العدالة الاجتماعية في عهد قدماء المصريين.. تعرف الآن

في قديم الزمان وفي عهد قدماء المصريين كانت العدالة والمساواة بين أفراد وطبقات المجتمع أساسًا وركيزة في بناء المجتمع، إذ كان عند تنصيب الوزير يتلقى توجيهات مهمة من الملك تتحدث عن العدالة وتحقيق المساواة تتخلص في الآتي:  

اقرأ أيضاً لماذا المصريون عباقرة وما الدليل على ذكائهم؟

سلوكيات المصريين القدماء

"عامل بالمساواة الرجل الذى تعرفه والرجل الذي لا تعرفه"، هذه النصيحة التي تتمتع بالحياد والنزاهة هدفها تحقيق أمنية عزيزة توطدت في النفوس منذ عهد بعيد، وتُعد أحد أساسيات السلوك في الحياة العامة والخاصة بمصر القديمة، فكان الملك نفسه حتى أصغر موظفيه يستمعون للشكاوى والالتماسات دون تمييز بين قوي وضعيف، ولا غني وفقي.

كان موضوع الشكوى أو القضية هو الذي يحدد نوع المعاملة التي يستحقها الشخص. فمثلًا يتلقى الأمير "مرى كارع" من أبيه هذه النصيحة: "لا تفرِّق بين الخاصة والعامة، ولكن وجِّه اهتمامك إلى أعمال الشخص". وكان على المسئول أن يكون هينًا مع الذين هم دونه؛ لأنهم عاجزون عن حماية أنفسهم.

"لقد أعطيت الجائع خبزًا، والعريان ثيابًا، ولم أحكم قط بين متخاصمين حكمًا يقضي بتجريد الابن من ميراث أبيه".

هذا القول مسجَّل على مقبرة "بيبي ناخت" وهو أحد كبار نبلاء فيلة في الدولة القديمة، ويتلقى الأمير "مرى كارع" هو الآخر نصيحة شبيهة بما سبق: "كن عادلًا يكن لك البقاء في الأرض، كفكف دمع الباكي، لا تغتصب مال الأرملة، لا تجرِّد ولدًا من ميراث أبيه، لا تنزل موظفًا كبيرًا عن رتبته، لا تظلم أحدًا ولا تطعنه بمدية، فذلك لن يفيدك".

اقرأ أيضاً أسرار لا تعرفها عن بناء الأهرام

نظرة المصريين القدماء للعدالة 

لم يُنظر للعدالة فى مصر القديمة باعتبارها امتيازًا يتمتع به الأغنياء والأقوياء، لقد فتحت العدالة صدرها حتى لأدنى الناس، ولم يكن السبب مجرد تعوُّد الكبراء بطول الممارسة على الحدب على الضعفاء والفقراء، لكن لأن المساواة كانت أيضًا حقًّا مكفولًا للجميع بين يدي العدالة إلى حد ما.

أما عن الأدب المصرى القديم فيقص علينا قصة الفلاح الفصيح، الذي تابع قضيته المؤلمة حتى انتهت نهاية سعيدة.

القصة من مصنفات الأسرة الثانية عشرة، لكنها قد تكون حدثت قبل ذلك، وعادة ما تُنسب وقائعها إلى عصر الانتقال الأول عندما كانت العاصمة تسمى "نینسو"، وقد سمَّاها اليونانيون بعد ذلك "هرقليوبوليس".

عزيزي القارئ إلى هنا ينتهي المقال، ونلتقي في مقال جديد عن قصة الفلاح الفصيح ضمن سلسلة عهد المصريين القدماء.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة