الغذاء ودوره في الممارسة الطبية الحديثة

ما رأيك بالعلاج بالتغذية؟

هل فعلاً هناك علاج جاد وحقيقي بالغذاء فقط؟

هل نستطيع أن نقترح علاجات حقيقية لأمراض مزمنة ومستعصية بالحمية الغذائية؟

يعتقد أنصار العلاج بالغذاء أن الكثير من الانحرافات الصحية تنجم بدرجة كبيرة عن خلل في قدرة الجسم على الاستفادة من الغذاء المقدم إليه أو عن نقص في ما يقدم إليه أصلاً حيث قد يكون هذا النقص نوعياً أكثر من أن يكون من حيث الكم، فلم يعد أحد يستغرب أن يقول الطبيب لمريضه البدين أنه يعاني من سوء التغذية، وبالتالي يمكننا من خلال فهمنا الدقيق لما يحدث في الجسم، وكيف يتعامل مع ما يقدم له من طعام تقويمَ هذه الاعتلالات بواسطة الغذاء الصحي المتوازن وبعض الإضافات النوعية التي قد تكون ضرورية.

ولكن من ناحية أخرى أصبح العلماء والأطباء أنصارَ العلاجات الطبيعية أكثر تواضعاً وحكمة في مقاربة مرضى المشاكل الصحية المستعصية، فنجد أن الدعوات المتسرعة التي كانت تهدف إلى استبدال العلاج بالأدوية التقليدية الكيميائية بشكل كامل بالغذاء والأعشاب الطبية قد تراجعت إلى حد كبير.

وبالمقابل شهد ميدان الأبحاث العلمية الكثير من التقدم في طريقة فهمنا للغذاء ومكوناته وأثره على الصحة إن كان من ناحية الوقاية وحتى في العلاج.

لدينا الآن فهم أفضل لأضرار الإسراف في تناول سكر الطعام على القولون وعلى جسمنا ككل، ولدينا الآن فهم أشمل لضرر الغلوتين وهو البروتين الموجود في القمح على الصحة العامة والجهاز المناعي بشكل يفوق نظرتنا القديمة التي كانت تحصر المشكلة في مرض واحد هو الداء الزلاقي.

لدينا فهم أفضل للجراثيم المتوطنة في القولون، وأيها مفيدٌ وأيها ضار، وكيف نعزز المفيد؟

لدينا فهم أفضل لتأثيرات البيتا كاروتين، والألوي فيرا، والعديد من مضادات الأكسدة، والأعشاب الطبية مثل الزنجبيل وغيره، ما هو دورها؟ وهل هي فعلاً قادرة على أن تقدم فائدة حقيقية؟ زيت السمك وزيت السمسم وغيرها الكثير، مثل: اللبا، والعسل، والفيتامينات المتنوعة، والمعادن النادرة: مثل الزنك، والنحاس.

إن الكثير من أمراض الغدة الدرقية، والغدة الكظرية، وأمراض الأمعاء المتنوعة كمتلازمة المعي المتهيج، وداء كرون، والتهاب القولون القرحي قد شهدت تطوراً ملحوظاً في علاجاتها استناداً إلى هذه المعلومات المستجدة، وحصل المرضى على فوائد جمة لم يكونوا ليصلوا إليها بالأدوية التقليدية.

لكن ورغم أنه ما يزال وسيبقى في المدة المنظور لا غنى لنا عن الأدوية التقليدية، فإن الكثير من الشركات الدوائية حول العالم قد بدأت تغدق علينا العشرات، بل المئات من الأدوية الطبيعية والتي ارتكزوا في إنتاجها على دراسات وأبحاث غاية في الجدية والحرفية.

سأحاول في سلسلة من المقالات أن أضيء على هذا المجال الطبي الواعد والرائع والذي يهمنا جميعاً.

وللحديث بقية، أرجو الدعم كي أغني مقالاتي بما يفيد ويعزز صحتكم.

 

تحياتي.

كنتم خير أمة أخرجت للناس

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كنتم خير أمة أخرجت للناس