القصر المهجور والأحلام الملعونة.. قصص مرعبة

في كثير من الأوقات قد تعجز عقولنا عن تصديق واستيعاب ما يحدث من أحداث بالعالم السفلي، والتي نجهلها كليًّا، وفي كثير من الأحيان كذلك قد يتعرض الإنسان لردود فعل عنيفة جدًّا.

نتيجة عبثه مع هذا العالم المرعب المخيف سواء كان بقصد منه أو دون قصد منه؛ لذا يجب على كل منا أن يتوخى الحذر الشديد عند التعامل أو الاقتراب من كل ما يخص هذا العالم الممتلئ بالغموض والرعب.

اقرأ أيضاً للجريئين فقط.. الحوادث الحقيقية الأكثر رعبًا

القصة الأولى.. الفتاة والقصر المهجور

هذه القصة التي سنرويها لكم الآن هي قصة لفتاة قررت أن تكتب لنا قصتها حتى نتعظ بها، ونأخذ حذرنا ونعي كل ما نفعله أو ما يتعلق بالعالم الآخر:

تبدأ لنا هذه الفتاة قصتها وتحكى لنا أن والدها في يوم من الأيام اشترى منزلًا من المنازل الفخمة جدًّا، التي تبدو وتطابق تمامًا القصور الضخمة، ولكن على الرغم من فخامة هذا المنزل وكبر حجمه؛ فإنه لم يكن باهظ الثمن.

وباعه صاحبه بسعر غير متوقع عن سعره الحقيقي، في البداية سارت شكوك الفتاة حول هذا المنزل، وأنه به أمر ما حتى يباع بهذا السعر، لكنها قالت قد يكون السبب هو احتواء هذا المنزل على بعض الرسوم والنقوش على بعض من جدرانه، ولكنها متآكلة شيء ما.

فقد كان هذا المنزل كبيرًا جدًّا وواسعًا جدًّا، فهو يحتوى على مطبخ كبير مقسم على طراز حديث التصميم، إضافة إلى وجود صالة استقبال كبيرة جدًّا لاستقبال الضيوف، وغرفة أيضًا كبيرة للتلفزيون، وغرفة مخصصة للطعام تحوي طاولة كبيرة جدًّا.

إضافة إلى ما يحويه هذا المنزل من حمام أنيق جدًّا وواسع، وكل هذا فقط موجود في الطابق الأول.

أما الطابق الثاني فهو يحوي أربع غرف كبيرة، وكل غرفة تحوي حمامًا خاصًا بها، إضافة إلى حديقة هذا المنزل الكبير، والتي تضم بحيرة صافية وجميلة أيضًا، ثم بدأت هذه الفتاة دراستها وحياتها الروتينية الطبيعية كعادتها.

وكانت في هذا المنزل غرفة تحوي بعض أدوات التصليح والمعدات القديمة، التي أرادت تلك الفتاة أن تستغلها ولكن في إجازة نصف العام، وأخيرًا أتت الإجازة وأثناء تجهيز الفتاة لتلك الغرفة، رأت على حوائطها رسومًا وأشكالًا غريبة ومخيفة، لها أثر مرعب على من يراها ملطخة بالدماء.

وفي يوم كانت صديقتها تذاكر معها، ورغب كلاهما في مشاهدة فيلم رعب سويًّا، والغريب أنهما كانا يضحكان بطريقة غريبة وهستيرية جدًّا، وفجأة سمعت الفتاة صوتًا يأتي من البحيرة، وعندما خرجت رأت شخصًا واقفًا، فوجهت إليه الكشاف فلم تجده، وخيل لها أنها تتخيل.

وفى يوم أرادت الفتاة شرب فنجان من القهوة، فدخلت المطبخ وفي أثناء ذلك رأت شخصًا واقفًا مرة أخرى عند البحيرة، ظنته والدها، وعندما خرجت رأت شخصًا محروقًا جاحظ العينين ملطخًا بالدماء، فأغمي عليها، وعندما أفاقت الفتاة وجدت آثار حروق متفرقة على أجزاء من جسدها.

وعلمت بعدها أنه يوجد رجل يستطيع قراءة المخطوطات المعقدة، فصوَّرت الفتاة الرسوم التي رأتها في حجره التصليح، وأرسلتها لهذا الرجل، ارتبك الرجل جدًّا وتغيرت حالته وأمرها فورًا هي وأهلها بترك هذا المنزل.

وأخبرهم أن هذا المنزل يحتوي على أرواح معذبة قد عبث معها بعض البشر الأحياء، ولهذا تنتقم هذه الأرواح من كل من يسكن هذا المنزل، وبعد شفاء هذه الفتاة دوَّنت لنا قصتها، وأغلق هذا المنزل للأبد، والهدف من هذه القصة هو عدم العبث مع العالم السفلي أبدًا.

اقرأ أيضاً " بابا ياجا ".. قصص رعب روسية تشبه تراثنا المصري

قصة الأحلام الملعونة

يروي لنا هذه القصة فتى يدعى ماجد، كان ماجد يرى في أحلامه أشياء غريبة، والأغرب أنها كانت تتحقق كلها، فقد كان ماجد يستطيع أن يرى الشيء قبل وقوعه، فما يحدث مع ماجد كان غريبًا أكثر من كونه مرعبًا.

بدأت هذه الأحداث تحدث لماجد عندما كان بعمر السادسة، والذي كان يحب اللعب، لكنه لم يكن يحب النوم أبدًا، وكان يظل مستيقظًا حتى لا يحلم بتلك الأحلام، وفي إحدى الليالي غلبه النوم لوهلة وشعر بشعور غريب وبدأت دقات قلبه تتسارع بشدة ويختنق، فنادى على أمه وأخته حتى ينقذاه.

ولكن كل هذا كان دون جدوى، فوجد ماجد نفسه بمكان غريب، يراه أول مرة، ووجد فتاة تبدو أكبر منه سنًا وسيدة عجوز يعاملانه بلطف، ووجد أخاه يلعب مع الفتاة ويناديه ليلعب معهما، ثم استيقظ مفزوعًا ومتعرقًا جدًّا، وفرح لأنه كان حلمًا ورأى آثار عضة صغيرة.

ثم أتت الليلة التالية وكان نائمًا قلقًا جدًّا يحتضن وسادته الصغيرة بشدة، ويبكي بشدة خوفًا أن تتكرر تلك الأحلام مره ثانية.

وبعد سنتين على هذه الأحلام انتقل ماجد هو وعائلته إلى مكان آخر، وأصبحوا أصدقاء لجيران جدد، وكانت المفاجأة غير المتوقعة أن هؤلاء الجيران كانوا هما الفتاة والسيدة العجوز اللذين رآهما ماجد في حلمه.

 

وهكذا تكررت معه جميع أحلامه حتى أصبحت واقعًا، ولم يكن يصدقه أحد أبدًا، حتى هو لم يصدق نفسه.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب