العلم والمعرفة كيف لنا أن نكتسبهما من خلال تفاصيل حياتنا اليومية؟
وكيفية الاستفادة من الكم المعلوماتي الهائل للعلوم المعرفية والعلمية المتاحة على الشبكة العنكبوتية؟
وأيضاً كيف يمكننا أن نكتسبها من المجتمع المحيط بنا؟
قد يفيدك أيضًا النجوم من المهد إلى اللحد -الحلقة الأولى
العلم والمعرفة وتعريفهما
أود أن اتحدث في هذا المقال عن العلم والمعرفة من منظور آخر؛ أي من غير التطرق إلى تعريفهما لغوياً واصطلاحاً، وذلك..
أولاً: بسبب تعدد المدارس العلمية والمعرفية التي تحدثت عنه وأوضحت بشيء من الكفاية العلمية التعريف والنوع، وذكر الفرق بينهما في المعنى والمفهوم.
ثانياً: نسبة لثقل المعلومة التعريفية من الناحية الأكاديمية لهما، والذي أقصده أن الكثير منا لا يرغب في الحصول على معلومة بكيفية نصية محفوظة ما لم يكونوا من أصحاب التخصص العلمي المعنيين بذلك.
فمعظم العامة من الناس يبحثون في تاريخنا المعاصر عن المعلومة السلسة والسهلة في التناول والفهم، ولكنني أرغب في مقالي هذا تناول الأمر عن تجربتي الشخصية في مسألة اكتساب المعرفة والعلم بكيفية تختلف عما تعلمناه في مراحلنا الدراسية المختلفة.
أي كيف لنا أن نكتسب المعرفة والعلم من خلال تفاصيل حياتنا اليومية، وكيفية الاستفادة من الكم المعلوماتي الهائل للعلوم المعرفية والعلمية المتاحة على الشبكة العنكبوتية؟
وأيضاً كيف يمكننا أن نكتسبها من المجتمع المحيط بنا؟
مع التأكيد عندما نتحدث عن العلم يتبادر إلى أذهاننا تخصص علمي بعينه محدود المجال والدراسة، مثل علم الفيزياء أو الطب أو الهندسة.. إلخ.
وعندما نأتي إلى المعرفة نجدها أوسع باباً من العلم، ويمكنني أن أقول إنها تشمل العلم في مفهومها الشامل إذا جاز لي قول ذلك؛ بحيث يمكن للطبيب أن يكون ذا معرفة بمجالات أخرى وإلى ما غير ذلك من الأمثلة.
قد يفيدك أيضًا لماذا تتوق النساء إلى السكر أكثر من الرجال؟
أسهل الطرق لاكتساب العلم والمعرفة
أغلبية سكان الأرض يتمتعون بالشبكة العنكبوتية والتي من خلالها يسهل لنا التصفح والاطلاع على موضوعات مختلفة نستفيد منها بكل بساطة ويسر، ونعلم ما لم نكن نعلم من قبل.
وهذا هو مربط الفرس عن العلم والمعرفة اللذين يمثلان مؤثرين خارجيين لكي ندرك حقائق ما خلق اللَّه في هذا الكون، وتعلمك بقدرة الخالق عز وجل، بالإضافة إلى تقوية وتفتح مدارك العقل والنفس، وذلك من خلال اتساع الدائرة المعرفية والعلمية لدينا.
وأيضاً يمكننا اكتسابها من خلال المجتمع المحيط بنا بفعل الاحتكاكات اليومية الناتجة جراء العلاقات الاجتماعية التي أنشأناها، وبالإضافة إلى تأثير البيئة المجتمعية باعتبارها مؤثراً خارجياً له انعكاساته السلوكية والانفعالية في تشكيل صفاتنا الشخصية ووجداننا.
فبالتالي تُكسبنا نوعاً من المعرفة النفسية في دراسة صفات من نعيش معهم من حيث الطباع والغريزة خصوصاً الذين يتمتعون بقوة البصيرة والحدس الداخلي.
وقد نلاحظ بأن هناك الكثير من الأشخاص الذين عرفناهم في حياتنا لديهم الفراسة في تحديد صفات الشخص الفلاني بكل دقة، وآخرين يصوغون شعر الحكمة بحيث نجد في كلماتهم ما لم تجده في بواطن الكتب.
والغريب في الأمر أنهم قد يكونون أميَّين ولم يلقوا حظهم من التعليم، وهذا ما أعنيه عن اكتساب المعرفة والعلم من المجتمع.
قد يفيدك أيضًا التطور العلمي في العصر العباسي
أثر العلم والمعرفة على حياتنا وانعكاسهما على صحتنا النفسية
كما يُقال "خير جليس في الزمان كتاب"، وهذه المقولة تدل على إمكانية أن نزداد علماً لمن يرغب في ذلك بحيث لا يشترط أن تتعلم كل شيء غائبٍ عنك.
