العلاج بداخلك كل ما تحتاجه للعلاج بداخلك كل ما عليك هو الإيمان بالعلاج حتَّى يبدأ في العمل


العلاج بداخلك

العلاج يبدأ من الداخل قبل الدَّواء والأعشاب، بروحك، وعقلك، وقلبك، وجسدك، والتناغم فيما بينهم جميعاً لأن الدَّواء عامل مساعد، فما فائدة الدَّواء إذا كنت مصراً على أنه لا يوجد علاج من حولك.

إن المخ هو مصدر العلاج بعد توفيق الله عز وجل والأخذ بالأسباب، إلا أنه إيماننا بأنَّ الله تعالى عز وجل قادر على علاجي وشفائي هو له اليد العليا سبحانه وتعالى، سيجعلك مرتاحاً دائماً بأنَّ الله معك فمن كان الله تعالى معه فمن ضده.

وهذا توكيد إيجابي بالطبع هام جداً، أدعوك للنظر إلى السماء وافتح عينيك، اشعر بقلبك بالآتي، يا رب أنت معي فمن كان الله معه فمن ضده، أنت ربي، أنت الشافي، أنت الرحمن الرحيم، إذا ما تدبرت الآيات ستجد أن الكثير من آيات الشفاء مقترنة بالأيمان وتخاطب المؤمنين إذن لوجوب الشفاء يجب الإيمان.

خصص لنفسك وقتاً للجلوس لوحدك مع روحك ولو 10 دقائق، لمعرفة نفسك ومشاعرك، سيساعدك التَّأمل على ذلك فإنك إن لم تعرف نفسك، وأحلامك، ومشاعرك، وأهدافك، فإنك ستعيش حياتك بالكامل تحقق أحلام الآخرين من حولك من خلال تخصيص هذا الوقت فإنك ستتعرَّف على ذاتك، ولك أن تعلم أن ممارسة التَّأمل تحتاج إلى الممارسة والالتزام بأنَّ تلتزم... بأنَّ تجلس مع ذاتك كل يوم لتعرف ما تحبه، وما تكرهه، وما ترغب به نفسك، وعن تجربة من خلال الممارسة ستجد نفسك في تحسن وفي ازدهار، لك أن تشاهد العديد من المقاطع والفيديوهات التي تتحدَّث عن فوائد التَّأمل على المستوى العقلي والجسدي، اعتبر نفسك تشاهد سير السيارات، وأنت على جانب الطريق، ولا تصدر أحكاماً على ما تشاهده.

ستتحسن دورة العلاج والشفاء الذاتي مع ممارسة التَّأملات المتعددة التي ستمارسها يومياً، حيث إنها ستحسن من الحالة النفسية الخاصة بك، وتحسن من جدولك اليومي، وحسن إنجازك للمهام اليومية، والشهرية، والسنوية.

إن الإيمان محفز قوي لتغيير اللاوعي، وبالتالي الانعكاس على وعيك لذلك عليك الوثوق به، أعلم جيداً ما تريد أن تصبو إليه، إن الإيمان لا يمكن قياسه، فإذا كنت ممن يملكون ذلك العقل الَّذي يعتمد على التحليل أو الحساب فإنني أعلم جيداً بأنَّك ستظن كلامي هذا كله هو محض هراء، وأشياء لا يمكن قياسها، لكن دعني أقول لك إن أغلب الأمراض التي تعاني منها سواء وجعاً في الظهر، أو الرقبة، أو المفاصل، أو المعدة، أغلبها من أفكارك القلقة أو المكتئبة، التي قمت بدفنها في داخل هذا الجسد المسكين.

لذلك إذا ما أردت التحرر من هذه القيود لا بد لك أولاً أن تسلم هذا الألم وهذه المعاناة التي تحياها، وتحيا بعقل وقلب المؤمن الَّذي يعتمد على القوَّة الخفية التي لا تراها، ولن تراها، ألا وهي قوَّة الله عز وجل.

إن الإيمان والكلمات قوَّة لا يستهان بهما إذا ما استطعت السيطرة عليهما وفكرت بإيجابية فإن ذلك سيدفعك إلى الإبداع والنظر إلى الأشياء بصورة إيجابية، ستتغير نظراتك إلى الأشخاص والأشياء والأحداث، فلن تعدو الأشياء المقلقة أو التي تدعو إلى التفكير الكثير أو الممل منها يشغل حيزاً من تفكيرك.

سيتغير شكل اليوم الَّذي تحياه، وتتغير الحياة بأكملها طبقاً لما تراه من خلال عينك والنَّظارة التي ترتديها لترى بها هذه الحياة.

البعض منا يحب أن يلعب دائماً دور الضحية في هذه الحياة على اعتبار أنه أحد عرائس "المرونيت"، التي يتحكم بها الافراد يومياً كمديرك مثلاً في العمل، أعلم جيداً أنك ستقول لي إن مديري ما هو إلا شخصاً أحمق يرغب في التحكم في كل شيء، من منا لا يملك ذلك الشخص الأحمق في حياته.

لكن دعني أطرح عليك سؤالاً، لماذا تحب أن تلعب دور الضحية إذا كنت أنت الروائي في هذه المسرحية وبيدك اختيار دور البطل دائماً.

لماذا تحب أن تظل قابعاً في ذلك المكان المظلم الكئيب بدلاً من التوجه إلى ذلك النور في نهاية هذا الرواق، إن الخوف من التغيير هو ما يمنع العلاج في داخلك، هو العائق الوحيد، أنت من تعوق العلاج والشفاء، هو عائق تحقيق أحلامك فإنه بالرغم من مواهبك المتعددة، وأفكارك الإيجابيَّة فإن الخوف، والتردد، وعدم القدرة على اتخاذ القرار كافٍ لأن تصل إلى حالة السكون، وعدم الحركة، وعدم العمل.

لذا إذا ما أردت أن تتمتع بالشفاء والعلاج الداخلي، عليك بالإيمان وتقبل كافة أفكارك السلبيَّة منها قبل الإيجابيَّة، وقلّ أنا قوي، أنا شجاع، أنا قوَّة لا يمكن إيقافها، قادر على تحقيق أي شيء أريده في هذه الحياة، أنا في صحة ممتازة... الخ، كرر هذه المجموعة من التوكيدات الإيجابيَّة في يومك، وبالأخص أمام المرآة وسترى التحسن في حياتك.

حياتك تحددها أفكارك ومعتقداتك، فلا تضع القيود والأغلال يا صديقي لها.

بقلم الكاتب


كاتب ومدون مصرى شاركت فى العديد من المواقع من اهمها الديفيدى العربى و اهتم بالقراءة والكتابة كثيراً مؤلف كتاب حوار مع الذات و على حافة الجنون مهتم بالعديد من المجالات بالاخص مجالات الطاقة و الوعي البشري و التنمية البشرية حاصل على العديد من الدورات التدريبية باللغة العربية و الانجليزية .


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب ومدون مصرى شاركت فى العديد من المواقع من اهمها الديفيدى العربى و اهتم بالقراءة والكتابة كثيراً مؤلف كتاب حوار مع الذات و على حافة الجنون مهتم بالعديد من المجالات بالاخص مجالات الطاقة و الوعي البشري و التنمية البشرية حاصل على العديد من الدورات التدريبية باللغة العربية و الانجليزية .