أمام غول الضائقة الاقتصادية التي أذلّت الكريم، وأهانت النزيه، وضيعت كرامة الناس، لا بد من حل ويد حانية تخفف آلام الناس، بعيدًا عن ذل السؤال والانكسار أو الاتجاه إلى الانتحار من كثرة الضغوط الاقتصادية وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الملحة الطبيعية للإنسان.
اقرأ ايضاً في مملكة تايلاند .. الفقراء يأكلون الحشرات من أجل "البروتين"
أهمية الزكاة وواجبنا نحوها
نعم ديننا من أركانه الزكاة على مختلف أنواعها من زكاة مال وزكاة زروع وثمار وزكاة فطر وزكاة على رؤوس الحيوانات المختلفة، لكن هل كل منا يخرج زكاته ويتحرى مصارفها من فقراء ومساكين وابن سبيل والغارمين وفي سبيل الله وغير ذلك، أعتقد أن هناك قصورًا عند البعض والبعض يلتزم، ولكن ما الأولويات الملحة في أدائها؟
من الواجب أولا أن يتم أداء الزكوات إلى أولي القربى، الأقارب حسب درجاتهم لأن إعطاء الزكاة لهم كأنك قمت بفريضتين مرة واحدة، أديت فريضة الزكاة وأخذت ثواب صلة الرحم،.
وكل غني هو أدرى وأعلم بحال أقربائه ومدى حاجتهم للمال والطعام والملبس والمسكن والدواء وغير ذلك، ولو أنه أغنى فقيرًا أو مسكينًا واحدًا من عائلته كل عام، ما وجدنا فقيرًا أو محتاجًا في عائلته، وبالتالي لو فعل كل غني ذلك مع فقراء عائلته ما وجدنا فقيرًا ولا محتاجًا ولا منتحرًا في المجتمع.
اقرأ ايضاً البطالة والفقر وتدني الوضع الماديّ لدى المواطن اليمنيّ
دور الأغنياء في مساعدة الفقراء
وإني لا ألوم الفقير الذي يتسول أو يسأل الناس أعطوه أم منعوه، بل كل اللوم والعيب والنقص في الغني في عائلته الذي تركه ليصل إلى هذه الحالة، ولا بأس أن يتم إعطاء الزكاة للأخ أو الأخت والأعمام والأخوال وباقي الأقارب وأيضًا لا حرج مطلقًا أن يعطي الرجل الغني زكاة ماله لزوج ابنته الفقير المبتلى بالأمراض في أسرته.
ومن المبشرات الجيدة التي وجدناها في بعض العائلات في مدينة السرو بدمياط أنهم يجمعون من القادرين منهم جزءًا ماليًا كل شهر مثل جمعية، وأي فرد من العائلة يحدث له أي ظرف طارئ لا يقدر عليه يتم إعانته وإغاثته من جمعية العائلة وهذه صورة جيدة من صور التكافل الاجتماعي نتمنى أن يتم تعميمها بين العائلات.
وهناك دور كبير في مواجهة الضائقة الاقتصادية والاجتماعية على خطباء وأئمة المساجد، نعم كل منهم يعلم أحوال جيران المسجد لو أن كل إمام وخطيب تحسس أحوال المصلين وجيران المسجد وحض وحث الأغنياء حول المسجد لإغاثتهم ولهفتهم ما وجدنا منتحرًا مطلقًا أو رجلًا يذل نفسه ويسود وجهه ويتأذى قلبه من سؤال الناس.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.