العصبية الزائدة.. أسبابها ومضاعفاتها ونصائح فعالة لتجنبها

كثيرٌ منا يتعرض إلى مشكلات في حياتنا اليومية؛ من إخفاء أو فشل ما في شيء معين، وانزعاج من بعض الأشخاص، أو التعرض إلى ضغط نفسي وتوتر شديد، وإن من عادة الحياة أنها لا تخلو من المتاعب أو الصعاب، وكثير من المواقف تجعلنا نغضب وننفعل.

لكن هل هذا الانفعال يمكن أن يؤدي إلى عصبية زائدة أو مشكلة نفسية توحي بالخطر، وكيف نتجنب هذه العصبية؟ هذا ما سوف نستعرضه في موضوعنا اليوم.

إن الحالة العصبية التي تزيد عن الحد هي إحدى الأمراض أو العلل النفسية التي يشتكي كثيرون منها بسبب تعرضهم إلى مشكلات أو ضغط عصبي، فيحاولون قدر الإمكان الحد منها بشتى الوسائل، لكن لمعرفة كيفية الحد منها يجب معرفة ما يؤدي إلى تلك الحالة.

أسباب العصبية الزائدة

إن أساليب التربية الخاطئة والتعامل مع الطفل بالعصبية والصراخ أحد أسباب تلك الحالة، فيعتاد الطفل على هذا الأسلوب، ويستمر عليه عند التقدم بالسن، وبذلك يصبح عرضة للعصبية الزائدة من أقل ما يثيره.

الصراخ أمام الطفل يجعله عصبيًا

والدلال الزائد وكذلك القسوة الزائدة يمكن أن يولدا مشاعر العصبية الزائدة عند الأفراد، ومن الأسباب أيضًا الخلافات الزوجية والأسرية لا سيما أمام الأطفال، وعدم الشعور بالرضا والسكينة، والشعور دائمًا بالنقص أو الحرمان المادي أو المعنوي، وذلك يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات المزاج عند الأشخاص، ويكمن أن يجعلهم يعانون التوتر والقلق والاكتئاب.

مضاعفات العصبية الزائدة 

يمكن لمن يعانون العصبية الزائدة حدوث بعض المضاعفات التي تبدأ بسيطة ثم تنتقل إلى أخطر، فالعصبية تجعلهم يشعرون بالرغبة في الصراخ والصوت العالي أحيانًا، ويمكن أن تصل إلى الشتائم في وجه من يقف بوجههم.

وآخرون قد تكون عصبيتهم بالبكاء الشديد أو العنف وإيذاء أنفسهم، كل هذا يسبب المضاعفات البسيطة إلى مضاعفات أخطر إن زادت عن الحد، ومن تلك المضاعفات الصداع والإرهاق الشديد، إضافة إلى ضيق التنفس في بعض الحالات.

لكن من المضاعفات الأخطر حدوث نوبة عصبية قد تصل إلى أزمة قلبية أو أعراض صحية أخرى كارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب أو الشلل الدماغي أو جلطات الدم، لذلك يجب تجنب أي شعور بالغضب الذي قد يصل إلى العصبية الزائدة.

وسائل علاج العصبية الزائدة، ونصائح فعّالة

بغض النظر عن المسببات التي تؤدي إلى العصبية الزائدة عند الفرد، لكن يمكن أن تكون وسائل العلاج فعالة وتعطي نتيجة مبهرة أيضًا.

ومن هذه الوسائل التفكير بإيجابية وهدوء، والتحلي دائمًا بالتفاؤل، وتجنب أي شيء يدعو إلى التوتر الشديد الذي يمكن أن يؤدي إلى تصاعد العصبية، والتأمل يساعد على تهدئة الأعصاب وتخفيف الضغوطات المؤدية إلى العصبية.

وفي حال وجود مشكلة ما يمكن أخذ النصيحة والمشورة من الآخرين، ولا مانع من استشارة الطبيب النفسي لمعالجة الأسباب الكامنة وراء الغضب الشديد المسبب للعصبية الزائدة.

ويمكن عند التعرض إلى الغضب النصح بتغيير الوضعية أو المكان الذي يسبب التوتر والعصبية، وينصح الأشخاص العصبيون بمغادرة المكان أو الجلوس أو الخروج للمشي، أو التحلي بالصبر وضبط الأعصاب قبل الانفجار في نوبة من العصبية الزائدة التي تجعل الشخص أحيانًا يخسر من حوله ويتصرف تصرفاتٍ خاطئة.

ضبط الأعصاب وقت الغضب

والتفريغ النفسي يساعد أيضًا على الحد من تلك العصبية بالتعبير عما في داخله من هموم أو مخاوف لشخص مقرب يستطيع أن يتحدث معه بكل هدوء وتفّهم، والبعد عن الأشخاص الذين يعطونه طاقة سلبية تؤثر فيه عكسيًا تمامًا، وعليه التقرب من الأشخاص الإيجابيين المتفهمين، فهذا سوف يساعده أكثر.

عادات للحدّ من تأثير العصبية

وتوجد أيضًا عادات إيجابية وفعالة للحد من أسباب العصبية الزائدة وأعراضها مثل:

  • ممارسة تمرينات التنفس، فهي مهمة جدًّا، ومنها أخذ نفس عميق من الأنف وإخراجه من الفم، وتكرير التمرين أكثر من مرة يوميًا.
  • الابتعاد عن تناول الوجبات السريعة.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي فيتامين ب التي تساعد على الحفاظ على صحة الدماغ والجهاز العصبي، مثل المكسرات أو الخضراوات كالبازلاء والفاصوليا.
  • التقليل من استخدام الهواتف المحمولة ووسائل التواصل، لا سيما قبل النوم.

استخدام الهاتف قبل النوم يزيد العصبية

  • النوم ساعات كافية لا تقل عن 8 ساعات.
  • الإقلاع عن التدخين والابتعاد عن الكحوليات والمخدرات.
  • ممارسة الرياضة دوريًا. 

 ومن النصائح المهمة لتفادي الغضب الذهاب إلى الوضوء عند الشعور بأي غضب أو انفعال، لأنه لا يطفئ النار إلا الماء، والغضب من النار والاستعاذة بالله من أقوى الأسلحة التي تدفع كيد الغضب والعصبية الزائدة.

وأوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- بعدم الغضب ومدح الكاظمين الغيظ بقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالى عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاء»، وقوله أيضًا: «إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».

لذلك يجب التحلي بالهدوء، وعدم الغضب للحفاظ على صحتنا وعدم الإصابة بالعصبية الزائدة، وختامًا نرجو العفو والسلامة للجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

اشكرك جدا علي دعمك وتقديرك
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة