العاطفة والزواج في حياة العلماء

استطاع بعض العلماء تخليد أعمالهم التي أفادت الإنسانية، وسطروا أسمائهم في التاريخ بأحرف من نور، ولكن ماذا عن الظروف العاطفية في حياتهم؟

وهل كانوا يجدون وقتًا لتبادل الحب والزواج؟ هذا ما سنعرضه في السطور القادمة

قد يعجبك أيضًا الجانب المظلم في حياة العلماء

العاطفة والزواج في حياة إسحق نيوتن

ونبدأ بإسحاق نيوتن أعظم العلماء أثرا في التاريخ، لم يكن عالماً فحسب بل كان حالماً وشاعراً، عندما راقت له إحدى الفتيات من معارفه؛ أمسك يدها برقة ونظر في عينيها، ولكن عندما جاءت اللحظة الحاسمة من المصارحة بعاطفته نحوها، شرد عقله في ميادين آخرى من الفكر.

ذلك أنه كان مشغولاً بنظرية ذات الحدين للمقادير اللانهائية، وأمسك بإصبع حبيبته وهو مستغرق في نظريته، وظن في نوبة ذهوله، أن ذلك الإصبع هو العود الذي يستعمله في تنظيف غليونه، فأخذ يحاول حشره في أنبوب الغليون.

وعندما صاحت حبيبته متألمة صاح من ذهوله، وإعتذر في حياء قائلاً: آه ياعزيزي.. أرجو أن تصفحي عني، أنني أرى أن ذلك الأمر لن يصلح وأظن أنه قد قدر على أن أظل بلا زواج طوال حياتي. وكان له ما ظن.

اقرأ ايضاً العلماء العرب المهجور تاريخهم

العاطفة والزواج في حياة ألفريد نوبل

أما الفريد نوبل، مخترع الديناميت فقد سيطر البحث العلمي على حياته، وعندما استعان بمن تساعده وتنظم له عمله ووقته وتُدعي الآنسة كاترين، وكانت فتاه مثقفة وجميلة، فبدأت تحرك مشاعر نوبل.

وتنبه إلى ضرورة الاعتناء بصحته والتمتع بالحياة، فرد عليها قائلاً: أن متعته في الحياة هي إجراء تجاربي والإشراف على المصنع!!

إلا ان السكرتيرة الحسناء قد استطاعت أن تخرج نوبل ليرى جمال الطبيعة في ستوكهولم وجمال كاترين، ولكن كان ذلك بعد فوات الأوان، حيث كان قد جاوز الستين من عمره، ورفضت كاترين الزواج منه، وتزوجت بشاب يقاربها في العمر بعد أن طلبت من نوبل تخصيص نصف ثروته للتخفيف من ويلات إختراع الديناميت، وأنشأ مايسمى الآن جائزة نوبل.

قد يعجبك أيضًا ظاهرة خارقة عجز العلماء عن تفسيرها

باستير والزواج

أما لويس باستير، منقذ البشرية من البكتريا الضارة بالبسترة وايجاد علاجاً للحمي الفحمية وغير ذلك من الإكتشافات، فقد وجد فتاة أحلامه في ماري لوران، ابنة مدير جامعة ستراسبورج، فأرسل لوالدها برسالة يطلب فيها يدها وتضمنت رسالته أن والده دابغ جلود وأنه لايملك ثروة ولكن يملك صحة جيدة وشجاعة فائقة ووظيفة في الجامعة، وأنه سيكرس حياته للبحوث الكيميائية.

ولكن لم تُبدِ الفتاة موافقتها، لم ييأس باستير واتجه نحو والدتها _حماته المرتقبة _ حيث كتب لها يقول: إنني أخشى أن تكون الآنسة ماري قد أعطت أهمية أكثر مما يجب للانطباعات التي لم تكن في صفي، إنني أعرف أنه ليس لديّ ما يجذب الفتيات، ولكني واثق من أن كل من عرفني معرفة جيدة قد أحبوني.

ثم خاطب الفتاة قائلاً: كل ما أرجوه منكِ آنستي هو ألا تتعجلي في الحكم عليّ، فقد تكونين مخطئة، وسوف تثبت لكِ الأيام أن هذا المظهر الخجول الذي يلوح لكِ يُخفى تحته قلبا ًمملوءاً بحبكِ.

ووافقت الفتاة، ويوم الزفاف ظل منكباً في معمله على تجربة يجريها، حتى جاءه صديقه شابوي لينتزعه من بين أنابيبه وقواريره وبواتقه إلى عقد القران والذهاب إلى عش الزوجية، ولكن ظلت زوجته تعاني من انشغاله الدائم في العلم كما هو حال زوجات العلماء اللاتي حظين بالشهرة ولم ينلن حقهن من الإهتمام والترفيه. 

 

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة