الغجر الهنود

الغجر يمتازون بنمط حياة مختلفة قليلة عن بقية القبائل المجاورة لهم في سائر أقطار العالم، لا أظن أن هناك دولة لا يوجد فيها الغجر، ويمتهنون جميع المهن العالميّة والمحليّة، ولهم تاريخ يعتبر مجيدًا في بعض المناطق وغير مجيدٍ في مناطق أخرى، وأصولهم فيما يعتقد ترجع إلى الهند لسمرة وجوههم وتعلقهم بتربية الماشية. 

اليوم سأحاول أن أضع أمامكم صورة طبق الأصل عن الغجر في الهند وباكستان، وإيران، وأفغانستان. 

فهي قبيلة كبيرة جدًا، ولها فروع كثيرة، تصل إلى حوالي 110 فرع تقريبًا، الهيئة الخارجيّة والعادات والتّقاليد متشابهة جدًا.

يعتمدون غالبًا على تربية الماشية والزّراعة وبيع الحليب والحبوب. 

بعيدون قليلًا عن العلم والمعرفة، ويخوضون خلافات عائليّة سطحيّة مع غيرهم من القبائل، وخلافاتهم فيما بينهم يمكن أن توصف بالعميقة بعض الشيء. 

لا يحبون الظّهور والزّينة حتَّى أن بعضهم لا يحبّ النظافة كثيرًا، ولهم عادات جميلة في تربية الماشية والسكن في أعالي الجبال والوديان. 

وهناك نوع خاصّ من الماعز ينتسب إليهم كثير الشعر وطويله متدلٍ تحت الرقبة والبطن والأقدام. 

كما أن هناك أنواع خاصّة من الخيل تنسب إليهم، لمهارتهم ركوب الخيل. 

وقد يسمّون خيولهم وأبقارهم وحيواناتهم بأسماء كما يسمّون أولادهم، ويحتفظون على السلالات المختلفة من الحيوانات وتكون لديهم سلالة تصل إلى سبعة أو ثمانية أجيال وأجداد. 

كما أنهم يعتنون بفصيل خاصّ من الديوك الَّتي تمتهر القتال الضروس. 

وهم مع ذلك قوم رحل لا يسكنون منطقة خاصّة فيسكنون أعالي الجبال والوديان في الصّيف وينزلون إلى المدن والأراضي السهلة في الشّتاء. 

ويملكون أعدادًا ضخمة من الرّؤوس من جميع الحيوانات بالآلاف. 

وعوائلهم غالبة تكون كبيرة، فتجد الشّخص يتزوج بعدد غير قليل من النّساء ولديه العشرات من الأولاد والأحفاد، وتكون العائلة تسكن في بيت واحد وقد يصل عدد أفراد العائلة إلى أكثر مائة شخص، بين الإخوة وأولادهم. 

ويطبخون نوعًا واحدًا من الإدام، والخبز، ويحبّون خبز الذّرة، وأكل اللّحم، ويقطعونه أجزاء كبيرة نوعًا ما، ولا يكثرون من طبخه. 

وأكثر اعتمادهم على الحليب ومشتقاته، وهي كثيرة جدًا، ولديهم نوع خاصّ من الأقط يجففونه ويصطحبونه في أسفارهم. 

قاماتهم طويلة ووجوههم سمراء، يعيشون في منطقة البنجاب بين الهند وباكستان، والمنطقة الغربيّة بين باكستان وأفغانستان، والمنطقة الغربيّة بين أفغانستان وإيران. 

ولهم مسمّيات كثيرة وعوائل كبيرة، وقد تأثروا كثيرًا من التّطوّر الحادث في جميع الدّول الَّتي يعيشون فيها، وانخرطوا في السلك الحضاريّ في جميع شؤون الحياة الاجتماعيّة، والاقتصاديّة، والتعليميّة، والسياسيّة، وغيرها.

تعرّفت إلى كثير منهم فأحببّتهم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.