الفلسفة عشق الحكمة

الفلسفة هي لفظة يونانية تعني حب الحكمة، والسعي وراء المعرفة، من الجيد أن هناك آراء ومدارس فلسفية متعددة؛ حيث وُجدت منذ الوجود الأرسطي والأفلاطوني، ومن جاء بعدهم من الفلاسفة الّذين أحدثوا فوضى في عالم الفلسفة، وذلك عندما أنكروا وجود الحقائق الثابتة، وقالوا إنّها متعددة المفاهيم، ثم ظهر الفلاسفة المسلمون الذين صحّحوا الكثير من المفاهيم الفلسفية، وأدواتها، فلم تعد الفلسفة حبًا للحكمة فقط، إنّما اختلفت باختلاف الفليسوف واختلاف المدرسة التي ينتمي إليها، هناك تياران فلسفيان رئيسان هما: تيار واتجاه يقوم على دراسة الآداب والعلوم والفنون لتكوين نظرة شاملة لأسلوب الحياه، وتيار علمي يدرس ألسنة اللغة والكلام وطبيعة الفكر، وكلا التياران أو الفلسفة بحد ذاتها أساسها السؤال الفلسفي الذي يجعل من الظواهر والأفكار أسئلة فلسفية، ولكن التيار الثاني يعتمد على التحليل أكثر من التيار الأول الذي يعتمد على فلسفة بحتة، الفلسفة تتميز بالنظر في الأسباب الخفية التي تكمن وراء الحدث أو السلوك المباشر، الفلسفة هي البحث عن سبب جذري وأصلي ومبدئي للأمر، بذلك ترتبط الفلسفة بالحكمة، وأحيانًا يطلق على شخص لفظ حكيم لأنه ينظر للأمور من واقع خبرة مستقبلية، واستدراك لعواقب ونتائج أمرها على المدى البعيد.

لقد عَرف أرسطو الفلسفة بمصطلحات الجواهر؛ فيعرفها قائلًا: إنّها علم الجوهر الكلي لكل ما هو واقعي، ويحدد أفلاطون الفلسفة بأنّها عالم الأفكار قاصدًا بالفكرة الأساسية للظاهرة، وبالرغم من هذا الاختلاف فإن كلًّا من المعلم والتلميذ يدرسان مواضيع الفلسفة من حيث علاقتها بالكلي، فأرسطو يجد الكلي مستقلًا بعيدًا عن الأشياء المادية وعلاقة الكلي بالظواهر والأشياء المادية، والطريقة الفلسفية عند أرسطو كانت تعني الصعود من دراسة الظواهر الطبيعية وصولًا إلى تحديده وتعريفه، أما عند أفلاطون فكانت تبدأ من الأفكار والأمثلة لتنزل بعد ذلك إلى الأفكار وتطبيقاتها على أرض الواقع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.