العالم يحتاج إلى ثورة اليوم


الوطن، ما الوطن؟ كلّنا لدينا وطن، ذلك الأساس الحقيقي لنا، نحن لا شيء بلا وطن، وترى بعضهم يخونون الوطن، ويرون أنفسهم ليسوا بخائنين، وخيانتهم ليست كأي خيانة، بل خيانة الوطن حتى بمجرد كلمات أو بمجرد أفعال.

مجرد معتقدات لا تصلح أنت تخون الوطن بها، بينما تدافع عن من قام باحتلال الوطن أو مجرد فكرة العمل معهم هو في الحقيقة خيانة منذ البداية، لم احتلّت البلاد؟ خيانتهم بدأت لبعضهم البعض، ثمّ لإخوانهم العرب، ويأتون بعدها ينعتون أنفسهم بالعروبة، كيف؟ لا أفهم، ألا يوجد دول عربية شامخة؟ بلى، يوجد، وانظروا لهم كيف يواجهون معاً كل مأزق، هناك إخلاص حقيقي، لم تغرِهم الأموال ولا المناصب، بل تمسكوا بأرضهم؛ لأنهم عرفوا أنها أغلى ما يملكون، ولكي تعود البلدان لابدّ من البدء بالأفراد، وإلى أن يعود كل شيء إلى حقيقته في الحياة فلا بدّ من تحريك المكعبات الموضوعة في مكانها الخاطئ إلى مكانها السليم لنتمكّن من بناء مباني شامخاتٍ تواكب تحديات العصر الكثيرة، ولكي لا يتزحزح المواطنون عن التمسك بجذورهم الأصلية والاعتزاز بأرضهم، فأصحاب الثورة اليوم يحتاجون إلى ثورة، ثورةٍ تقلب الطاولة، وتعيد العروبة لصيتها الذي كانت عليه، وليست ثورة دماء، بل ثورة مبادئ.

يفتقر الكثير من الشباب إلى المبادئ، فتجد عقولهم فارغة، يقومون بالتقليد الأعمى، ويتبعون الغرب بلا رادع، فحال شبابنا يتدهور يوماً بعد يوم، وهم يحتاجون إلى قيم نرسخها بأذهانهم، وإلى مبادئ يتبعونها ليصبحوا أصحاب رأي، ولا يتمكن أي أحد من أن يحركهم وراءه، ولا يخفى على العالم أن حربنا حرب إعلام، وشبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي تحتاج إلى نهضة قوية يقودها مثقفون مدركون المستقبل، أو إن العالم العربي سيخسر.

بقلم الكاتب


"السؤال ليس هل سنصبح متطرفين أم لا، السؤال هو أي نوع من المتطرفين سوف نصبح ( إن الأمة والعالم في أمس الحاجة لمتطرفين مبدعين....)"


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

رائع

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

"السؤال ليس هل سنصبح متطرفين أم لا، السؤال هو أي نوع من المتطرفين سوف نصبح ( إن الأمة والعالم في أمس الحاجة لمتطرفين مبدعين....)"