كيف تعود لممارسة الرياضة بعد الإصابة؟ هذا هو السؤال الأهم الذي يطرحه كل رياضي أو هاوٍ شغوف بعد مدة من التوقف القسري. إن العودة إلى الرياضة بعد إصابة هي مرحلة حساسة تتطلب الصبر والحكمة، حيث تكون مدة العودة الأولى هي أخطر مدة، والتي يمكن أن تؤدي إلى معاودة الإصابة.
في هذا المقال، نقدم لك نصائح لممارسة الرياضة بأمان بعد الإصابة، ونجيب عن سؤال متى تبدأ ممارسة التمارين الرياضية بعد الإصابة؟ انطلاقًا من خطوات العودة للتمرين تدريجيًّا بعد الإصابة.
نخبرك اليوم ببعض نصائح للعودة إلى الرياضة بعد إصابة هي كل ما تحتاج إليه لكي تعاود ممارسة ما تحبه من ألعاب وتمارين ونشاط بدني، فتكون مدة العودة الأولى هي أخطر مدة للأحمال والأنشطة البدنية التي يمكن في بعض الأحيان أن تؤدي إلى معاودة الإصابة أو إلى ظهور إصابات أخرى.
لماذا تعد العودة بعد الإصابة مرحلة حساسة؟
عندما تتوقف عن ممارسة الرياضة، يبدأ جسمك في فقدان التكيف الذي اكتسبه، وهي عملية تُعرف بـ (Detraining). وفقًا لكلية الأمريكية للطب الرياضي (ACSM)، فإن الأنسجة المصابة (العضلات، الأربطة، الأوتار) لا تستعيد قوتها الكاملة فور اختفاء الألم، بل تحتاج إلى وقت لإعادة بنائها. العودة السريعة والمفاجئة تضع ضغطًا هائلاً على هذه الأنسجة الضعيفة، مما يجعلها عرضة للتمزق مرة أخرى. وهذا يفسر لماذا الوقاية من الإصابات الرياضية تبدأ بفهم مرحلة التعافي.
5 نصائح مهمة للعودة للرياضة بعد إصابة
غالبًا ما يتعرض الرياضيون ومحبو التمارين لإصابة أو اثنتين في الأقل على مدار سنوات، وهي الإصابات التي تحتاج إلى علاج يتضمن الابتعاد عن ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية العنيفة. وبذلك يحتاج الشخص إلى الالتزام ببعض الأمور والنصائح من أجل عودة آمنة إلى روتين حياته القديم.
أولًا: مراجعة الطبيب الضوء الأخضر للبداية
وفقًا للأشخاص الذين عانوا الإصابة والعلاج والغياب مدة طويلة أو متوسطة عن ممارسة الرياضة، يجب عليهم أولًا استشارة الطبيب والحصول على إذن بممارسة التمارين الرياضية.
يجب معرفة الأوزان والأحمال وأنواع التمارين بعد الإصابة التي تتناسب مع طبيعة الجسم بعد العلاج، ومع طبيعة المنطقة المصابة في الجسم، وهو أمر لا يتحدد إلا من خلال الطبيب المتابع للحالة.

