العملاق الأحمر

تبدأ كل النجوم حياتها بنفس الطريقة التي بدأت بها الشمس حياتها كسحابة مكثفة من الغبار البين نجمي بمناطق مختلفة التركيزات حيث هناك مناطق زاد فيها تركيز الكتلة بشدة، وأنتجت هذه التركيزات قوة جاذبية شديدة مستقطبة نحوها المواد المحيطة بها ثم بدأت السحابة في التفتت والانهيار فانتصرت الجاذبية، وأخذت السحابة في الانكماش.

 

ومن إحدى قواعد الطبيعة الأساسية هي أنه عندما تنكمش الأجسام تزداد سخونتها. وتنطبق هذه القاعدة على السحابة التي تحولت إلى الشمس، فمع انكماش سحابة الغاز العملاقة كانت في الوقت ذاته تزداد دفئاً. وكانت الجسيمات والذرات التي تكونت منها السحابة تتحرك أسرع وأسرع، وكان الاصطدام بينهما يزداد عنفاً وشدة. وفي النهاية أصبحت الاصطدامات عنيفة للغاية لدرجة أن الإلكترونات بدأت في التمزق والتفكك بعيداً عن ذراتها. ثم تحولت المادة الموجودة في الشمس إلى ما يسميه علماء الفيزياء البلازما، وهي مجموعه من الإلكترونات الطليقة السالبة ونواتها الموجبة يتحركان بشكل منفصل عن بعضهما.

وعندما وصلت درجة الحرارة في نواة الشمس إلى ملايين الدرجات، بدأت الجسيمات التي توجد في مركز النجم المكون حديثا في التحرك في التحرك بسرعة شديدة، وفي النهاية بدأت البروتونات (النوى الموجبة لذرات الهيدروجين) في التحرك بسرعة شديدة تغلبت معها على التنافر الكهربائي المتبادل واقتربت من بعضها البعض لبدأ تفاعل نووي. وفي سلسلة من التفاعلات انصهرت أربع نوى هيدروجينية معا لعمل نواة ذرة هيليوم ( ذرتي بروتون وذرتي نيوترون ) ورذاذ متنوع من جسيمات سريعة الحركة. وأصبحت كتلة الجسيمات النهائية أقل من كتلة الجسيمات الأربعة الأولية. وتم تحويل الفرق إلى طاقة، وتدفقت هذه الطاقة نحو الخارج مولدة الضغط الذي عمل على موازنة قوة الجاذبية الداخلية، ليستقر النجم ويستمر النجم في حرق الهيدروجين.- ومنذ اللحظة التي يسقر فيها النجم يبتكر استراتيجيات تمكنها من مقاومة قوى الجاذبية الداخلية، ولكن لا يمكن للنجم أن يستمر في إحراق الهيدروجين إلى الأبد، فعاجلا أم أجلا سينفد وقود الهيدروجين الموجود في نواة النجم، وسيضطر النجم إلى تطوير وسيلة جديده لمقاومة الجاذبية. أما عن المدة التي التي سيستغرقها الهيدروجين لينفد، فتعتمد على حجم النجم ذاته. وهنا يظهر عاملان متنافسان، فمن ناحية: تمتلك النجوم الأكبر حجما وقود أكثر لتبدأ حياتها ولكنها أيضا تقوم بتوليد قوة جاذبية أقوى لذلك تحتاج إلى حرق الوقود أسرع لتتغلب على قوى الجاذبية، وبهكذا ينتصر المتنافس الثاني، ومن هنا كلما كبر حجم النجم قلت المدة التي يحتاجها لحرق الوقود.

وعندما ينفد الهيدروجين من نواة نجم مثل الشمس، ستبدأ الحرائق النووية في الاختفاء وسيزداد ضعف الضغط الذي كان يتصدى لقوى الجاذبية منذ مليارات السنين، وبالتالي ستسيطر الجاذبية مجددا، وسيبدأ النجم في الانكماش وسيتسبب الإنكاش مرة أخرى في سخونة لب النجم. وسينتج عن ذلك تأثيران:

الأول: ارتفاع درجة الحرارة في المنطقة خارج نواة النجم ( لا تزال هذه المنطقة تحتوي على هيدروجين غير محترق، إلى أن تصل للنقطة التي يبدأ عندها الهيدروجين في التحول إلى هيليوم.

والثاني: ارتفاع درجة حرارة نواة النجم نفسه لدرجة تجعل نوى الهيليوم إلي تتحرك بسرعة كافيه لبدأ دورة انصهار جديدة، وفي النهاية يتم الاندماج بين ثلاث من نوى الهيليوم، يحتوي كل منها على اثنين من البروتونات واثنين من النيوترونات وينتج عن ذلك نواة كربون ( تتكون من ستة بروتونات وستة نيترونات ) وأيضاً بعض الطاقة الإضافية.

وفي النهاية بالنسبة للنجوم التي حجمها يساوى ستة أضعاف حجم الشمس، ستزيد تفاعلات الانصهار النووي الجديدة والمتجددة من قدرة على إنتاج الطاقة وستتسبب في تمدد الغلاف الجوى الخارجي للنجم، وستتمدد حافة النجم، ولأن الطاقة تتسرب إلى خارج السطح يتغير لون سطح النجم من الأبيض الساخن إلى اللون الأحمر الأكثر برودة، وبهكذا يتكون العملاق الأحمر.

 

بقلم الكاتب


متخرجه من كليه علوم قسم كيمياء ومازالت حالمه للنجاح فى مجالى بعد التخرج ولكن هذا لا يعيقني على أن يكون الفضاء هو نصفي الآخر إذا نظرت داخل الكون ستجد أنه عبارة عن جزيئات وإذا نظرت داخل الجزيئات ستجدها ذرات داخل الذرات هي ايضا يوجد ما هو اصغر الى ما لانهاية ومن غير ما هو أصغر من ذلك فلن يوجد ما هو اكبر الى انعدام الكون أي لا شئ فكل ذرة ضروريه او افضل جمله ( كل شئ موجود لسبب يعتبر دعامة صغيرة فى بناء الكون ) وانا جزئ من هذه الجزيئات فى الكون وبما انني جزء فى الكون فى وجودى له سبب ومن اهم هذه الاسباب ان اصل الى كل مستمع ليعرف من معرفتي القليله عن العلم وبالأخص الفضاء


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

متخرجه من كليه علوم قسم كيمياء ومازالت حالمه للنجاح فى مجالى بعد التخرج ولكن هذا لا يعيقني على أن يكون الفضاء هو نصفي الآخر إذا نظرت داخل الكون ستجد أنه عبارة عن جزيئات وإذا نظرت داخل الجزيئات ستجدها ذرات داخل الذرات هي ايضا يوجد ما هو اصغر الى ما لانهاية ومن غير ما هو أصغر من ذلك فلن يوجد ما هو اكبر الى انعدام الكون أي لا شئ فكل ذرة ضروريه او افضل جمله ( كل شئ موجود لسبب يعتبر دعامة صغيرة فى بناء الكون ) وانا جزئ من هذه الجزيئات فى الكون وبما انني جزء فى الكون فى وجودى له سبب ومن اهم هذه الاسباب ان اصل الى كل مستمع ليعرف من معرفتي القليله عن العلم وبالأخص الفضاء