هل استيقظت اليوم بجسد مكسر وحرارة مرتفعة وتساءلت: كيف أعرف أن لدي إنفلونزا؟ أم أنها نزلة برد؟ الإجابة المختصرة هي: هل الإنفلونزا نفسها نزلة البرد؟ لا، فالإنفلونزا تأتي فجأة وبقوة، في حين البرد يتسلل ببطء.
في هذا الدليل، نكشف لك الفرق بين الإنفلونزا والزكام والعلاج السريع للكبار والأطفال، وكيفية الوقاية منهما.
كيف تعرف الفرق بين البرد والإنفلونزا؟ قد يكون هذا السؤال غريبًا على كثير من الناس الذين يعتقدون أن البرد والإنفلونزا شيء واحد. وهم معذورون في ذلك؛ لأن أعراض كل من البرد والإنفلونزا تتشابه وتتداخل في بعض الأحيان، لكنه توجد فروق يجب توضيحها لكي يستطيع الناس التمييز بين نزلة البرد والإنفلونزا الموسمية، واتخاذ اللازم بطريقة صحيحة.
تعريف نزلات البرد والإنفلونزا
نزلات البرد عدوى فيروسية يُصاب بها الإنسان عندما ينتقل الفيروس إليه من الهواء ويُصيب المنطقة العلوية للجهاز التنفسي، وهو ما يسمى طبيًّا الزكام وتسببه فيروسات مثل الفيروس الأنفي.
غالبًا ما تكون نزلات البرد في فصل الشتاء بسبب نشاط الفيروسات في ذلك الجو الرطب ودرجات الحرارة المنخفضة؛ لذا نرى الناس يسعلون أو يعطسون، وهو ما يؤدي إلى انتشار القطرات المحملة بالعدوى في الهواء.
أما الإنفلونزا، فهي مرض يُصيب الجهاز التنفسي أيضًا، وهو فيروس موسمي؛ لذا ترتبط الإصابة بالإنفلونزا بمواسم معينة، ولذلك يُطلقون عليها الإنفلونزا الموسمية، بخلاف نزلات البرد التي تُصيب الناس طول العام.

كيف أفرق بين نزلة البرد والإنفلونزا؟
الغريب في الأمر أن أعراض نزلات البرد والإنفلونزا تتشابه؛ لذا يخلط بينهما الناس، حتى إن كثيرًا منهم يظن أنهما شيء واحد؛ لأنهما يصيبان الجهاز التنفسي. وعلى الرغم من ذلك؛ فإن الفيروسات التي تُسبب كلا الحالتين تختلف تمامًا عن بعضهما.
إليك جدول سريع للمقارنة بينهما، لتجيب بنفسك عن: كيف تعرف أنها إنفلونزا أم نزلة برد؟
| العرض | نزلة البرد (الزكام) | الإنفلونزا (Flu) |
| بداية الأعراض | تدريجية (بطيئة) | مفاجئة وسريعة |
| الحرارة (الحمى) | نادرة أو خفيفة | شائعة وعالية (38-40 درجة) |
| آلام الجسم | طفيفة | قوية وشديدة (تكسير عظام |
| الصداع | نادر | شائع جدًا |
| الإجهاد والتعب | خفيف | شديد وقد يستمر لأسابيع |
| العطس | شائع جدًا | أحيانًا |
ففيروس الإنفلونزا يكون أكثر حدة في الإصابة والأعراض من فيروس نزلات البرد، سواء في حالة الرشح أو انسداد الأنف أو الإحساس بالتعب والإرهاق.

أعراض البرد في الجسم vs أعراض الإنفلونزا
تختلف أعراض الزكام -البرد- عن أعراض الإنفلوانزا، إليك الفروق بالتفصيل:
أعراض نزلات البرد
وهنا نجيب عن: كيف تعرف أنك مصاب بنزلة برد؟ يمكن معرفة أعراض البرد بتكرار الإصابة به مرات عدة في العام، وغالبًا ما تكون درجة حرارة الجسم أقل من 38.3 درجة مئوية، وهو ما يمكن أن نُطلق عليه نزلة برد عادية، وهي حالة غير خطرة، لكنها تترافق مع مجموعة من الأعراض، كالتالي:
- الشعور بالانزعاج نتيجة حدوث انسداد ورشح في الأنف.
- العطس بوتيرة متوسطة.
- السعال.
- وجود التهابات في الحلق.
- وجود آلام متفرقة طفيفة في الجسم، أعراض البرد في الجسم تكون محتملة غالبًا.
- الإحساس بالإجهاد إلى حد ما، بصورة لا تمنع الشخص من ممارسة أعماله.
أعراض الإنفلونزا
كيف أعرف أن لدي إنفلونزا؟ في بداية الإصابة بالإنفلونزا، تتشابه أعراضها كثيرًا مع نزلات البرد؛ لذا يُنصح بإجراء الفحوص التي يُتحقق منها الشخص من إصابته بالبرد أو بالإنفلونزا الموسمية. وتظهر مجموعة من الأعراض التي تميز الإنفلونزا، مثل:
- وجود حمى وارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الجسم، وقد تصاحبها قشعريرة.
- السعال بوتيرة أعلى من دور البرد.
- وجود انسداد قوي أو رشح شديد في الأنف.
- وجود التهاب واضح في الحلق.
- الإحساس بالإرهاق والإجهاد بدرجة كبيرة.
- وجود صداع مستمر أو متقطع.
- بالنسبة للأطفال، فقد يحدث قيء أو إسهال أكثر من كبار السن والبالغين.
هل نزلة البرد معدية؟ وكم يستغرق خروج البرد من الجسم؟
هل نزلة البرد معدية؟ نعم، وبشدة. الشخص المصاب يمكنه نقل العدوى للآخرين قبل ظهور الأعراض بيوم واحد حتى 5-7 أيام بعد المرض.
أما كم يستغرق خروج البرد من الجسم، فنزلة البرد تستمر عادة من 7 إلى 10 أيام، في حين الإنفلونزا قد تستمر أعراضها الحادة لأسبوع، لكن التعب والسعال قد يمتدان أسبوعين أو أكثر.
ما أفضل علاج للبرد والإنفلونزا؟ مشروب علاج البرد السحري
علاج البرد والإنفلونزا يعتمد على الراحة وتقوية المناعة. إليك التفاصيل:
على الرغم من تشابه الأعراض إلى حد ما بين الإصابة بالبرد والإصابة بالإنفلونزا، فإن نزلات البرد في معظم الأحوال قد لا تحتاج إلى تناول الأدوية أو الذهاب إلى الطبيب، فقد يكتفي الشخص بشرب السوائل والخلود للراحة، أو تناول بعض المسكنات والأدوية المضادة للاحتقان.
أما الإنفلونزا، فإنها تحتاج إلى أدوية مضادة للفيروسات مثل تاميفلو (Tamiflu)، ولكن يجب أن تؤخذ في أول 48 ساعة لتقليل مدة المرض وشدة الأعراض، مع شرب السوائل والراحة. وقد يصف الطبيب بعض المسكنات للتغلب على الإحساس بالألم في جميع الجسم.
المشروب السحري لعلاج نزلات البرد
للتعامل مع الأعراض في كلتا الحالتين، توجد بعض الإجراءات التي قد تخفف هذه الأعراض. ما أسرع مشروب لنزلات البرد؟ يُنصح بمشروب الزنجبيل بالليمون والعسل. الزنجبيل يعمل مضاد للالتهاب، الليمون غني بفيتامين C، والعسل يهدئ السعال والحلق.
كذلك، قد تفيد الغرغرة بالماء المالح لتخفيف آلام الالتهاب الموجود في الحلق، مع تناول المشروبات العشبية مثل البابونج واليانسون لتهدئة السعال، واستنشاق المحلول الملحي لتخفيف انسداد الأنف، أو التعرض لحمام البخار لفتح مجرى التنفس.

الوقاية من البرد وفوائد اللقاح
كيفية الوقاية من البرد:
وفقا لنزلات البرد، فهي من الحالات الشائعة التي تحدث لكل الناس، وقد تتكرر أكثر من مرة في العام، لذا لا توجد إجراءات قاطعة أو علاجات نهائية للوقاية من نزلات البرد.
وفي أفضل الحالات، يتبع الناس أساليب الوقاية التي تعتمد على النظافة الشخصية مثل غسل اليدين مدة 20 ثانية، التي تُجنبهم تكرار الإصابة بنوبات البرد المتعددة.
كذلك، من المهم الابتعاد عن الأشخاص المصابين بالبرد نظرًا لأنه ينتقل في الهواء؛ لذا فإن الوجود في دائرة المرضى غالبًا ما يؤدي إلى العدوى.
قد يكون من المفيد أيضًا ارتداء الكمامات في الأمكنة المزدحمة، لا سيما في أوقات انخفاض درجات الحرارة والأمكنة الرطبة.
الوقاية من الإنفلونزا ولقاح الإنفلونزا
الإنفلونزا تحتاج إلى بعض الإجراءات الأشد مقارنةً بدور البرد؛ لأن مضاعفات الإنفلونزا أكثر حدة وخطورة، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى دخول المستشفى عند إصابة الشخص بالالتهاب الرئوي. إضافة إلى أن الإنفلونزا فيروس معدٍ للغاية، وينتقل بسهولة.
كيف يساعد اللقاح في تجنب الإنفلونزا؟
للوقاية من الإنفلونزا الموسمية، فإن تناول لقاح الإنفلونزا هو الإجراء الأقوى الذي ينصح به الأطباء، وغالبًا ما يُؤخذ في شهر أكتوبر قبل بداية موسم الإنفلونزا، ويمتد الأمر حتى أواخر الخريف أو بداية الشتاء.
تُعد لقاحات الإنفلونزا من الاكتشافات الرائعة التي تساعد الناس على مقاومة الإنفلونزا والنجاة منها، أو في الأقل تجعل الإصابة أقل خطرًا، والأعراض أقل حدة.
يعمل لقاح الإنفلونزا بكفاءة في الجسم بعد أسبوعين من تلقيه، ويستطيع أن يحمي الجسم من الفيروسات الأربعة الشهيرة التي تُسبب الإنفلونزا التي تنتشر غالبًا في موسم الإنفلونزا، وهو ما يُسمى «اللقاح الرباعي».
من المهم للأطفال دون سن الخامسة، وكبار السن الذين تجاوزوا 65 عامًا، والنساء الحوامل، والأشخاص من ضعاف المناعة، والمصابين بالربو والسكري وأمراض القلب، تناول لقاح الإنفلونزا؛ لأنهم الفئات الأكثر عرضةً للمرض.
تناول لقاح الإنفلونزا هو جرعة يتناولها البالغون مرة واحدة في العام، لكنه توجد توصيات بإعطاء جرعتين للأطفال حتى عمر 8 سنوات، وتُوزع الجرعتان بفرق شهر كامل بينهما، ليكون هناك فاعلية عالية للقاح ضد الإنفلونزا.
وفي النهاية، فإن معظم الناس لديهم خبرة كبيرة في التعامل مع البرد والإنفلونزا، حتى لو لم يعرفوا الفرق بينهما. الأهم من ذلك هو عدم الاستهزاء بهذه الأعراض، ومراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض أيامًا عدة، أو زادت حدتها، أو حدث ارتفاع كبير في درجة الحرارة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي نهاية المقال، نأمل أن نكون قد قدمنا لك المتعة والإضافة، ويسعدنا كثيرًا أن تشاركنا رأيك في التعليقات، ومشاركة المقال على مواقع التواصل لتعم الفائدة على الجميع.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.