ثانيًا: لا تتعجل العودة.. فن الصبر
من الطبيعي أن يشتاق الإنسان إلى روتينه المعتاد، فالعودة إلى ممارسة التمارين وخوض المباريات، وهو ما قد يتسبب في خطورة كبيرة إذا لم يمنح الشخص إصابته الوقت الكافي للشفاء والتعافي ليصبح الجسم قادرًا على تحمل المجهود وأداء التمارين.
ومن الأمور الشائعة في إصابات الرياضيين والأشخاص الذين تعوَّدوا على روتين الرياضة هو معاودة الإصابة مرة أخرى في المكان نفسه بسبب التعجل في العودة أو تجاهل الضعف أو الألم الموجود في هذه المنطقة من الجسم التي تحتاج وقتًا أطول للوصول إلى حالة الشفاء التام.
ثالثًا: قم بالتدرج.. قوة الخطوات الصغيرة
من أهم النصائح التي يحتاجها الشخص المصاب عند العودة إلى روتين التمارين الرياضية هو أن يحدِّد أهدافًا صغيرة في البداية، ويبدأ بخطوات سهلة مثل تمارين التمدد وتمارين القوة القليلة؛ لكي يتحقق من قدرته على ممارسة هذه التمارين، ثم بعد ذلك تدريج الأثقال شيئًا فشيئًا.
أيضًا يشمل التدرج فكرة الوقت، بمعنى أنه يجب أن يكون وقت التمرين قصيرًا، حتى لو كان يؤدي تمارين صغيرة وغير مجهدة، وهو ما يمكن زيادته مع الوقت كلما تحسَّن الأداء والقدرة على الصعود إلى المستوى الأعلى. ويمكن أن يبدأ التمارين في البيت قبل النزول إلى الصالة الرياضية، لكي تكون لديه الفرصة للراحة وعدم الانخراط في التمارين القوية نتيجة الحماس والاشتياق الطويل.

رابعًا: مراقبة الألم.. لغة جسدك
من الأمور الصعبة في إصابات الأشخاص الذين تعوَّدوا على ممارسة الرياضة هي رغبتهم الكبيرة في العودة إلى روتين التمارين والمباريات، وهو ما يجعلهم يتجاهلون الآلام والأوجاع عند عودتهم لممارسة الرياضة بعد الإصابة، وهي أكبر الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها الشخص في حق نفسه، لأن تجاهل الألم قد يؤدي إلى كارثة على مستوى الإصابة وقد يدفعه إلى البقاء مدة طويلة في دائرة العلاج والاستشفاء؛ لذا يجب أن يراقب الشخص نفسه دون الانخراط في حماس التدريب، فيتوقف تمامًا عن التدريب إذا شعر بأي ألم أو إرهاق أو عدم الراحة، لا سيما في الأيام الأولى من عودته لممارسة الرياضة بعد التعافي من الإصابة، أيضًا يجب أن يتابع الطبيب المعالج ويخبره بهذه الآلام بالتفصيل؛ خوفًا من حدوث ما لا يُحمد عقباه.
خامسًا: الابتعاد عن المنافسات في البداية
نعلم جيدًا أن المنافسة من الأمور الرائعة في الرياضة وفي غيرها، لكن المنافسة والجو الحماسي الذي يتشاركه المتدربون في الأندية وصالات الرياضة قد يكونان عاملين عكسيين بالنسبة للأشخاص الذين عادوا مؤخرًا من الإصابة، فتدفعهم المنافسة والحماس إلى بذل مزيد من المجهود دون النظر إلى حالتهم الصحية، وبذلك قد يمثل الأمر خطرًا كبيرًا عليهم.

أيضًا فالألعاب والتمارين والأمكنة التي تحتدم فيها المنافسة لن تذهب إلى مكان آخر ولن تنتهي، ويمكن للشخص أن يعود وينافس ويقدم أفضل ما لديه عندما يكون في أفضل حالاته. لكن المشاركة في الجو التنافسي، حتى ولو بقدر صغير، قد تدفع الشخص إلى نسيان وضعه الصحي وعدم الإحساس بالمجهود الذي يبذله، وهو ما قد يترتب عليه العودة إلى الإصابة أو الاحتياج إلى مدة راحة طويلة قد تبعده أكثر وأكثر عن ممارسة الرياضة.
كيفية الاسترجاع بعد الرياضة؟ (أساسيات إعادة التأهيل الرياضي)
إن الاستشفاء العضلي أو كيفية الاسترجاع بعد الرياضة؟ هو جزء لا يتجزأ من عملية إعادة التأهيل الرياضي. بعد كل جلسة تمرين، تحقق من القيام بالتالي:
-
التبريد (Cool-down): قم بتمارين إطالة خفيفة مدة 5-10 دقائق للعضلات التي قمت بتمرينها.
-
التغذية السليمة: تناول وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات خلال ساعة من انتهاء التمرين لإعادة بناء الأنسجة العضلية.
-
النوم الكافي: الحصول على 7-9 ساعات من النوم الجيد ليلًا هو أفضل أداة طبيعية لإصلاح الجسم.
نصائح للعودة للرياضة بعد الولادة
للسيدات اللاتي تعوَّدن على ممارسة الرياضة، فإن مدة الحمل والولادة قد تكون طويلة؛ ما يجعل المرأة تحتاج بعض الإجراءات والنصائح قبل العودة إلى الرياضة؛ لتفادي الإصابات والتغلب على الإرهاق والتعب، وتعد استعادة اللياقة بعد الولادة رحلة خاصة تتطلب صبرًا وحذرًا إضافيًا. إليك أهم نصائح بعد الولادة والرياضة:
تحديد الحالة البدنية
تختلف الحالة البدنية بعد الولادة من امرأة لأخرى، وبذلك فبعض النساء يمكنهن العودة إلى التمارين، في حين يجب على نساء أخريات الانتظار مدة أطول من أجل العودة إلى ممارسة التمارين الرياضية.
وفي معظم الأحوال فإن الأطباء ينصحون بعدم العودة إلى ممارسة الرياضة بعد الولادة قبل مرور أربعة أسابيع كاملة، وقبل أن تشعر المرأة بأنها قادرة على التمشية لمسافات طويلة دون الإحساس بالتعب والإرهاق.

متابعة طبيب أمراض النساء والولادة
على الرغم من أن الأمر يتعلق بممارسة الرياضة؛ فإن مراجعة طبيب أمراض النساء والولادة تُعد أمرًا ضروريًا؛ وذلك لمناقشة فكرة ممارسة النشاط البدني والتمرينات الرياضية والبرنامج المناسب للمرأة على نحو شامل، فيراعي الطبيب حالة المرأة، وقدرتها على أداء التمارين، وتأثير النشاط البدني عليها.
وفي الفترة الأولى من ممارسة التمارين، يجب أن توجد متابعة مكثفة من الطبيب المعالج، ويجب أن تخبر المرأة بكل جديد فيما يخص ما تشعر به من إرهاق أو انقطاع في النفس أو إحساس بالآلام في مناطق متفرقة في الجسم، ليتأكد الطبيب أنها مسائل عادية وغير مقلقة.
تقوية عضلات الحوض
ينصح الأطباء النساء بعد الولادة بممارسة بعض التمارين الرياضية التي تعمل على تقوية عضلات قاع الحوض؛ وذلك من أجل معاودة ممارسة الأنشطة البدنية دون حدوث مشكلات أو إصابات، وهو ما يشمل كل النساء سواء كن يمارسن الرياضة أم لا.
يمكن أن تستمر المرأة في ممارسة تمارين تقوية عضلات قاع الحوض مدة 6 أشهر بعد الولادة، قبل الانخراط في أنشطة بدنية عنيفة أو ممارسة الرياضة على نحو كامل، حتى يثبت جدار البطن والوركين مع تصاعد شدة التمارين مع الوقت، ومع الشعور بالتقدم وقوة العضلات.

تدريج الحصص التدريبية
يجب أن تقوم المرأة بتدريج الحصص التدريبية الخاصة بها عند العودة إلى ممارسة التمارين الرياضية بعد الولادة، ويشمل هذا التدرج قوة التدريبات والتمارين المعتادة، إضافة إلى وقت الحصة التدريبية.
وينصح الأطباء وخبراء التدريب النساء بعد الولادة ألا تزيد حصصهن التدريبية على 20 دقيقة في المرحلة الأولى؛ حتى تصبح المرأة قادرة على أداء التمارين والتنفس على نحو أفضل، وهو ما قد يستغرق وقتًا طويلًا لدى بعض النساء حسب حالاتهن الصحية.
وفي نهاية مقالنا الذي تضمَّن نصائح للعودة إلى الرياضة بعد الإصابة، نرجو أن نكون قد قدمنا لك المتعة والإضافة، ويسعدنا كثيرًا أن تشاركنا رأيك في التعليقات، ومشاركة المقال على مواقع التواصل لتعم الفائدة الجميع.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.