العائلة ج 2

كتبت في الجزء الأول عن إحدى عماتي وكانت الصغرى وعمتي الأخرى رحمها الله وهي الكبرى كانت تسكن في إحدى المدن الصغيرة وبها المصيف المشهور ( بلطيم ) عمتي أنجبت ما يقرب من فريق كرة ومعه الاحتياطي توفي من توفي وعاش لها فريق كوره دون الاحتياطي سبع من الرجال وأربع من البنات تخيلوا يا ساده كيف يكون منزل عمتي كنت عادة في الصيف اذهب إلى منزل عمتي وأحيانا معي ابن عمتي الذي كان يأتي من المدينة لن أستطيع أن أسرد الكثير مما تمتعنا به في حضن العائلة.

 كان زوج عمتي كريم ولكن بإسراف غير طبيعي وكانت بلطيم بها بحيرة البرلس في عصرها الزاهي ويمكن كان نصف سكان البلدة صيادين وكانت أشجار الجوافة والبلح الطماطم الرملي والأجمل من ذلك جو نقي لم تلوثه آنذاك دخان السيارات والتيك توك ذلك الوافد الجديد كان في بيت عمتي حوش كبير فيه أكثر من مائه من الطيور دجاج - بط -إوز ومعهم من الفسيخ المعد يدويا تخيلوا عندما يحين الطعام وهذا الجمع على الطبلية لم يكن هناك طاوله للطعام - أتذكر كنت أنا وابن عمتي في زيارة لكي نحتفل بشم النسيم وعلى ما أذكر كنا في الإعدادية وكان شم النسيم له بهجة وعيد استأجر زوج عمتي مركب لكي نقضي ليلة شم النسيم في بحيرة البرلس وكانت عمتي وبناتها يطهون الاكل من محاشي إلى أسماك إلى فسيخ.

 كانت أواني الحلل أكثر من البني أدمين الذين سيلتهمون ما بداخل تلك الأواني في منتصف ليلة الإثنين بدأنا نحول تلك المفرقعات الغذائية إلى المركب وكان من بالمركب هم الرجال فقط من أولاد عمتي وكنت أنا وابن عمتي رفيقي من الزائرين أبحرت بنا المركب ولاح لنا الفجر وكنت أنا وابن عمتي ما بين تأمل الصغار لجمال ما نحن فيه وأنا لأنني كنت أحب الأكل كنت أتأمل الجمال وفي ذات الوقت التهم ما يصل ليدي من طعام وسألنا أين نحن أخبرنا صاحب المركب أننا في مدينة البرج وهي المدينة التي ترى فيها بحران لا يلتقيان.

 قضينا معظم النهار في البحيرة شمسها لا حرارة فيها هوائها لا برودة منها مياه تترقرق تحتاج لشاعر متمرس يمتعنا بمعلقة أخرى من معلقات الشعر الخالدة كنا صغارا ولكن رحلة شمس النسيم وقبلها دفء العائلة أينعت قلوبنا الصغيرة وغرست فينا أن العائلة وإن كان هناك أي اختلافات هي القيمة والمقام اذكر ان ابن عمتي رفيقي لما كبرنا وباعدت الايام ولم نعد نزر بلطيم كثيرا وخاصة بعد وفاة عمتي وزوجها اقترح ابن عمتي ان نقوم بزيارة خاطفه لنعيد بصيص من ذكريات جميله ذهبنا ويا ليتنا لم نذهب كل في وادي عبيق العائلة ذهب الأسرة التي كانت تجمع هذا الفريق تفرقت بل يمكن ان يتقابلوا ولا يحيوا بعضهم البعض هل احلم عندما أتمنى ان اجد طبليه أخرى لنجتمع كعائلة.

بقلم الكاتب


انسان يتمني انسانيه كما امرنا بها من خلق وابدع خلقنا .. رضينا ان نحمل الامانه هل عملنا بها الرحمه نسيناها .. ليتنا نرجع للانسان


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

انسان يتمني انسانيه كما امرنا بها من خلق وابدع خلقنا .. رضينا ان نحمل الامانه هل عملنا بها الرحمه نسيناها .. ليتنا نرجع للانسان