القصة القصيرة وتطورها في مصر


قد يبدو فن القصة القصيرة سهل المنال للكثيرين ولكنه على العكس تماما فهو فن لا يتقنه إلا كاتب بارع وأديب يمتلك أدوات الكتابة .

ومن باب المعرفة استعرض في هذا المقال تاريخ القصة القصيرة ونشأتها وازدهارها ومبدعوها.
إن تاريخ  القصة  القصيرة في مصر التي نشأت بشكلها الحديث ولها استقلال كفن ادبي جديد عن فنون المقامة والحكاية والرواية جاء مواكبا لثورة 1919م وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وذلك من خلال قصص محمود تيمور ويحيى حقي وعيسى عبيد التي عبرت عن الحياة المصرية فيذلك الوقت ومناهضة الاحتلال الإنجليزي للبلاد وهو الشغل الشاغل لكثير من كتاب تلك الفترة وكما نعلم ان اطلاع هؤلاء المؤلفين على ترجمات الأدب الروسي والفرنسي والإنكليزي هو ما أثرى المكتبة العربية بهذا الفن المستحدث. ومما هو معلوم ان القصة القصيرة في الغرب ظهرت في نهاية القرن التاسع عشر ومما ساهم في ظهورها بقوة ازدهار الصحافة وكما يقول علماء التسويق ان المستهدفين من قراءة القصة القصيرة هم الطبقة الوسطى التي هي راس عمود كل مجتمع.

تخلصت القصة القصيرة في الشرق وخصوصا مصر من الموروثات القديمة من زخرفة كلامية وتفضيل الجوهر على الشكل وذلك بفضل الترجمة عن اللغات الأجنية، وبلغ تأثير الترجمة انه في بعض الأحيان يقوم المترجم بتمصير القصة ليجعلها مناسبة للمجتمع المصري كمثال على ذلك هو الأديب مصطفى لطفي المنفلوطي وتحديدا في كتابه العبرات المترجم عن الفرنسية الذى يحتوي مجموعة من القصص الرومانسية. 
أول من كتب قصة قصيرة كان اسمها "في القطار" بمفهومها الحديث هو الأديب محمد تيمور صاحب الثقافة الغربية الكبيرة وخصوصا الفرنسية منها ثم توالت بعد ذلك القصص القصيرة من كتاب مثل عيسى عبيد وطاهر لاشين ويحيى حقي وطبعا يوسف إدريس الذي كان بارعا في كتابة القصة القصيرة وهو فارسها الأول في الوطن العربي.
ولابد من معرفة عناصر وأنواع القصة القصيرة.

أولا عناصر كتابة القصة القصيرة أو السمات الفنية للقصة القصيرة.

  • الحدث الواحد او الأوحد.
  • لكل حدث زمان ومكان(الزمكان).
  • الشخصيات (اشخاص محورية واشخاص ثانوية).
  • الصراع او العقدة او ما يسمى الحبكة الفنية.
  • الايجاز وعدم الاطناب. (استخدام كلمات قليلة) او ما يطلق عليه النسيج القصصي من خلال السرد والحوار والوصف والموضوع.

ونظرا لصغر القصة القصيرة فهي مناسبة لهذا العصر سريع الإيقاع.

ثانيا أنماط(أنواع) القصة القصيرة

  • الميثولوجية: خليط بين الزمن المعاصر والأساطير.
  • التسجيلية: قصص عادية مع إضافات تسجيلية لما يحدث مع إضافة الإبداع.
  • السيكولوجية: تتحدث عن النفس الداخلية وتصوير الأفكار الداخلية للإنسان.
  • الفانتازيا: تصور أفكار غربية عن المعتاد.

وهناك مدرستين للفن القصصي عموما هما

  • المدرسة الواقعية الاشتراكية وهذه المدرسة انتشرت في الستينيات من القرن المنصرم ويمثلها الأديب يوسف إدريس ويوسف الشارونى ولطيفة الزيات ويحيى الطاهر عبد الله
  • المدرسة الحديثة ويمثلها إبراهيم عبد المجيد وإبراهيم أصلان وبهاء طاهر ومحمد المنسي قنديل ومجيد طوبيا.

بقلم الكاتب


Mostafa Mahfouz Rashwan بكالوريوس علوم قسم كيمياء جامعة أسيوط أهوى الكتابة

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

Mostafa Mahfouz Rashwan بكالوريوس علوم قسم كيمياء جامعة أسيوط أهوى الكتابة