ولكن يجب عليك أن تتعلم لكي تفهم وتجيب عن أسئلة عديدة كانت تشغل أذهاننا، وإذا فهمنا نكون قد ارتحنا من أمر ما كان يشغل تفكيرنا، وأحياناً قراءتنا لكتاب أو موضوع ما أو رواية.. إلخ، قد تخرجنا من روتين حياتي ممل نعيشه.
فالواجب علينا عدم ربطنا للعلم والمعرفة بما لا نملك من أدوات تتيح لنا ذلك فقط، إن كنا نملك الإرادة والعزيمة الراكدة في دواخلنا، وعملنا على تنشيطها لحققنا ذلك.
وهنا أجمل القول تركيزاً في هذا المقال عن المعرفة والعلم بجوانب الصحة النفسية ومفهومها؛ لأنها أساس الحياة السليمة والسعيدة لكل فرد حيث بحثنا المستمر لإيجاد إجابات تفكك لنا لغز عدم حصولنا على صحة نفسية متزنة وحياة خالية من القلق والتوتر وتتصف بعدم الرضا بما نحن فيه... إلخ.
لا بد لنا أن نتعرف على مفهوم علوم النفس وخباياها، وكيفية الاستفادة منها، واكتساب العلوم التثقيفية والتعريفية بسلوكيات النفس البشرية وخصائصها والتي بدورها تُعرفنا على الارتباط الحسي والمعنوي والروحي لأنفسنا بالعقل والروح والقلب في الجسد الواحد، وبالكاد لا يمكننا معرفة ذلك إلا بسلك طريق المعرفة والعلم.
وأهم تلك المفاهيم هي التي نجدها في المؤلفات الضخمة منذ آلاف السنين عن علم النفس، لما قدمه العلماء من تحليل ودراسة النفس البشرية وسلوكيتها، وتفسير الكثير من الظواهر التي كانت غائبة عنا في تعاملاتنا اليومية مع الآخرين، والتي يفيدنا الاطلاع عليها والعمل بها في الحال حتي لا نصاب ببعض الاضطرابات النفسية خلال مسيرة حياتنا.
وكل ذلك من باب العلم بالشيء والعمل به، ومعرفتنا بسلوكيات ودراسة وتحليل شخصيات من نعيش بينهم مما ينعكس إيجاباً على حياتنا حتى يتسنى لنا الابتعاد عن الإصابة بتشوهات نفسية يصعب تتداركها مستقبلاً.
قد يفيدك أيضًا الثورة الصناعية... التقنيات الحديثة... واستخدام النظريات العلمية لخدمة الإنسان
وكل ما ذكرته سالفاً يعفيك من التفكير المهلك لمعرفة وتحليل تصرف واحد فقط قد يكون بدر منك أو من إنسان في محيطك.
تأثير العلم المعرفة على عقلك
وأخيراً أيها الأعزاء.. المعرفة العامة التثقيفية والعلم هما مؤثران خارجيان يعملان على تنشيط عقلك الواعي واللاوعي.
بحيث يعملان على تفعيل وتنشيط مصادر الفكر والأفكار لدينا من خلال اكتساب المعلومات الغائبة عنا والتي لم تكن مؤثراً خارجياً في سابق حياتنا بسبب حصر عقولنا في مجال وموضوعات محدودة؛ بحيث جل تفكيرنا ينصب ناحية الحياة المادية من غير أن نلتف للجانب الروحي منها والذي إذا غاب يحدث عدم اتزان في حياتنا.
ولكم أن تعلموا من غير أن نعرّض عقولنا إلى مؤثرات خارجية جديدة ذات منفعة تخرجها (عقولنا) من الدائرة التي أغلقناها فيها لن نتمكن من إحداث تغير إيجابي على مجريات حياتنا، فإذا قمنا بتوسيع وتغذية الدائرة المعرفية والمعلوماتية بأفكار جديدة (مؤثر خارجي) وقتها سنلاحظ الفرق في حياتنا.
فالواجب علينا أن نفرد مساحة للعلم والمعرفة، ويجب أيضاً أن نتحسس ونتفقد أنفسنا قبل أن تذبل بعدم الاهتمام بها، لذا علينا تغذيتها بما يؤهلها لتحيا حياة طيبة كما نرجو لها.
وأخلص القول لك حديثي عن كيفية اهتمامنا بصحتنا النفسية، فقط أن نحرص على أن نكون واسعي الأفق، ومتفتحي الأذهان من خلال البحث الدائم عن حقيقة أنفسنا سواء كنا في أحسن حال أم لا.
وذلك باكتسابنا مهارات تؤهلنا بالتواصل مع الآخرين بكيفية ترضي أنفسنا ومن هم في محيطنا.
تحياتي ودمتم في أتم صحة وعافية، أحبكم في اللَّه.
قد يفيدك أيضًا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.