هذه المقولة صحيحة جدًّا، فالعلاقات البشرية كثيرة ومعقدة لدرجة كبيرة جدًّا، وفى أغلب الأحيان عندما نتعامل مع بعضنا البعض يكون تأثير علاقات الآخرين علينا كبيرًا؛ فالعلاقات بيننا متشابكة ومتداخلة إلى حد كبير.
اقرأ أيضاً اختيار العلاقات وأهميته في حياة الإنسان
أساسيات تقوية العلاقات البشرية
فعلاقاتنا الأسرية تختلف عن علاقاتنا العملية وتختلف عن علاقاتنا الحميمية، كلها علاقات مع الآخرين تختلف في قوتها وحِدَّتها من شخص إلى آخر. فعند تقسيم العلاقات إلى دوائر، نجد أن الإنسان مرتبط بثلاث دوائر أساسية وهي: أولًا دائرة الأسرة. والأسرة هنا هي العلاقات التي بدأ بها في حياته منذ الصغر.
حيث نشأ في مكان به أب وأم وأخوة، فتبدأ أولى العلاقات في حياة الإنسان من خلال الأسرة الصغيرة سهلة وبسيطة في أغلب الأحيان ومحصلة الخبرات في مثل هذه الحالات في أدنى مستوياتها.
ثم بالتدرج مع النمو وكِبر السن يخرج إلى دائرة ثانية وهي دائرة الأصدقاء، وهي عندما يخرج من المنزل الصغير ويختلط بالجيران وأصدقائه في المدرسة، وهنا تتسع دائرة الاختلاط ويزداد عدد المخالطين للشخص.
في الظروف العادية يكون تأثير العلاقات في الدائرة الأولى مؤثرًا ومسيطرًا إلى حد كبير على الدائرة الثانية التي تبدأ فيها العلاقات تكبر وتتسع بازدياد عدد الأصدقاء وعدد الناس الذين يرتبط بهم الشخص.
اقرأ أيضاً العلاقات العامة وفن التعامل مع الآخرين
دوائر العلاقات البشرية
ويبدأ تأثير الدائرة الأولى يقل على الدائرة الثانية بمرور الوقت، ولنقل إنه يبدأ في التشابك معها، فإما يذوب وينصهر مع الدائرة الجديدة أو يتنافر معها، وذلك على حسب تأثير الأفراد الموجودين في تلك المجموعة، ومدى تأثيرهم وقدرتهم على تغيير شخصية الفرد.
وفي أغلب الأحيان لو كانت نفسية الشخص في الدائرة الأولى سوية -وهذا ما يكون في أغلب الأحيان- فإنه يستطيع أن ينصهر بسهولة ويسر في الدائرة الثانية، وتكون العلاقات أفضل، وبطريقة ما يستطيع العيش بسهولة، وتزداد الخبرات المكتسبة التراكمية من خلال الدائرتين، وتكون خبرات متبادلة ومفيدة في أغلب الأحيان..
ثم نخرج بعد ذلك إلى الدائرة الثالثة وهي دائرة العمل التي تتسع بها العلاقات والخبرات أكثر من الدائرة الأولى والثانية، والتعاملات الحياتية تكون أكثر كثافة. فبداية بحث الإنسان عن المال والمستقبل الأفضل تغيِّر تمامًا طريقة تفكيره وعلاقاته مع الآخرين بصورة كبيرة وتبدأ الدائرة في الاتساع.
هذه الدائرة قد تبتلع الدوائر الأخرى إن لم يستطع الشخص السيطرة عليها.
ثم نعود إلى الدائرة الأولى التي هي في أغلب الأحيان بداية الخبرات المكتسبة في حياة الإنسان العادي، فإن لم تكن هذه الدائرة قوية وذات تأثير إيجابي على الإنسان فلن يصبح هذا الإنسان إنسانًا قويًّا ومنتجًا في هذا العالم المتغير.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.