هل صادفت يوماً شخصاً يظهر لك العداء واللامبالاة لحضورك أو غيابك؟ وتتفاجأ في الوقت عينه أنه يرتدي نفس الزي الذي ترتديه، والألوان التي تفضلها أو ربما طريقة مشيتك، ولعلك لم تلاحظ كل هذا.
وجاء من يخبرك بهذه التفاصيل، وربما لم تجد الإجابة، وأصبحت في حيرة من أمرك، أيعقل أن يجتمع الكره والتقليد في شخص واحد؟ يحدث هذا غالباً إن كان الفعل يصدر من أشخاص يغارون منك.
اقرأ ايضاً الغيرة والحسد
لماذا يكرهك الشخص ويقلدك في نفس الوقت؟
لا تتفاجأ، ستستطيع الآن أن تجد تفسيراً لماذا يكرهك وفي نفس الوقت يقلدك ويتقمص شخصيتك؟ هناك مقولة جميلة قرأتها مرة وهي: "لا تكره من يغار منك، بل احترم تلك الغيرة؛ لأن غيرته ليست إلا اعترافاً منه بأنك أفضل منه"، من الآن فصاعداً ستقول شكراً من القلب للغيرة.
وهناك فرق شاسع بين الحسد والغبطة، فالحسد عاطفة الطمع نحو شخص آخر بما لديه، أما الغبطة فهي انفعال متعلق بشيء ما، والحسد تمني زوال نعمة أنعم الله بها على إنسان، أما الغبطة فهي مباحة شرعاً وهي تعني عدم تمني زوال النعمة، ولا كره وجودها ودوامها، ولكن تشتهي نفسه مثلها.
اقرأ ايضاً الكراهية بلا سبب.. مرض نفسي
ما هي علامات الغيرة لصريحة؟
أولاً
الكره المطلق غير المبرر، وهذه المشاعر السلبية تظهر على الشخص الذي يغار، تشعر أنه في ضيق منك، وقلبه مليء بالسواد ناحيتك بسبب الأمور التي وصلت لها، وهو لم يصل مثلك، وأظهرتْ تميزك عن غيرك، والعلاج الوحيد لا يكون عن طريق مواجهته، وإنما التجاهل حتى لا تخسر سلامك الداخلي.
ثانياً
يحاول التقليل من إنجازاتك أيا كانت صغيرة أو كبيرة، كأن تشتري موبايل أو سيارة، فيبحث عن عيوبه دون التطرق إلى إيجابياته، ببساطة هي شيء موجود في السيكولوجيا تجعل الإنسان لا يحب من يتفوق عليهم، والحل: أن تحاول التعاطف معهم، وهذه نقطة مفصلية لو استطعت أن تؤديها لن يكمل هذا الشخص في أسلوبه وطريقة تعامله.
ثالثاً
اختلاق النزاعات على أتفه الأمور، حقاً الغيرة شيء مؤذٍ، ولكن الحل هو أن تدع الشخص يُخرج ما في داخله تجاهك من كلام ثم تحاول توجيه أسئلة تستهدف العقل، هل الموضوع كان يستحق ما فعلته؟ وبعدها يقرر عدم العودة لمثلها.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.