العروة الوثقى - كلمنا عربي

 

لم لا تتحدث بالعربية وتظهر اعتزازك بها؟!

اللغة العربية هي العروة الوثقى التي لا زالت تربطنا بهويتنا التي يُرَاد لها أن تُمْحَى، تفرقنا اليوم شتى، نعم!

لكننا نملك من عوامل الوحدة الكثير وعلى رأس تلك العوامل، لغتنا المتعة غير أنها تشكو الجفاء والهجر!

اسأل نفسك، لم يفتخر الناس إذا تكلم أطفالهم لغات أخر؟!، إنه نقص في هرمونات العزة، تراجع في التمسك بالهوية العربية والإسلامية؛ لا يمكن أبداً أن نتجاهل أن قرآننا وسنة نبينا _ صلى الله عليه وسلم_ وتراثنا كله مرتبط باللغة، فمتى استصعبها، أو قل تنقصها أهلها فاقرأ على أمتنا الفاتحة.

اسأل نفسك، من لها تلك العلية الكريمة، لسان أهل الجنة، ومحور معجزة النبوة الخاتمة؟!

أنا لا أعني ألا نتعلم لغات أخر، على العكس تعلم سبعين لغة؛ وتحدث لغتك بفخر، تعلم كل لغات العالم إن شئت لكن كوسيلة لا غاية.

نتحدث لغة الغرب في بلادهم، ويتحدثون لغتهم في بلادنا!

ماذا لو أظهرنا للعالم كله أننا نقدر قيمة ما نملك؟!، نحن نتحدث لغة ثرية، جزلة، سهلة مقارنة بغيرها.

دعني أعرض أمراً، ولنتشارك فيه الرأي.

عندما يقع تحت يدي كتاباً أو مادةً ما ثم أجد الكاتب قد فضل العامية على الفصيحة، لا أكاد أكمل.

إن الفصحى لها رصانتها، ذات طابع خاص، متألقة الألفاظ عذبة المعاني، لا تكاد تمل القراءة لكاتب يتقن أساليبها.

يحلو للكثيرين القول إن سبب لهث الناس خلف الحديث والتباهي بمصطلحات اللغات الأخرى هو هزيمة نفسية وتراجع خضاري يستتبع تراجع لغوي، قد يكون هذا؟

لكن دعونا نحبب الأجيال القادمة في لغتهم، دعونا نقدم لهم مُحْتَوَى فصيحاً، شيقاً، ينجذبون إليه وستمتعون حال قراءته.

لن تندثر اللغة على أي حال، فهي باقية بحفظ الله للقرآن، ولكن لا نكون نحن من قصرنا في حق تلك الكريمة العلية.

كان بعض محبي اللغة ينافحون عن الفصحى في مواجهة الكتابة بالعامية، أنا الآن أتحدث عما هو أبعد، أنا أرجو العرب ألا يلووا ألسنتهم باللغات الأخرى في حديثهم اليومي، في بيوتهم، في شوارعهم، مع أطفالهم.

عندما احتلت فرنسا الجزائر، لم فرضت تعلم الفرنسية، ببساطة لنصل إلى ما نحن عليه الآن، أتقطع حرفياً عندما أستمع أو أقرأ لأحد إخواننا من دول المغرب العربي وهم يتحدثون أو يكتبون بالفرنسية ويجدون مشقة مع العربية.

على المهتمين أن يشعروا بالقلق لقد بدأ شبابنا بالفعل بكتابة العربية بحروف أجنبية، ناهيك عن مصطلحات الحوار فيما بين الناس، وكلما خلطت عربيتك بألفاظ أجنبية، فهذا الخلط علامة ثقافة!

أنا أرى وكثيرون معي، أن لفظة (معلمة) أجمل من * مس*، ولفظة (معلم) أرقى من * مستر *.

ارفع رأسك وأنت تتكلم العربية، لا تتمسحوا بألفاظ اللغات الأخرى رجاءً، ألا ترى مدى صعوبة العبرية ورغم ذلك

يتمسكون بها؛ لماذا؟

القضية عندهم هوية، فاسأل نفسك لم نلهث خلف التغرب؟!

بل اسأل نفسك لم نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟!

أنا البحر في أحشائه الدر كامن       فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي

فيا وَيحَكُم أبلى وتَبلى مَحاسِني      ومنْكمْ وإنْ عَزَّ الدّواءُ أساتِي

 

بقلم الكاتب


حاصلة على بكالوريوس التربية قسم اللغة العربية، وأعمل معلمة للغة العربية ، وأم لثلاثة براعم.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

حاصلة على بكالوريوس التربية قسم اللغة العربية، وأعمل معلمة للغة العربية ، وأم لثلاثة براعم.