الفكر العميق


كلنا نتجه نحو الهاوية بأفكارنا التي أصبحت تتحكم في مشاعرنا وأصبحت توجهنا كيفما تشاء، لأن الفكرة اليوم أصبحت مشحونة وممزوجة بأشياء لا تبقيها فكرة من واقعنا الحقيقي، بل هي فكرة مؤثرة بمزيج من التمثيليات مما يجعلها فكرة تتجه بنا نحو الهلاك والضياع.

لنكن أحرارا في أفكارنا ولا نجعل من أفكار الآخرين أفكارا لنا، لأن الآخرين ليسوا مثلنا فالله خلق الاختلاف وجعله شيئا راقيا بيننا لذا فعلينا أن نغير من طريقة تفكيرنا لنحيا بحياة راقية تتطلع لطموحاتنا، وتجعلنا ممن يفكرون حقا في نمط عيش كريم بعيدا عن شوائب الاختلاف، وبعيدا عن التنافر والتباعد فيما بيننا، فالحياة كنز من الله والفكر هو سر العيش في هذه الحياة، فلا نجعل أفكارنا رهينة لبعض البشر الذين يظنون أنهم يحسنون صنعا، فلنكن أحرارا بأفكارنا ولنرجع إلى أصلنا الحقيقي لكي نعرف كيف نفكر، فإن لم ترجع إلى الأصل فأنت في وادي الضياع لا محال.

بأفكارنا نختلف فإن قلَّدنا ولم نختلف فسوف نتخلف كثيرا ونحن ننتظر كيف ستفكر العقول في تغيير مصيرنا الذي أصبح وضعه يقلقنا يوما بعد يوم، ونحن عاجزون كل العجز عن إيجاد الحلول لحل هذه المشاكل التي جعلتنا نعيش حياة مضطربة، بدأ يبعد عنها الأمل في السعادة، والفرح، والحب، والطمأنينة، وبدأ يقترب منا الخوف، والفزع، والقلق.

فغيروا من أفكاركم واجعلوا عقولكم تتحرك نحو إيجاد الحلول، ولا تستسلموا لجهلكم، واعلموا أن الفكر هو ثاني أقوى قوة فوق الأرض بعد قوة الله عز وجل، فلا تستسلموا واسعوا في الأرض مصلحين لا مفسدين، واعلموا أن أفكاركم هي من يحدد المصير، فدربوا عقولكم على الفكر، والتدبر، والتساؤل، وحرروا أفكاركم؛ لتحيوا كما أردتم أنتم وليس كما أرادوا هم.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب