العادة السرية هذا القاتل الخفي، والشبح المخيف العميق الذي ليس له نهاية ،يجذب إليه زبائنه وينفس فيهم سمومة ثم يسلبهم أرواحهم.
أتحدث إليكم بكلام من صميم تجارب حدثت لشباب من الجنسين فهذا الموضوع تم قتله من البحث والدراسة حول ذلك الشبح المخيف الذي يذيب أولادنا ثم يقطعهم قطعاً حتى يتلاشون أمامنا ونحن نشاهدهم بأعيننا ولا ندري أنهم يعتصرون ويموتون بالبطيء بل يموتون نفسياً وعقلياً وجسدياً.
عندما خلق الله الإنسان وضع به غريزة الشهوة حتى يستمر البقاء والتناسل، ويظل كل من الرجل والمرأة مرتبطين ببعض وأوضح الإسلام أن هذه الشهوة لها مصرفات شرعية وهي الزواج. حسناً، كما ذكر الإسلام أن الذي لا يستطيع الزواج ولديه شهوة عالية فعليه بالصوم وغض البصر وهذا كلام جميل حقاً.
أولا: سنذكر ما دور الآباء تجاه الأبناء قبل البلوغ حتى لا يقعوا في هذا الشبح المخيف، وذلك من خلال التالي:
.1نحاول بقدر الإمكان زرع مخافة الله في السر والعلن.
.2التحدث معهم عن هذه الاشياء بطريقة سليمة وكيف يتعاملون معها ولا نتركهم الى المصادر الأخرى التي تزرع في عقولهم الأوهام والمعلومات الخطأ.
.4نتقرب إليهم ونصبح أصدقاء لهم ونعرف من هم أصدقاءهم، ونعرف ماذا يحبون وماذا يكرهون؛ أي نصبح متلاصقين بهم ولا ندع دروب الحياة تصرفنا عنهم ثم نندم بعد ذلك.
إذن لو أن الشاب أو الفتاة كبروا ولم يجدوا من يحتويهم أو يعلمهم ووقعوا في هذا الشبح المظلم ماذا يفعلون؟
سيتجهون للعادة السرية أو الاستمناء ويعتبر مثل الإدمان ولكنه إدمان نفسي وهو أخطر من الإدمان الجسدي وله أضرار نفسية وعقلية وجسدية، وأخطر أضراره هي الأضرار النفسية التي تجعل الإنسان إنطوائي وعصبي ومنعزل عن الناس ويحس بظلمة دائمة في القلب. أجد كثيراً من المواقع تذكر أن الاستمناء له فوائد وأنا أشك في ذلك نتيجة التجارب التي سمعتها من كثير من الشباب؛ إذا كان هو كما يقولون تنفيس عن الشهوة أو علاج للبروستات أو مرض السرطان فهذا كله أنا شخصياً غير مقتنع به.
إذا زادت الشهوة عن الحد فإن الله جعل متنفس لها طبيعي وهو عملية خروج المني التي تحدث أثناء النوم. وهذا من فضل الله علينا.
لذلك نحتاج صبراً ومداومةً على العلاج ويوجد طرق كثيرة يمكن أن تكون مفيدة للبعض ويمكن ألا تكون للبعض الآخر.
أولاً: قبل كل شيء التضرع إلى الله أن ينجيك من هذا الشبح القاتل.
ثانياً: إذا استطعت الزواج فتزوج ولكنني أرى أناس بعد الزواج تزداد لديهم عملية العادة السرية وهذا موضوع طويل سأسرد له مقالةً أخرى.
ثالثاً: حاول بقدر المستطاع أن لا تنظر إلى أي مثيرات.
رابعاً: الصيام؛ لأنه عندما يقل الأكل تقل الشهوة.
حسناً، أنا شاب وغير قادر أن أترك هذا الأمر من النظر إلى الإباحيات أو المثيرات وغير قادر أن أصوم، فما العمل؟
الفراغ وصحبة السوء هم شيئين يضيعوا الإنسان؛ حاول أن تملأ فراغك بأي شيء آخر حتى لا تدع عقلك يفكر في الإباحيات، لو أن عقلك مرتبط بمكان ما في المنزل أو العمل حيث تفعل فيه هذه العادة حاول تغير المكان بسرعة أو تغير ترتيب المكان؛ ذلك إنه في علم النفس العقل برمج نفسه بأن هذا المكان لا بد أن يحدث فيه هذا الفعل.
إذا جلست مع نفسك ولا أحد معك وجاءتك فكرة العادة السرية دون تفكير حاول أن تغير من وضعك أو اترك المكان نهائياً أو أخرج ولا تقنع نفسك أن بأن تمسك كتاب أو تشغل نفسك شيء طالما في نفس المكان فلابد من ترك المكان والخروج إلى مكان آخر به ناس، فلا تدع نفسك تستقل بنفسك وهذه هي البداية.
مع تعود العقل على ترك فكرة العادة السرية أبقى وأنت جالس شاغلاً نفسك في أي هواية ولا تنسى الرياضة
والأهم الصحبة الصالحة التي تعينك ويساعدوك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.