كلنا ودون استثناء تعرضنا للظلم في حياتنا، ومشكلة الظلم ليست فيه بحد ذاته، بل المشكلة الأهم في الأسئلة التي تدور في ذهن المظلوم كل يوم إذا كان الله سبحانه جل في علاه قد سمح بالظلم؛ لأنه من توابع الحرية التي وهبنا الله في الدنيا؛ لأننا محاسبون حساباً دقيقاً في الآخرة، والمشكلة تكمن في "متى ينتقم الله من الظالم؟" ونظل كل يوم ننتظر هذا الانتقام، وكلما مر يوم والظالم يعيش حياة طبيعية.
اقرأ أيضاً: الجريمة المقنعة... فمن هي إذن بحق السماء؟!
من وجهة نظرنا نحن تزداد معانتنا، وعندها نفكر نحن في تحقيق العدالة من وجهة نظرنا فنسعى للإيقاع بالظالم والكيد له، وعند التنفيذ تكتشف شيئاً غريباً، وهو أنك أنت أكثر الناس الذين يتمنون السلامة له، فإذا مات تكون أنت أيضاً قد أوشكت على الموت، لأنك ستحاسب أمام القانون، وتكتشف وقتها أن نجاته تساوي حياتك، وتقف مشدوهاً "أين ذهب الكره والحقد والغل الذى كنت تشعر به؟" وتقول ساعتها: كنت أعيش حياة جميلة، لماذا لم أكن أشعر بها؟ ولماذا لم أعرف كل الكنوز والعطايا التي وهبني الله من فضله؟ وتشعر وقتها بأنك قاتل ومقتول في نفس الوقت، تشعر وكأنك (القاتول) نصف قاتل ونصف مقتول.
اقرأ أيضاً سلسلة جرائم تاء التأنيث
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.