الغيض


رجعت إلى صنَّاعها تجرّ في دواماتها أذيال الهزيمة وعارها، وبعد أن تركت زوبعة منها خبيثة شرسة استطاعت سرقة بصيص من نوره كان أملهم في الخروج من عتمتهم الحالكة.. ومع ذلك ما كان من بيتنا إلّا أن ضاعف ضوءه فاعتلى بمكانته كلّ المجتمعات.

وبالمقابل تضاعف حقدهم وازداد تربّصهم، وكان الحافز لهم غيظهم من هزيمتهم الأولى وسواد حياتهم، فدفعهم ذلك إلى صنع رياح أقوى من الأولى.. تتقمص الأشكال، دواماتها كثيرة، أعاصيرها جافة شرسة.. وبعد أن أخبرتهم زوبعتهم الشّرسة أنّ سبب قوّة البيت هو أساسه المتين.. فقد حاولت نبشه فلم تصل إليه.. فهو بيت قوي وأساسه متين أيضًا، عمره أكثر من ثلاثة آلاف سنة، ولم يصبه وهن ولا ضعف.. وأيقنوا هم بذلك فأقسموا عند صنعهم الرّياح الجديدة، على أن تكون لا لنقل ضوئه فقط بل لتلحق به التّشويه والخراب، وستحاول جاهدة طمس معالمه، وإخفاء رونق إعماره، وبريق زخرفته ونقل عتمتهم إليه.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب