جسيمات دون زريه. وهكذا اخترع عالمان آخران في نفس المختبر مكشاف أكثر قوة لحزمة البروتونات، والعالم إرنست لورنس في بيركلي في كاليفورنيا اخترع مسرع الجسيمات المشهور، وكل هذه الآلات كانت تعمل لنفس الغرض ونفس المبدأ وهو تسريع البروتون أو جسيم مشحون إلى سرعة عالية جداً على مسار ( قد يكون دائري وقد يكون خطى ) ثم صدمه بجسيم آخر ومشاهدة ما يتطاير. ولكن هذا العلم لم يكن دقيقًا بل كان عموماً.

حتى اخترع علماء الفيزياء آلات أكبر وأكثر طموحاً فبدؤوا يكتشفون ويصلون إلى العديد من الجسيمات التي لا تحصى من (ميونات / بوزونات /بيونات / هايبيرونات / بوزونات هيجز / باريونات / تاكيونات ) حتى بدأ العلماء يشعرون بعدم الراحة.

كما أن العثور على الجسيمات يحتاج إلى وقت معين من التركيز. فهي ليست صغيرة وسريعة فحسب وإنما سريعة الزوال بشكل كبير . تستطيع الجسيمات أن تأتى إلى الوجود وتتلاشى مرة أخرى في أقل من 0.001 من الثانية، فبعض الجسيمات مبهمة بشكل غريب. ففي كل ثانية يزور الأرض عشرة آلاف ترليون ترليون من النتوترونات الصغيرة التي لا كتلة لها ( تطلق معظمها الإشعاعات الذرية للشمس )  والواقع أنها كلها تعبر الكوكب وكل ما فيه، بما فيه أنا وأنت، وكأنها لم تكن هناك. ولاصطياد بعضها فحسب يحتاج العلماء معدات وآلالات تكلف ملايين ملايين الدولارات، فيحتاج العثور على الجسيمات في هذه الأيام إلى كثير من النقود. فثمة علاقة عكسية غريبة في الفيزياء الحدية بين صغر الشيء الذي يبحث عنه ووزن التجهيزات المطلوبة للقيام بالبحث.

ومن حيث الكواركات، فالكوارك ستة أنواع وهي ( العلوي Up / السفلي down / / الساحر charm / الغريب strange / القمة  top   القعرى  bottom )، وكل من الكوارك العلوي والسفلي له كتلة أقل من باقي الكواركات الأخرى.

ف الكواركات الأثقل تتحول إلى علوية وسفلية بسرعة خلال عملية تسمى اضمحلال الجسيم: حيث تتحول حالة الكتلة الأثقل إلى حالة كتلة أخف. لهذا فالكوارك العلوي والسفلي هما الأكثر استقرارا ووجودا في الكون، في حين أن الكواركات المسماة بالساحر والغريب والقمي والقعري يتم إنتاجها فقط من خلال اصطدامات عالية الطاقة (مثل المستخدمة في معجلات  الجسيمات أو ناتجة من الأشعة الكونية).

لدى الكوارك خصائص أساسية مثل الشحنة الكهربائية والشحنة اللونية والدوران المغزلي والكتلة. ف الكواركات هي الجسيمات الأولية الوحيدة في النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات التي تُظهِر جميع القوى الأساسية الأربع المسماة بالتفاعلات الأساسية، وهي الكهرومغناطيسية والجاذبية والقوة النووية القوية والضعيفة، بالإضافة إلى أنها الجسيمات الوحيدة التي لا تعد شحنتها الكهربائية مضاعفات صحيحة للشحنة الأولية. ولكل كوارك جسيم مضاد، وهو نظير مطابق له، لديه نفس قدر شحنة الكوارك ولكن بشحنة معاكسة.

تجتمع الكواركات معاً لتشكل جسيمات مركبة تسمى هادرونات، الأكثر استقراراً التي هي البروتونات والنيوترونات، وهي مكونات نواة الذرة. لا يمكن أن تظهر الكواركات بشكل مفرد حر فهي دائماً محتجزة ضمن هادرونات ثنائية (ميزونات) أو ثلاثية (باريونات) مثل البروتونات والنيوترونات، وتسمى هذه الظاهرة بالحبس اللوني (بالإنجليزية: Color confinement)‏، لهذا السبب فمعظم المعلومات عن الكواركات  تم استخلاصها من تجارب ومشاهدات على الهادرونات.

وهذه الآلات اليوم أو المسرعات المستخدمة لاكتشاف هذه الجسيمات تمتلك أسماء تبدو مثل أسماء الأسلحة التي قد تجدها في أفلام الخيال العلمي وكأنها خرجت من سلسلة أفلام ستار وورز (صادم هادرون الكبير / بوزترون الإلكترون الكبير / صادم الأيون الثقيل الكبير)، وكلها تقوم على نفس المبدأ وهو تسريع الجسيم المشحون في مسار؛ فتستطيع هذه المسرعات أن تولد الحيوية في الجسيمات بحيث إن إلكترونا واحدا يمكن أن يقوم ب 47.00 دورة في نفق طوله 7 كيلومترات في أقل من ثانية. حتى أثيرت مخاوف من أن حماس العلماء يمكن أن يدفعهم كي يخلقوا دون قصد ثقبا ًأسود. أو حتى شيئاً ما يدعى الكواركات التي تستطيع – نظرياً – أن تتفاعل مع جسيمات دون ذرية أخرى، وتتوالد بشكل لا يمكن التحكم به، ولكن هذا لم يحدث بعد ............................

بقلم الكاتب


متخرجه من كليه علوم قسم كيمياء ومازالت حالمه للنجاح فى مجالى بعد التخرج ولكن هذا لا يعيقني على أن يكون الفضاء هو نصفي الآخر إذا نظرت داخل الكون ستجد أنه عبارة عن جزيئات وإذا نظرت داخل الجزيئات ستجدها ذرات داخل الذرات هي ايضا يوجد ما هو اصغر الى ما لانهاية ومن غير ما هو أصغر من ذلك فلن يوجد ما هو اكبر الى انعدام الكون أي لا شئ فكل ذرة ضروريه او افضل جمله ( كل شئ موجود لسبب يعتبر دعامة صغيرة فى بناء الكون ) وانا جزئ من هذه الجزيئات فى الكون وبما انني جزء فى الكون فى وجودى له سبب ومن اهم هذه الاسباب ان اصل الى كل مستمع ليعرف من معرفتي القليله عن العلم وبالأخص الفضاء


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

مروه على - Nov 18, 2020 - أضف ردا

جميل

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
اية خليل - Nov 18, 2020 - أضف ردا

حلو اوى ما شاء الله

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

متخرجه من كليه علوم قسم كيمياء ومازالت حالمه للنجاح فى مجالى بعد التخرج ولكن هذا لا يعيقني على أن يكون الفضاء هو نصفي الآخر إذا نظرت داخل الكون ستجد أنه عبارة عن جزيئات وإذا نظرت داخل الجزيئات ستجدها ذرات داخل الذرات هي ايضا يوجد ما هو اصغر الى ما لانهاية ومن غير ما هو أصغر من ذلك فلن يوجد ما هو اكبر الى انعدام الكون أي لا شئ فكل ذرة ضروريه او افضل جمله ( كل شئ موجود لسبب يعتبر دعامة صغيرة فى بناء الكون ) وانا جزئ من هذه الجزيئات فى الكون وبما انني جزء فى الكون فى وجودى له سبب ومن اهم هذه الاسباب ان اصل الى كل مستمع ليعرف من معرفتي القليله عن العلم وبالأخص الفضاء