العزف على أوتار الغرفة

ما هو علاج الفضول؟

لا شيء

الفضول هو الخطيئة الأولى التي ورثناها من أبينا آدم...

آدم أخطأ عندما سقط أمام فضوله..

فعوقب وجُرَّد من نعيم الرب وملكوته. ‏

ما هي بداية العالم أو بداية الخليقة؟

نعم.. الفضول

الفضول من الممكن أن يدمر لحظات الأمل..

يُفسد التمني.

(فاوست) نُقل للجحيم بسبب الفضول.. فضول المعرفة.

(كاليجولا) تمنى أن يضع قدمًا على القمر وقدمًا على الأرض، حتى هلك...

هذا هو الإنسان.

 وأيضًا في عالم الغرفة هنا...

الفضول أفسد كل شيء، الأمل والتمني، حتى متعة الوهم سحقها...

ببساطة الغرفة هنا هي الشجرة التي أكل منها آدم...

رغم التحذيرات والعلامات التي قيلت لآدم و"بني آدم"..

سقط أيضًا أمام شهوة الفضول..

وهكذا الحال في عالم الغرفة

 بقي فقط سؤال واحد..

 لماذا الابن الوهمي قتل الأم "سارة"؟

هل هذا ما تمناه الزوج "توماس"؟

هل هذا عقاب الفضول؟

أم الفضول سيطر على الزوج، ولم يُحجم زمامه؟

عناصر العرض المسرحي فهي كانت متماسكة على مستوى التصميم والتنفيذ.

من ناحية السينوغرافيا التي تشمل (الموسيقى، والمؤثرات الصوتية، والديكور، والموتيڤات)

في حالة الموسيقى والمؤثرات الصوتية وهي من إعداد وتنفيذ (مصطفى مجدي)،  كانت تهيم بنا في داخل الأحداث وجيدة جدًا شعوريًا وتناغميًا...

ولكن السلبية الوحيدة هنا هي دخول موسيقى مقتبسة من فيلم "الجوكر"، مع دراما شخصية "كيڤين"، فيجب أن يجد بديلًا آخر من موسيقاه..

لأن شخصيات هذا القالب عميقة وساحرة أكثر من أنها مجرد شخصية سيكوباتية بالنسبة للمتلقي

 ومن جانب الديكور كان موافقًا جدًا على مستوى المنظور والتكوينات داخل قاعة العرض، وخصوصًا انسجامه مع (الإيفيكتات) البصرية

 الممثلون كانوا في لحظات توهج تقشعر لها مشاعر المتلقي، وكانوا أساتذة متخصصين

 إبراهيم الألفي في دور "ستيڤن الطفل"، الذي كان واعيًا بأهمية دوره رغم أنه دور صامت..

اقرأ أيضًا: مسرحية الحقيقة

فكان راسخًا على خشبة المسرح

 أشرف فرحات في دور "ستيڤن الشاب"، كان جيدًا جدًا في أدواته ومتمكنًا منها سواء الخارجية في لغة الجسد أم الداخلية من إحساسه بالأحداث

 ميرال شفيق في دور "سارة"، كنت تشعر بأحاسيسها كأم فاقدة لابنها الميت في سن الرابعة... ولحظات توهمه في خيالها...

ولكن كان يجب أن أشعر أكثر بلحظات هذا المرض كمرض نفسي.

محمد شحاتة في دور "كيڤين"، والذي أطلقتُ عليه وأنا في حالة استرخاء ورضا (ممثل طبيب جراح)..

وبدليل أنه حافظ على الشعرة التي تقطع ما بين (سيكو) الممثل الناضج، و(سيكو الكليشيه) التي عادة ما يجلب للمتلقي الضحك هزًا...

فقدم لنا في أداء دوره جزءًا من سيكولوجية فنون الأداء

 محمود الدياسطي في دور "توماس"، عازف التشيلو على أدواته التمثيلية..

ممثل من عيار جوهري نادر، رصين وثابتة أقدامه على الخشبة، يعزف وهو مسترخٍ تمامًا في إلقاء جمله الحوارية وإيقاعه

 الملحوظة الوحيدة فقط هي الأخذ في الاعتبار بمخارج الألفاظ من قِبل بعض الممثلين.

عرض "الغرفة" تأليف: محمد علي إبراهيم...

ذو القلم الأرسطي في حبكاته، والشكسبيري في فلسفته

اقرأ أيضًا: تاريخ ونشأة اليوم العالمي للمسرح

 إخراج "محمد فاروق"... 

نادرًا ما نجد مخرجًا يجمع بين "الحرفية والموهبة"، وهذه الصفات توجد في مخرج عرض الغرفة..

قدم لنا وجبة دسمة في كل عنصر من عناصر العرض، فكان "المايسترو" الليلة.

 ولكن هناك بعض الملحوظات، مثل "اختراق بعض الممثلين مستوياتهم التمثيلية في أحداث لا يجوز فيها ذلك، ودخول ممثل في الغرفة المغلقة قبل أن تفتح." 

في النهاية...

احذر مما تتمناه.

اقرأ أيضًا

- مسرحية الضلع الناقص من آدم

-الفرق بين المسرحية والقصة

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

Aug 9, 2022

That's great, I like it so much

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب