الكفاءة الاجتماعية والعاطفية لمديري المدارس

كونك مديرًا يعني أنك تشغل مهنة عالية الضغوط، ومستويات التوتر تتزايد في البيئات التعليمية الحالية، مصحوبة بآثار سلبية على الأداء الوظيفي، والرفاهية،  يمكن أن تتعرض كفاءة المديرون وفعاليتهم للتقويض بسبب فشل الإدارة المحلية في التعرف على العبء العاطفي للوظيفة وفي تطوير برامج لمساعدة القادة. بالإضافة إلى الضغوط الكبيرة والدعم المنخفض الذي يحظى به شاغلو هذا المنصب، يظل مديروا المدارس الحضرية في مناصبهم لمدة 3 إلى 4 سنوات فقط، وهي غالبًا مده لا تكون طويلة بما يكفي للتأثير على نجاح مدرستهم.

يشغل المديرون العديد من الأدوار كقادة. في العقد الماضي، تضاعفت مسؤولياتهم واهتماماتهم بسبب القلق من الميزانية، والتركيز المفرط على درجات اختبار الطلاب كمقياس أساسي لفعالية المدير، ونماذج جديدة لتقييم المعلم، وتصاعد حالة الخوف بسبب العنف المدرسي، والقلق بشأن الصحة العقلية للطلاب بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يعمل مديروا المدارس كقادة تعليميون ينفذون مبادرات تغيير معقدة ومشحونة سياسياً بينما يعدون الطلاب للتعامل مع تعقيدات القرن الحادي والعشرين.

الضغط على مديري المدارس كبير ويعمل الكثير منهم حوالي 60 ساعة في الأسبوع. أولئك الذين لا يتأقلمون بشكل فعال مع هذه الضغوطات معرضون لخطر الإصابة بمشاكل صحية مثل ارتفاع ضغط الدم وتعاطي المخدرات وزيادة الوزن. وقد أفاد هؤلاء الذين يشعروا بالإرهاق النفسي إلى انخفاض مستوى الرضا الوظيفي لديهم، وممارسة الرياضة بشكل أقل، والنوم لفترات قصيرة، أن العديد من المديرون في طريقهم للاحتراق الوظيفي. والتغيب باستمرار عن العمل، واحتمالية أكبر لترك وظائفهم. وحدوث تداعيات تؤثر على الصحة العقلية والجسدية والتي تؤدي إلى الشعور بعدم الكفاءة وخيبة الأمل وانعدام الفعالية مما يؤدي في النهاية إلى ترك المديرين المهنة.

يؤثر الاستنزاف النفسي للمديرين سلبًا على تحصيل الطلاب، وتغذي مخاوف مديري المدارس بشأن الاحتراق الوظيفي والتوتر بين المعلمين دورة الضغوط، مما يؤدي إلى الاستنزاف النفسي للمعلمين وإنهاككم. تعاني المدارس التي تشهد تغير وتحول في مدراءها ومعلميها بشكل كبير من عدم الاستقرار، مما يؤثر سلبًا على تعلم الطلاب. مع اشتداد التوتر، يمكن أن تنخفض الكفاءة الذاتية للمديرين؛ مع اشتداد الإرهاق، قد يبدأ المديرون في الشك في قدرتهم على أداء واجباتهم. إن المديرين الذين ينخرطون في التفكير الذاتي لتنظيم أفكارهم يكونون أكثر قدرة على إدارة أزمات المدرسة. ومع ذلك، فإن معظم برامج الإعداد الرئيسي لا تساعد على إكساب المهارات اللازمة لمساعدة المديرين على تنظيم مشاعرهم وأفكارهم والتعامل الفعال مع الضغوط الذي سيتعرضون له كقادة مدرسة. لا يُظهر القادة الأكفاء القبول والتعاطف والثقة والصبر فحسب، بل يتسمون أيضًا بالإيجابية والاهتمام والتعاطف. إن تكون قائد متعاطفا فهذا يتطلب منك أن تكون مستمعًا جيدًا وأن تظل حاضرًا تمامًا، حتى في المواقف الصعبة. يظل هؤلاء القادة منفتحين على التجارب الجديدة وهم أكثر إحساسا بالمخاوف التي تجتاح المدرسة والمجتمع. يعمل المديرون الأكفاء كقادة للتعلم من خلال المساعدة في تعزيز فعالية المعلم وزيادة وقت التعلم الأكاديمي إلى الحد الأقصى، وضمان نوع من الانسجام بين المناهج والتعليم. للقيام بذلك، فإنهم يعززون التطور المستمر من خلال النمو المهني للموظفين ويشاركون بنشاط كمتعلمين.

وينشئ مديرو المدارس مجتمعات تعاونية لتمكين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور من بذل جهود لتحسين المجتمع وقيادته. يتمكن القادة الأكفاء من تطوير المدرسة من خلال التواصل المجتمعي والاحتفاظ برؤية واضحة والالتزام بها والتي غالبًا ما تتحدى الوضع الراهن وتنفيذ مبادرات تحسين المدارس بشكل استباقي.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

Nabaa Salem - Jan 13, 2021 - أضف ردا

لا بأس به مقبول

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
Nabaa Salem - Jan 13, 2021 - أضف ردا

لا بأس به مقبول

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
Nabaa Salem - Jan 13, 2021 - أضف ردا

لا بأس به مقبول

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
Nabaa Salem - Jan 13, 2021 - أضف ردا

لا بأس به مقبول

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
Walaa M Mikdam - Jan 14, 2021 - أضف ردا

مقال مهم جدااا وجميل جدااا وفعلا نحتاج ال نوع من التقييمات الانفعالية والثبات الانفعالية للمديرين بالتوفيق

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب