الله -سبحانه وتعالى- خلق الأشياء وأضدادها كالخير ضده الشر والعدل ضده الظلم، وكذلك بالنسبة لكل شيء في الكون.
بما فيها القروض، فتوجد قروض سامة تجعلك عبداً للبنك سنين طويلة من حياتك من أجل مدة قصيرة تشعر فيها أنك مستقر مادياً، وبعدها تبدأ معاناة التسديد.
وهنالك قروض مفيدة ذكية لا تزيدك إلا ثراءً.
في هذه المقالة ستتعرّف على الفرق بينهما.
اقرأ أيضاً على چوك
ارتفاع أسعار عقارات وسط العاصمة 10% تماشيا مع تطوير القاهرة
أولاً: القروض (الديون) السامة
لا أظن أن هنالك أحداً في العالم لا يعرف شخصاً تكالبت عليه الديون، سواء كانت من البنك أو غيرها..
فهذا النوع من الديون (أقصد الديون التي لا يمتلك المدان ضماناً لإرجاع المال) غالبًا ما تبوء بالفشل، وتجعل الشخص المدان في ورطة شديدة؛ لأنه غالبًا صرف ما اقترضه إما على حاجة ماسة له أو على كماليات لحياته..
على كل حال فالبنك في هذه الحالة سيأخذ ما أعطاه المدان كضمان لإرجاع المال كقطعة أرض مثلا، أو منزل ويخسر أغلب، أو كل ما يملك.
ثانيًا القروض (الديون) المفيدة
في هذا النوع من الديون يستثمر المدان ما اقترضه من مال في استثمار معين..
أو في أصل ذي دخل مضمون نسبيا كمثل شراء بيت وتأجيره..
فمال التأجير يسدد به دينه (للبنك أو غيره) ويبقى الأصل باسمه حتى انتهاء مبلغ القرض..
وفي هذا الحالة يكون المدان يملك بيتًا من غير أن يخسر شيء..
والبيت (خصوصا إذا كان في مكان استراتيجي تجاريا أو سكنيا) لا يفقد قيمته، بل بالعكس تزداد بمرور الزمن..
أو استثمارها في أشياء ذات مخاطرة قليلة كمثل الذهب والمعادن النفيسة؛ لأن سعرها ثابت نسبيا، وإذا تغيّر فغالبًا ما يزداد..
يمكن الاستثمار في آلاف الأشياء، ولكن من عدم الحكمة الاستثمار في الحسابات البنكية بالمال النقدي أي أنك تقرض البنك المال؛ لأن المال النقدي (الورقي) يفقد قيمته باستمرار بارتفاع أو انخفاض العملة القوية..
وحتى العملة القوية تقل قيمتها بمرور الزمن تبعًا لعوامل اقتصادية، ويسمّى هذا الأمر بـ (التضخم)..
ولعل إذا وضعت مبلغًا يعدّ كبيرًا في وقت وضعه، وبعد سنتين على سبيل المثال تقل قيمته إلى الثلث بسبب عوامل التضخم
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.