العلم والعمل

رسم عماد الحياة، سخر سبيلاً للنجاة توارثناه عن أجدادنا، الذين صنعوا به تاريخنا وأمجادنا، وكسبنا فيه لقمة العيش واللباس، حضرنا وارتقى بنا بين الأمم والناس، ألا وهو العمل الذي بفضل العلم قد اكتمل حبه غريزة غزت قلوب البشر أكرمنا الله به فكنا خير من اجتهد وثابر 

قد أكرم الله الإنسان بالعقل، والعلم وسيلة تتحادث عن طريقها العقول وخص الله تعالى أهل العلم بمراتب عالية في الجنة، وإن أول سورة نزلت في القرآن الكريم بدأت ب "اقرأ "، فحضيَ العلم بمكانة مهمة عند الشعراء والأدباء وخاصة العرب فقد امتدحوا العالم والمتعلم كأحمد شوقي، وبرز العديد من صور الاهتمام في العلم عبر العصور فقد كان الخليفة العباسي الامين يكافئ من يترجم كتابا إلى اللغة العربية وزنه ذهبا، وعجز المنطق على الفصل بين العلم والعمل، فهما روح وجسد يكملان بعضهما، فلا يستغني أحدهما عن الآخر، والطريق الوحيد ليأسس الإنسان ذاته ويرتقي بها، فخير الناس من استطاع التوفيق بينهما من خلال القراءة والمطالعة والدراسة، ومن ثم اتجه إلى تطبيق ما تعلمه ليبدع فيه، وعليه أن يبقى على التزام دائم وتام في الدراسة لمتابعة آخر المستجدات العلمية في اختصاصه لأنها ستوفر عليه الوقت والجهد والمشقة، وذلك في ظل التطور التكنولوجي الأسرع والأقوى الذي لم تشهده البشرية من قبل.

ويزعم بعض البشر فكرة التعليم والعمل للرجال فقط! وهذا ما يدعى المجتمع الذكوري الذي يطبقه معظم الناس وأخصيّةً العرب باستثناء البعض، فذلك المنطق يزعم وضع حياة المرأة في المنزل فقط، لخدمة زوجها او إخوتها إلخ...، فتكون جاهلة وأمية، لتتيح للذكر السيطرة الكاملة على المجتمع، ولكن كان هذا في قديم الزمان بشكل كبير، وقد انخفض ذلك في أيامنا هذا بسبب تطور المجتمعات البشرية والفكر بشكل عام، وبسبب ما رأت تلك المجتمعات من انجازاتهن العلمية والعملية التي ارتقت بالحياة، وعمل المنظمات التي وضعت المواثيق التي تؤكد حق الجميع في العيش دون تمييز كالمادة الأولى في ميثاق منظمة الأمم المتحدة، وتشير الاحصائيات إلى انخفاض مبشر في عدد النساء الأميات في العالم بمقدار 42 مليون امرأة بين عامي 2000/2016، وهذا لا يعني أن كل النساء تحررن، فلا يزال هنالك العديد من النساء اللواتي يعانين من  تحكم المجتمع الذكوري.

المراجع:

  • https://www.un.org/ar/sections/issues-depth/gender-equality/index.html
  • https://news.un.org/ar/story/2019/03/1028771

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب