الفارق بين المجتهد والموهوب .

هذا موظف رائع، يدرس، يُفكر، وذاك موظف يبدو عاديًا، يحتاج إلى شرح، تدرب، يحتاج إلى مساعدة، الأول قرر أن يترك بعض المهام جانبًا، استنادًا على قدرته على إنجازها، الثاني يحتاج وقتًا أطول لإنجاز مهامه، لكنه لا يتركها.
حان موعد التقييم، المدير يجرد، يحزن قليلًا لأن الموظف البارع لم ينجز مهامه، لكنه يبدو سعيدًا بأن الموظف العادي قد تمكن من النجاح فيما ظن الجميع بأنه سيفشل به.
في النهاية لا يستحقان نفس الراتب، فالموهوب لم يكن منتجًا بقدر العادي، ومن المفترض أن يمنحه المدير ما يستحقه، ولو بكلمة يمدح بها مجهوداته، فمع الوقت تنازل أومتيتي، في وقت قبل فيه لونجليه.
بالوقت بدأ يكسر الحاجز، لكنني لا أراه يُمدح، ما زال في حيز الموظف العادي، أو ربما لأنه عادي فلن يُمدح، أومتيتي وصل في ظروف صعبة بالنسبة لبرشلونة، تجديد دماء، أزاح خافيير ماسكيرانو بسرعة جنونية، تحول إلى ركيزة أساسية في خط الدفاع، وبدأ يكتسب ثقة الجماهير وحبهم، لكن الإصابات نالت منه، وفي نشوة مستواه الرائع فكر في كأس العالم، وكان في أمس الحاجة لخوض عملية جراحية في ركبته، لكنه لم يفعل، وتحامل، فكانت النتيجة أنه فاز بالفعل بكأس العالم، لكنه خسر مركزه في برشلونة.

لونجليت أتى في ظروف استثنائية، من إشبيلية وبصفقة تبدو جنونية، مقارنة بتألقه لموسم واحد فقط، كل المؤشرات كانت تقول أن الأمر به مبالغة ما، مبالغة واضحة، خاصة أن لديك صامويل أومتيتي، لكن ما فعله لونجليت بدد كل الآراء، لاعب مجتهد يُخطئ، ويتعلم، ومن مجرد شخص مشكوك في أمره، إلى صخرة ثابتة في قلب دفاع برشلونة، واختفى أومتيتي وإصاباته من الواجهة، إلى ما لا نهاية.

الأكيد إن أومتيتي أكثر موهبةً من لونجليه، لكن العمل الجاد أحيانًا يهزم الموهبة، إذا كانت الموهبة لا تعمل بجد، مثلما وصفها كيفن ديورينت.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب