يمكن أن تغوص في البحر وأنت جالس بصحبة كتاب، يحمل بين صفحاته الأصداف واللآلئ، أو يحملك داخل السحاب حتى ترتوي من مائه. بالطبع ستندهش وتتهمني بأن رأسي عارية تحمل خرافات. لا يا سيدي، ما أقوله هو حصاد محصول ضخم من القراءات، سواء في عالم الواقع المرهق، أو في دنيا الخيال الذي لا قرار له. أنت بالقراءة تكون قد تجاوزت دنيا الخيال، وسافرت إلى المجرات البعيدة محلقًا فوق السحب، أو في أعماق الوديان.
اقرأ ايضًا: فوائد القراءة.. تعرف على أهميتها فى الحياة
عندما تصادق الكتب ستتحول الكلمات التي تقرأها إلى أفكار قد تعيد لك رؤية غائبة في عالمك المحدود.
لا تستهِن بعنوان كتاب، أو يخدعك عنوان كتاب، وتقول الكتاب يظهر من عنوانه. قد تظلم الكتاب والكاتب الذي حاول أن يقدم لك زبدة تجاربه في الحياة، لكنه اختار عنوانًا لم يعجبك؛ لأنه لم يفكر في بيع الكتاب، لكن فكر في المعلومات التي يقدمها فقط، وخانه العنوان.
يجب أن تفكر بعد كل قراءة قرأتها في عالم الكتب ماذا كان يريد أن يقول الكاتب خلال الصفحات التي سهر الليالي حتى يروينا بأفكاره، ولم يكن يعبث بالكلمات، بل إن كلماته هي نبضه. أقول أنا: الكتاب بمنزلة صديق لطيف في حياتي، ومن خلال القراءة اكتشفت أنني أحتاج إلى بناء عقلي بالتعرف الضخم على فيض المعارف التي كنت أحتاج إليها لتصحيح مفاهيم غير صحيحة، وأتعرف على معالم ومعارف لم يسبق لي معرفتها.
الكتاب الثري بالمعلومات يمكن أن يكسبك السعادة، ويعد وسيلة من وسائل الإمتاع. اقرأ الكتاب لتستيقظ، وتعيد تنظيم رتابة أسلوبك في الحياة، تعوَّد على نظام قراءة غير نمطي، واقتنِ الكتب التي تجعلك تعيش معها؛ حتى تصبح القراءة عادة لا تتخلى عنها.
إذا نجحت في اتباع هذا الأسلوب يمكنك قراءة الكتب في مدة وجيزة، بالتالي هذه الطريقة ستُسهم في جعلك ترى الكتاب ليس مملًّا ومستهلكًا للطاقة مثل الآخرين.
تبارَ مع أترابك في القراءة وتلخيص الكتب وعقد ندوات، وكل شخص يقرأ كتابًا ويحكي عما استوعب فيه من معلومات، وبذلك ينقلها إلى صديقه، وتعرَّف على المنتديات الثقافية التي تستضيف الكُتاب؛ حتى تتعرف على الجديد من الكتب الجديدة، وبواسطة المناقشات في هذه الكتب ستكون قد تمكنت من التعرف على كتب جديدة لكُتاب جدد، وأفكار جديدة لم تُطرح من قبل.
فالقراءة حياة، تحمل جمالًا غير معتاد، فاحرص على أن تنهل من القراءة وترتوي كل يوم.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.