الفرق بين التعليم الحديث والتعليم التقليدي

في حياتنا نواجه العديد من الصعوبات التي تطلب منا مهارات حياتية لنستطيع تجاوزها، لذلك فإن هناك مجموعة من المهارات التي من الواجب علينا تعلمها، والتي سنحتاجها خلال مسيرتنا التعليمية والحياتية.

في الأسبوع الماضي ذكرنا واحدة منها، وتحدثنا عن التفكير الناقد، ووضحنا أهميته، وكما تعلم فإن المهارات الحياتية متعددة، وليست محصورة به، وإحدى هذه المهارات التي من الواجب أن نتحلى بها هي مهارة تحمل المسؤولية فهي تعد المبدأ الأساس الذي يجب أن ألتزم به إذا أردت تحقيق نجاح على المستوى الحياة العامة والعملية، وفي هذا المقال سوف نوضح الفرق بين التعليم القديم والحديث فتابع معي..

اقرأ أيضا إليك مجموعة من الخدمات البنكيه الالكترونيه باليمن

ما الفرق بين التعليم القديم والحديث؟

أولاً: في التعليم الحديث

كطلاب جامعيين يتوجب علينا تحمل العديد من المسؤوليات بما فيها مسؤولية تعليمنا، أي علينا أن نأخذ بزمام المبادرة ونكون مسؤولين عن تعليمنا، أي إنك المسؤول عن تعلمك، لا يحق لك إلقاء اللوم على معلمك أو بيئتك، أنت وحدك المسؤول عن نجاحك وفشلك، عليك أن تجيد تحديد أولوياتك، وتمتلك مهارات حل المشكلات التي قد تواجهك، وتتخذ قرارات صحيحة توصلك للنجاح. 

وحتى نتعلم مهارات تحمل المسؤولية نحن بحاجة لاستراتيجية نتبعها، إحدى أهم الاستراتيجيات التعليمية التي تنمي حس المسؤولية لدينا، وتعلمنا كيف نتحمل مسؤولية دراستنا لننتقل بعدها لمسؤولية حياتنا هي: استراتيجية التعلم النشط، وهو أسلوب تعليمي ينمي التعلم الذاتي لدى الطلاب، ويجعله المسؤول الوحيد عن تعلمه من خلال تفعيل دوره كمتعلم، ويعتمد على جعل المتعلم يبحث ويعمل ويجرب حتى يصل للمعلومة الصحيحة والحقيقة المطلوبة، وهو يختلف جدًا عن أسلوب التعليم التقليدي، بل ويتفوق عليه من عدة نواحٍ.

ثانيا: في التعليم التقليدي

في التعليم التقليدي الطالب ليس سوى متلقن يعتمد على ما يتلاقه من المعلم فقط، أما في التعليم النشط فإن الطالب يعتمد على نفسه وبحثه بالإضافة إلى التواصل مع معلمه، فالمعلم هنا مرشد ومصحح، كما أن الطالب في التعليم التقليدي يتعلم من خلال الاستماع إلى شرح الأستاذ فقط، أما التعليم النشط فإنه يقوم على التواصل بين الطالب والمعلم من خلال المناقشة مما يعتمد على التحفيز الداخلي للطالب، وينمي لديه مهارات الحوار والتواصل الفعال.

في التعليم التقليدي الذي يعتمد على المعلم يكون التعلم مملاً؛ لأنه يقوم فقط على الاستماع، وفي حال تشتت ذهن الطالب للحظات فإنه قد يفقد جوهر الدرس، وهذه أحد هم عيوب التعليم بالتلقين، والتي يتميز فيها التعليم النشط، إذ إن النقاش يجعل الطلاب متفاعلين مع المعلم وبعيدين عن الملل، كما يخلق جوًا من المتعة والاستمتاع، ويحسن لديهم مهارات التعلم التعاوني. 

اقرأ أيضا آباء ولكن.. التفكك الأسري ومواقع التواصل الاجتماعي

تقييم العملية التعليمية التقليدية والحديثة

ومع اختلاف استراتيجية التعلم بين التلقين والتعلم النشط فإن دور المعلم قد اختلف، فلم يعد يقتصر فقط على تلقين المعلومة، بل إنه أصبح المدير والمشرف على العملية التعليمية، وهو الذي يدير النقاش كيلا يخرج عن دوره الأساس، يستمع جيدًا للطلاب، ويوجههم، ويشاركهم خبراته، ويقدم المساعدة لهم.

كما أنه يحتاج لتطوير مهارات الملاحظة لديه حتى يستطيع أن يلاحظ حاجات ومميزات طلابه فيعدل سلوكهم، ويقيم حاجاتهم، وأيضًا هو بحاجة لابتكار طرق إبداعية في طرح الأسئلة، ويكون على استعداد تام للإجابة على كافة أسئلة طلابه، كما يتوجب عليه أن يبقى على اطّلاع بكافة أساليب التعليم الحديثة.

معايير العملية التعليمية

تعلم جميع المهارات التي تتطلبها، كالمهارات التقنية في استخدام الحاسوب، ليس هذا فقط، بل يتوجب على المعلم تعليم الطلاب جميع المهارات التي يحتاجونها لتحقيق النجاح الأكاديمي مثل: مهارات البحث، والاستطلاع، ومهارات التفكير التحليلي، ومهارات التفكير الناقد، ولا ننسَ مهارات تقييم الأقران، كما أنه هو المسؤول عن تحديد معايير التقييم. 

في الحقيقة إن تقييم الأقران يعد استراتيجية مهمة للتعليم، إذ إنه عملية يُطلب فيها من الطالب تقييم واجبِ زملائه وفق معايير سبق وأن وضعها المعلم مما يلعب دورًا في زيادة المسؤولية لديه إذ إنه الآن موضع قرار، وهو ما ينمي لديه حس المسؤولية، كما أن له دور كبير في زيادة التفاعل بين الطلاب.

 ويسمح للطلاب بمعرفة معايير التصحيح، ووضع العلامة، مما يجعله أكثر دقة ولديه فرصة أكبر لنيل العلامة الكاملة، كما أنه يفتح لديه آفاقاً أخرى عند قراءة ما توصل له زملاؤه من نتائج يضيفها إلى ما توصل له حتى تكتمل لديه الفكرة أو قد تُصوب له فكرة خاطئة كان قد تبناها. 

في النهاية أرى أنه لا يمكننا أن ننكر دور التعليم التقليدي في تقديم المعلومة للطلاب كما أنه يوفر عليه الوقت في البحث والاطلاع، لكنه في الحقيقة لم يعد كافياً.

فالحياة أصبحت تتطلب منا مهارات أخرى لا يمكن للتعليم التقليدي أن يقدمها لنا، فالتعليم النشط جاء ليواكب متغيرات الحياة التي أصبح التعليم التقليدي عاجزًا عن مواكبتها.

وبذلك نكون انتهينا من توضيح الفرق بين التعليم القديم والحديث ومسئوليات الطالب الجامعي في التعليم الحديث والتقليدي واتمنى أن ينال المقال إعجابك عزيزي القارىء.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة