العش.. خاطرة وجدانية

تصديق أي حادثة أو عدم تصديقها لا يغيّر أبداً من الحقيقة التي أعرفها...!

لكلّ طير عش بناه بمنقاره الصغير، وكان يطير مسافات ومسافات لكي يحصل على قشة يكمل بها بناء عشه الصغير المتواضع جميل المنظر.. 

لمَ لا نبني عشنا ونستمتع بذلك دون تذمر؟ 

ولكي نشعر بما نرغب أن نشعر به في هذا العش يجب أن نختار رفيقنا في مشوار بناء هذا العش بعناية ودقّة..

ويجب أن نطير معه إلى عالمه الذي أتى منه ونحبّ عالمه على ما هو عليه، ونشاركه متاعب التحليق، ونصبح أرياش جنحانه، وندعوه لعالمنا، ونبثّ له من طاقتنا أماناً ودفئًا ندعم شعوره، ونضيف إليه من شعورنا كل ما نملك من أحاسيس.. 

هنا هذا الطائر سيكون قد وصل لمرحلة الاطمئنان والسكينة..

يشعر أنك عشّه وموطنه وسماؤه التي يحلّق فيها بكل حرية.. سماؤه التي يرغب أن يلونها بكل ألوان الطبيعة المبهجة المفرحة لا ينفصل عنها، ولا يسمح أن تنفصل عنه يرفرف بها وهو مغمض العينين.. 

وعندما يريد أن يتأملها يفتح عينيه يراها تحلق به نظرات بريئة دافئة مثيرة تعصف به.. 

وفي جوارحه يشعر أنه في عالم ناصع البياض..

يفتح عينيه تارّة يرى كل هذا الجمال والبريق الخلّاب ينساب من أطراف أهدابها.. 

ويغلق عينيه تارّةً أخرى يشعر بها تمسكه بجناحيها وتشدّه بدفء يغرق وهو مغمض العينين.. يغرق في كواكب من صنعها.. 

ويرى الكون كله ساكنٌ صامتٌ يستمع له ولها..

هذا الطائر كان فاقداً لكلّ شيء، وينقصه كل شيء ولا يبوح لأي أحد، ولا يطالب أي أحد بشيء..

وعندما لفته بجناحيها حصل على كل شيء يريده وأصبح شيئًا فشيئًا يشعر أنه يجب أن يبقى في حضن سمائها..

تحت ظلّ جناحيها، إلى جانبها في العش، يغرّد معها في كل صباح، يسمع تغريدها ويعانقه، تغيب قليلاً عنه، ينتابه شعور فقدان كل أحاسيسه، لا يشعر من دونها ولا يرغب بفعل شيء إلّا معها إلّا وهي أمامه، أمام نظره، بقرب جناحه..

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

اسلوب مميز

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Dec 4, 2022 - جيهان بركات محمد
Dec 4, 2022 - أحمد سمير البلك
Dec 4, 2022 - فاطمة يوسف مرتضى
Dec 4, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Dec 3, 2022 - الدكتورة روزيت كرم مسعودي
Dec 3, 2022 - ألاء عبدالهادى عبدالباقي
Nov 29, 2022 - محمد محمد صالح عجيلي
Nov 29, 2022 - سامى المرسى كيوان
Nov 28, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Nov 24, 2022 - وجيه نور الدين محمد شرف
Nov 23, 2022 - عبد الرحمن فتحي المنيصير
Nov 22, 2022 - وجيه نور الدين محمد شرف
Nov 19, 2022 - وجيه نور الدين محمد شرف
Nov 17, 2022 - رانيا ابراهيم
Nov 14, 2022 - رانيا ابراهيم
Nov 14, 2022 - محمد محمد صالح عجيلي
Nov 12, 2022 - يونا سعد مبارك
Nov 10, 2022 - رانيا ابراهيم
Nov 8, 2022 - سهير محمد خير المصطفى
Nov 8, 2022 - وجيه نور الدين محمد شرف
Nov 8, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Nov 8, 2022 - أميرة محمد برغوث
Nov 7, 2022 - منة الله صبرة القاسمي
Nov 6, 2022 - محمد خير المصطفى
Nov 6, 2022 - محمد محمد صالح عجيلي
Nov 5, 2022 - هاني ميلاد مامي
Nov 5, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Nov 4, 2022 - سهير محمد خير المصطفى
Nov 4, 2022 - أ.د. ناصر أحمد سنه
Nov 3, 2022 - محمد محجوب محمد الزاكى
Oct 31, 2022 - مريم ضياء مختار
Oct 31, 2022 - شيماء التميمي
نبذة عن الكاتب