كنت أظن دائمًا أن الحب هو التمسك بكل شيء بيننا، وأن الوفاء هو أن أظلَّ متمسكًا بالعلاقة بكل ما يمكنني من قوة، أن أُبقي يدي مغلقة الإحكام على من أُحب، حتى لو لم تكن يدُهم تمسك بي.
كان البعد -ولو كان مؤقتًا- يمثل لي أقسى مشاهد الرعب، وفي حساباتى كنت أرى أن الفقد لا يُعوَّض، والمغادرة خيانة، والرحيل ظلم يستحق المقاومة، وكنت أحارب لأحفظ موقعي في حياتهم، لكنني اكتشفت أن التعلق شيء، والحب شيء آخر.
التعلق هو ذاك السجن الذي نبنيه لأنفسنا من خيوط الخوف، والفقد هو ذلك السجان الذي يهمس صارخًا فى رأسي يقول: إن ذهب، سوف تقف حياتك، وتموت روحك معه.

أصبح الحب شيئًا يجعلك متوترًا لا مستقرًا، قلقًا لا مطمئنًا، تحاول الإمساك بكل قوة وإحكام حتى يختنق من تحبه وتخشى فراقه، رغم هذا تجده يبعد أكثر، ويلومك، ويرحل.
في علم النفس، هذا لا يحتاج تعريفًا، إنه التعلق المرضي. تلك الشبكة التي ينسجها المتعلق من الأوهام، تُغرق الفرد في دوامة الغيرة والشك، مثل موج يسحبك إلى العمق دون رحمة.
والرحمة الحقيقية هي الحب، الحب الحر، فهو كالنسيم الذي يريح في يوم حار، يمر بهدوء ويذهب ويعود.
الحب رحمة تجدها في حرية المحب، وليس في تقييده، يجعلك مطمئنًا، لأنك أنت من تحب، يجعلك راضيًا واثقًا بأن الذي لك يبقى، والذي ليس لك لم يكن ليثبت أبدًا، حتى لو أمسكته بيديك وأسنانك.
فالحب ليس امتلاكًا، بل احترام للحرية، حريتك وحريته.
الآن أكرر الكلام في رأسي، ألوم نفسي، لكنني عرفت، بل تعلمت أن التعلق يغذيه وهم الفقد وعدم القدرة على الوصول لحب جديد أو عدم الاستحقاق حتى.
لكن الحقيقة هي أنني أستحق، وأن الحب موجود، لكنه لا يظهر إلا إذا استسلمت ومزَّقت حبال التعلُّق بقلبك وعقلك.
أخيرًا أقول لك جرب، وتأكَّد أنك تستحق؛ وسترى الفرق بقلبك، وتشعرُ به في روحك.
والآن، عندما قطعت خيوط التعلق، وكأن مشاعري عادت راضية مرضية، فرأيت الحب، كأنني لم أره من قبل.
أتفق معك ي استاذى الفاضل
الحب هو الذى يسعد لآ يحزن
يجعلك واثق من نفسك
الحب من يجعلك حرا لا عبدا له
الحب هو التفاهم و الإحترام
أن يمضى بك قدمنا نحوى الأفضل...
صح قلمك وعظيمة هى كلماتك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.