القاعدة الذهبية للتخلص من الشخصيات المزعجة

في حياتنا نتعرض كثيراً لمقابلة أشخاص من اصناف مختلفة منهم من يضمرون ما لا يعلنون و منهم الخبثاء، و الغيورين و الحاقدين و ذوي الشخصيات المزيفة و اصحاب الوجوه المتناقضة و القائمة تطول...الخ.

نحن نكّون علاقات مع أناس كثيرين على أمل ان يكونوا محبين لنا، لكننا قد نصدم بهم في مواقف او في بعض المشاكل، لنكتشف خفايا لم نكن على علم بها، فمهما كنت إنساناً طيب القلب، تتعامل مع جميع الناس بحب وعطف، تقدم لهم يد العون وتتمنى الخير لغيرك، ومهما كنت ناجحاً و انسان محب، فكما لديك من يحبونك ويبادلونك مشاعرك الجميلة، هناك على الجانب الآخر بعض الحاقدين عليك، الغيورين منك، الذين يتغاضون عن صفاتك الجيدة وإنجازاتك، ونجاحاتك، فانفرادك بشيء يفتقدونه يؤلمهم، فهم لا يميلون أبدا للالتفات لأي جانب من جوانب تميزك.

تجدهم دائما يقللون من قيمة خياراتك او اي إنجاز تقوم به وأي هدف تحرزه في الحياة، ينتهزون أي فرصة للشماتة فيك و أي مكروه قد يحصل لك يظهرون فرحة عارمة، لأن هذا ما يحبوا أن يروه انك في محنة أو حدثت لك مصيبة لا سمح الله،

هذا الصنف من البشر لا يتوانى عن انتقادك في كل كبيرة وصغيرة حتى و إن كانت اشياء شخصية ليس من حقهم حتى التدخل فيها أو الحديث عنها، لذلك 

 بدلاً من التفكير في مدى ضيقك من هؤلاء الاشخاص اسأل نفسك سؤال واحد: لماذا أنت تتضايق منهم أصلاً؟ و هل هؤلاء يستحقون ذرة تفكير بهم او ان يكونوا ضمن لائحة اهتماماتك او ضمن الاشخاص المحيطين بك ؟؟؟

أشخاص مثل هؤلاء ليس أهلاً ليكونوا ضمن حياتك اصلاً.

 فالشخص غير المحّب لك ، ينظر إليك على إنك تهديد لحياته ويجب التخلص منك، لان تفوقك عليه غصة في حلقه. تجده يستغل علاقتك به فقط للمصلحة، وحين انت تحتاجه لا تجده ...

إن خسارة مثل هذا الشخص يعد مكسب لك لأن الكره وصل في قلبه إلى مرحلة لا يمكن معالجتها. لذا لا تفكر يوماً في الاستمرار في علاقة وثيقة مع شخص اكتشفت انه لا يحب الخير لك،

فمن اسس نجاح و استمرار اي علاقة صحية تربط بين البشر،

اولاً: العطاء و الاهتمام و الاحترام المتبادل اي ان "نحب لغيرنا ما نحبه لأنفسنا ".

ثانياً: الراحة النفسية و الصدق في التعامل، فالأشخاص الحقيقيون و الذين يستحقون لقب الاصدقاء موجودون للمشاركة في أفراحك و أحزانك ، يتهافتون إليك بأرواحهم لينتشلوك مما أنت فيه، ولا يبخلون عليك بالتشجيع والمساندة، فيعينوك على الوقوف مرة أخرى. صديقك الحقيقي حين يصغي إليك، فلأنه مهتم بحب، ولأنه يحبك و مهما غبت عنه لسنوات تجده امامك حين تحتاجه فمكانتك محفوظة في قلبه حتى لو لم يراك بعينيه حيث يكون الاتصال فقط هو كل ما عليك فعله حينما تحتاج إلى تواجده ودعمه. ‏لذا كُن انتقائياً، واختر بعناية من يستحقون أن يكونوا ضمن إطار حياتك...

فمن بعد كل ما ورد ذكره، ارغب بتقديم قاعدة ذهبية للتعامل مع مثل هذه "الشخصيات المزعجة"  الذين لن يضيفوا اي معنى جميل لحياتك و هي :

"وضع الحدود لهم "

أنت تعلم الناس على كيف يجب أن يتعاملوا معك، فلا تسمح لأحد أياً كانت علاقته بك أن يتعدى على خصوصياتك أو يعاملك بأسلوب خاطئ يقلل من احترامك..

تذكر هذه القاعدة الذهبية دائماً :حياتك لها أبواب تفتحها و تغلقها متى و مع من تشاء تماما مثل الدول التي لها حدود جغرافية مع غيرها،مثلما دولة لا تسمح لدولة آخرى بتجاوز حدودها دون إذن كذلك نحن يجب ان لا نسمح للاخرين بتجاوزات معنا و لا نفتح باب حياتنا على مصرعيه الا للناس الذين يستحقون ..

فالحدود تعني قيود محددة تفرضها على سلوكيات غير محببة أو مرغوبة، وأنك عندما تضع لشخص ما حدوداً، عندها سيدرك هذا الشخص بأنه لا ينبغي له القيام بكل ما يحلو له، وأن لعلاقتكما مقتضيات،و خطوط ممنوع تجاوزها سواء كان زميلاً أو صديقاً أو أحد معارفك.

و في الختام : 

 فإن وضع الحدود ليس بالمهمة السهلة، فهي تتطلب حزماً كبير وجرأة لحفظ الخصوصية من جهة، وترك مساحة من جهة اخرى، لذلك خذ وقتك في معرفة انواع الناس المحيطة بك، و من هم الذين يجب ان تضع الحدود لهم ،حيث ان قطع العلاقات مع بعض الناس و اخراجهم من حياتك ضرورة لا بد منها، فمن لا يساندك و يقدم الدعم الايجابي لك او يقف بجانبك لا ينبغي ان يكون موجودا في اطار حياتك ..

و في النهاية انت صاحب القرار و تعرف متى تضع الحدود و متى تلغيها، في الوقت المناسب و مع الشخص المناسب و في الظرف المناسب.

بقلم ابتسام عطالله الرمحين 

 

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات
هبه محمد احمد - Jun 23, 2020 - أضف ردا

جميل اوى المقال و مفيد ، تحياتى ليكى ..

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.
Ebtisam AlRomhin - Jun 25, 2020 - أضف ردا

تحية لعبق حروفك هبه أشكر لطفك عزيزتي

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

ليسانس لغة انكليزية ترجمة كما الصور تخلد الذكريات،الكتابة تخلد الأفكار